بعد مشاورات مع حركتي حماس والجهاد، أعلنت القيادة الفلسطينية أنها سترسل وفدا إلى القاهرة لعرض شروط المقاومة للتهدئة مع إسرائيل. وسيطالب الوفد برفع الحصار عن غزة، والإفراج عن محرري صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم، وتحرير الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى.

عوض الرجوب-الخليل


أعلنت القيادة الفلسطينية التوافق مع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي على إرسال وفد يمثل منظمة التحرير الفلسطينية إلى القاهرة لبحث كل ما يتصل بالمرحلة المقبلة، مبدية استعدادها لهدنة مؤقتة في غزة.

جاء ذلك في بيان عقب اجتماع طارئ للقيادة ترأسه الرئيس محمود عباس لمتابعة الأوضاع الراهنة في قطاع غزة.

وأفاد مسؤول فلسطيني للجزيرة نت بأن مهمة الوفد هي إجراء مفاوضات غير مباشرة مع ممثلين عن سلطات الاحتلال حول شروط المقاومة التي اتفق عليها كل الفلسطينيين، لكن موافقة الجانب المصري مرهونة بوقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة.

هدنة إنسانية
ووفق البيان الذي تلاه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، أعلنت القيادة الفلسطينية بعد اتصالات مكثفة ومشاورات مع قيادة حركتي حماس والجهاد "الاستعداد لوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة".

عبد ربه تلا بيان القيادة الفلسطينية حول إرسال وفد لبحث التهدئة بالقاهرة (غيتي)

وأشار البيان -الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية- إلى أن القيادة الفلسطينية تتعاطى إيجابيا مع اقتراح من الأمم المتحدة بتمديد هذه الهدنة لمدة 72 ساعة.

ودعت القيادة كل الجهات العربية والدولية إلى مساندة هذا الموقف، محملة إسرائيل كل المسؤولية عن تبعات رفض هذا المقترح بعد أن وافقت عليه جميع القوى والفصائل الفلسطينية.

وحسب البيان، فقد قررت القيادة -وبالتوافق مع حركتي حماس والجهاد- أن يتوجه وفد فلسطيني موحد تحت مظلة منظمة التحرير ويضم الجميع إلى القاهرة لبحث كل ما يتصل بالمرحلة المقبلة، معتبرة ذلك دليلا على وحدة الموقف والصف الوطني الفلسطيني.

من جهته قال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن هناك اتصالات لإرسال وفد فلسطيني إلى القاهرة للتشاور بشأن مطالب الفصائل الخاصة بالتهدئة، لكنه أوضح في اتصال مع الجزيرة أن الترتيبات بهذا الشأن لم تنته حتى الآن.

مواقف المقاومة
وكان أبو زهري وصف تصريحات عبد ربه حول موافقة حماس على تهدئة من طرف واحد لمدة 24 ساعة، بأنها "غير صحيحة ولا علاقة لها بموقف المقاومة".

أبوزهري: المقاومة لن تعلن تهدئة من طرف واحد وتدع الاحتلال يقتل الأطفال (الجزيرة)

ونشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنه "حينما يتوفر لدينا التزام إسرائيلي بتعهد دولي حول تهدئة إنسانية سندرس ذلك، أما أن نعلن تهدئة من طرف واحد ويقتل الاحتلال أطفالنا خلالها فهذا لن يكون".

وقبل ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق في تغريدة على تويتر أن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى القاهرة لدراسة وقف إطلاق النار وشروطه ومطالب المقاومة والشعب الفلسطيني، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

من جهته، أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم أن الوفد لم يتشكل بعد ولم يتحدد موعد ذهابه إلى القاهرة أو من سيكون في عضويته، لكنه قال إن حركتي حماس والجهاد أعطتا موافقة مبدئية عليه.

وأوضح عبد الكريم في حديث للجزيرة نت أن مهمة الوفد إجراء مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حول المطالب المتفق عليها فلسطينيا، ومنها رفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن محرري صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم، وتحرير الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى.

وأضاف أنه سيشارك في اجتماع ثان تعقده القيادة الفلسطينية مساء اليوم الثلاثاء لاستكمال المشاورات حول وفد القاهرة ومهمته، مشيرا إلى أن إسرائيل رفضت التهدئة لمدة 24 ساعة.

وأوضح عبد الكريم أن التوجه إلى القاهرة مرهون بموافقة السلطات المصرية أولا، والاستجابة لموقفها بتحقيق تهدئة لمدة 24 ساعة ثانيا.

المصدر : الجزيرة