وسط حالة من الحزن والنقمة على ممارسات إسرائيل بحق سكان غزة وصمت المجتمع الدولي عليها، شيع أهالي القطاع عشرة من أبناء عائلة الأسطل سقطوا جراء قصف إسرائيلي استهدف مأواهم، وأسفر عن مقتلهم وإصابة 25 آخرين من أبناء العائلة نفسها.

محمد عمران-خان يونس

يجثو إبراهيم الأسطل (48 عاما) على ركبتيه أمام جثامين أبنائه الثلاثة، بينما نظره لا يغادر جثامين سبعة آخرين من أبناء أشقائه وعمومته، قتلوا جميعا في قصف إسرائيلي استهدف الديوان (مكان الضيافة) الذي كانوا ينامون به، بعد أن أخلوا منازلهم لقريباتهم من النساء، اللاتي نزحن من مناطق أخرى فرارا من القصف.

مشهد الجثامين في الساحة الخارجية لمستشفى ناصر بخان يونس كان محزنا وصادما، غير أن ذويهم بدوا أكثر تماسكا وحبسوا دموعهم، في رسالة تحد وغضب للاحتلال وللصامتين في العالم، حسب إبراهيم الأسطل.

وفي حديثه مع الجزيرة نت، تساءل الأسطل "لماذا يصمت العالم على هذه المذبحة وغيرها؟ وهل يعقل أن الاحتلال لا يعلم أنهم أبرياء"؟

وتابع حديثه بنبرة حادة "قدرنا أن نكون على هذه الأرض، وأن نصبر على الابتلاء، وقدرنا كذلك أن ننتصر على هؤلاء القتلة، سواء وقف العالم مع حقنا أو كنا وحدنا".

الحزن يخيم على ذوي الشهداء وأصدقائهم (الجزيرة)

قتل متعمد
وتأتي هذه المذبحة ضمن عشرات المذابح التي اقترفها الجيش الإسرائيلي منذ بداية العدوان على غزة.

وسقط هؤلاء الشهداء والمصابون بعد أن قصفتهم طائرة إف 16، وهم نيام ودون سابق إنذار، وفق رواية ذويهم.

وفي موقع المذبحة، كانت رائحة الموت ومشاهده حاضرة في كل جانب، فهنا بعض من ملابس محمد، وإلى جانبها دماء عز الدين التي سالت بغزارة، وقرب هذا أشلاء من يدي أحمد التصقت بالركام، فيما لا يزال الناجون غير مصدقين أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

ويقول عودة الأسطل (أحد الناجين) للجزيرة نت "رغم أنني كنت أسمع دوي الانفجارات والقصف في أماكن عدة من خان يونس، كنت أستبعد أن يقدم الاحتلال على قصف مكان يؤوي مدنيين فارين من القصف في مناطق أخرى".

ويضيف عودة، الذي لم تمنعه إصابته من العودة لمبنى الديوان المدمر "أتذكر المكان قبل القصف، فقد شاءت الأقدار أن ننام أنا ومن نجوا معي في حجرة مجاورة للديوان ولو بقينا في الداخل لكنا في عداد الشهداء".

يشار إلى أن عمليات القصف الإسرائيلي لمنازل مدنيين في قطاع غزة أدت لإبادة نحو 60 عائلة بأكملها.

المصدر : الجزيرة