تداعيات تمسك المالكي بالولاية الثالثة
آخر تحديث: 2014/7/7 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/7 الساعة 01:41 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/11 هـ

تداعيات تمسك المالكي بالولاية الثالثة

تمسك المالكي بحقه تشكيل الحكومة يدخل العراق في نفق التقسيم والحرب الأهلية (الجزيرة-أرشيف)
تمسك المالكي بحقه تشكيل الحكومة يدخل العراق في نفق التقسيم والحرب الأهلية (الجزيرة-أرشيف)

علاء حسن-بغداد

بعد إعلان رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي سحب ترشيحه لمنصب رئيس البرلمان، كان متوقعا من نوري المالكي أن يتخذ موقفا مماثلا بسحب ترشيحه من رئاسة الوزراء لتجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق وتجنيبه الحرب الأهلية والتقسيم. إلا أن المالكي فاجأ الجميع بتمسكه بحقه في تشكيل الحكومة مهدداً بذلك وحدة التحالف الوطني، كما يرى مراقبون.

وكان المالكي أعلن في بيان له عدم تنازله عن حقه بالترشح لرئاسة الحكومة، مؤكدا أن ائتلاف دولة القانون يشكل الكتلة النيابية الأكبر، وهو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء، وليس من حق أية جهة أن تسلبه هذا الحق.

وقال في بيانه "لن أسمح لنفسي أبدا بأن أخذل من منحوني هذا الحق وأتخلى عن الأمانة التي حملوني إياها، وهم يتصدون بأصابعهم البنفسجية لقوى الشر والظلام".

وأضاف "سأبقى جنديا يدافع عن مصالح العراق وشعبه في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وحلفائه من البعثيين والنقشبنديين الذين ينفذون أجندات خارجية مشبوهة لم تعد خافية على أحد. وأقول بكل عزم وقوة بأني سأبقى وفيا لهم وللعراق وشعبه، ولن أتنازل أبدا عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء".

محمود الحسن: تمسك المالكي بحقه تشكيل الحكومة قرار دستوري (الجزيرة)

قرار دستوري
واعتبر النائب عن "دولة القانون" في مجلس النواب المنتهية ولايته محمود الحسن، قرار المالكي عدم سحب ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء "قراراً دستورياً".

وقال الحسن للجزيرة نت إن موقف المالكي وقراره عدم سحب ترشيحه هو استحقاق دستوري وليس إصرارا وتمسكا بمنصب رئاسة الوزراء، مؤكدا أن المالكي لم يحصل على ثلاثة مقاعد أو أربعة في الانتخابات السابقة لكي ينسحب عن منصبه، وإنما حصل على أعلى الأصوات من بين الكتل المرشحة للانتخابات.

وأكد أن "رفض باقي الكتل السياسية لترشح المالكي يدل على رفضهم للديمقراطية في العراق".

وأوضح الحسن أن القانون العراقي نص في إحدى مواده على أن الديمقراطية هي حكم الأغلبية وتعنى حكم الشعب وليس مزاجا سياسيا "وهذا يوجب التمسك بمنصب رئاسة الوزراء رغم رفض جميع الكتل الأخرى".

وقال ساخرا من الكتل الرافضة للمالكي "إذا تريدون تشكيل الحكومة بعيدا عن المالكي، نقبل، لكن بشرط تشكيلها بعيدا عن الاستحقاق الانتخابي وخارج المجلس النيابي الحالي".

الدعم الإيراني
أما عضو ائتلاف الوطنية والنائبة بمجلس النواب السابق ميسون الدملوجي، فأكدت أن "المالكي سوف لن يحظى بتأييد للدورة الثالثة لأن جميع الكتل السياسية وحتى كتلة دولة القانون لا يريدونه رئيسا للوزراء".

ميسون الدملوجي: بقاء المالكي رئيسا للوزراء يهدد وحدة العراق (الجزيرة)

وقالت ميسون للجزيرة نت إن "بقاء المالكي رئيسا للوزراء يهدد وحدة البلاد، لأنه فشل أمنيا، وفشل في المصالحة الوطنية، وخلف عراقا مقسما، وسيزداد انقساما في حال بقائه على رأس الحكومة".

وأوضحت أنه "في حال خروج المالكي من الولاية الثالثة سيكون بداية لإصلاحات حقيقية، وإجراء مصالحة وطنية، وتصحيح مسار العملية السياسية".

واتهمت النائبة السابقة إيران بدعم المالكي، وقالت "إن المالكي يعتمد على دول إقليمية وتحديدا إيران في تمسكه بمنصب رئاسة الوزراء".

وأكدت أن "إيران تدرك خطورة تداعيات الأوضاع في العراق، إذا تفكك العراق لن تصبح بمعزل عن ذلك، لأنها دولة فيها مكونات وتخشى أن يمتد هذا الأمر إليها".

وما بين هذه الآراء وتلك، ينتظر الشعب العراقي بجميع مكوناته وأطيافه ما ستؤول إليه الساعات والأيام المقبلة الحبلى بالمفاجآت، في ظل استمرار المعارك على جبهتيها السياسية والعسكرية.

المصدر : الجزيرة