لتوعية عناصر الجيش الحر بقواعد التعامل مع المدنيين أثناء الصراعات المسلحة، وإرشاد السكان لكيفية تفادي مخاطر القصف، يواصل نشطاء حملة "خليك واعي" في حلب توزيع المنشورات وتنفيذ الأنشطة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

الجزيرة نت-حلب

نظرا للظروف التي تمليها عسكرة الثورة السورية، أخذ طلاب بجامعة حلب على عاتقهم مهمة توعية عناصر الجيش السوري الحر بقواعد التعامل مع المدنيين أثناء الحرب.

ولهذا الغرض أطلق الطلاب حملة "خليك واعي" التي نفذت عدة أنشطة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وإلى جانب توعية عناصر الجيش الحر بقواعد التعامل مع المدنيين، نظمت الحملة عدة أنشطة لإرشاد السكان للتعايش مع ظروف الحرب، ووزع الطلاب على المواطنين منشورات توعوية حول الإجراءات الواجب اتخاذها عند القصف.

وقال أبو عدي -رئيس الحملة- إنهم ينسقون جهودهم مع عناصر الدفاع المدني في مدينة حلب. وأضاف للجزيرة نت أن نشطاء الثورة في جامعة حلب وزعوا أكثر من أربعين ألف منشور تحتوي على تعليمات وإرشادات لتوعية المدنيين والمسلحين في الوقت ذاته.

نطاق الحملة
وغطى نطاق حملة "خليك واعي" أحياء حلب الخارجة عن سيطرة النظام ومعبر بستان القصر الذي يعد نقطة الوصل بين مناطق تخضع لسلطة المعارضة وأخرى تسيطر عليها القوات الحكومية.

وضمن الحملة ذاتها، وزع الطلاب أكثر من ألفي نسخة من مجلة "جامعة الثورة" على مجالس الأحياء ومقار منظمات المجتمع المدني في حلب وريفها.

ويقول أبو عدي إن السكان رحبوا بنشاط الحملة وأثنوا على دورها في توعيتهم، وينقل عن مواطنين حرصهم على الاطلاع والقراءة رغم واقع الموت والدمار.

ومؤخرا نصب نشطاء جامعة حلب لافتات توعوية في الأحياء الخاضعة لسلطة المعارضة، تحمل عبارات توعوية ورسائل موجهة للمدنيين تحثهم على السلوك الصحيح للنهوض بالمدينة وتحدي ظروف الحرب.

ويقول نشطاء إن طلاب جامعة حلب لعبوا دورا كبيرا في قيادة الحراك السلمي قبل أن تأخذ الثوة منحى عسكريا، إيمانا منهم "بضرورة مواجهة جبروت النظام وكسر طاغوته"، على حد قولهم.

ولاحقا، فضّل الطلاب الإسهام في الثورة من خلال التثقيف والتوعية، فأنشؤوا "منظمة جامعة الثورة" وأسسوا مكاتب طبية وإعلامية وثقافية وإغاثية.

المصدر : الجزيرة