ماذا بعد لقاء الفرقاء اليمنيين في صلاة العيد؟
آخر تحديث: 2014/7/30 الساعة 09:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/30 الساعة 09:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/4 هـ

ماذا بعد لقاء الفرقاء اليمنيين في صلاة العيد؟

الرئيس هادي وبجانبه سلفه صالح أثناء أداء صلاة العيد لتعزيز توجه المصالحة (الأوروبية)
الرئيس هادي وبجانبه سلفه صالح أثناء أداء صلاة العيد لتعزيز توجه المصالحة (الأوروبية)

عبده عايش-صنعاء

أثار اللقاء الذي جمع الفرقاء اليمنيين في صلاة عيد الفطر أمس الاثنين، جدلا كبيرا وتساؤلات واسعة حول خلفيات اللقاء، وما قد يتبعه من خطوات نحو المصالحة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أدى صلاة العيد في مسجد الصالح بالعاصمة صنعاء برفقة الرئيس السابق علي عبد الله صالح واللواء علي محسن الأحمر والشيخ حمير الأحمر نائب رئيس البرلمان.

وهذا اللقاء هو الأول بين هادي وصالح منذ انتخابات فبراير/شباط 2012 التي انتخب فيها الأول بناء على المبادرة الخليجية التي تنازل بموجبها صالح عن الحكم استجابة لمطالب الثورة.

ومنذ سيطرة الحوثيين على مدينة عمران يوم 8 يوليو/تموز الجاري، تسعى السعودية لإجراء مصالحة بين هادي وصالح وآل الأحمر.

وخلال اللقاء رفض صالح مصافحة مستشار هادي لشؤون الأمن والدفاع اللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن صالح عندما كان قائدا للفرقة الأولى المدرعة وأعلن تأييده للثورة، وخاضت قواته معارك دامية مع قوات صالح في صنعاء، وهو ما عجل بقبول الثاني تخليه عن السلطة، وفق مراقبين.

ويؤكد خبراء أن اللقاء غير المتوقع يمثل اختراقا كبيرا لمسار المصالحة التي ترعاها المملكة العربية السعودية في اليمن.

وفي الوقت ذاته يتشكك كثيرون في مساعي المصالحة بين رموز النظامين السابق والحالي الذين فرقتهم الثورة وجمعتهم مواجهة خطر الحرب الأهلية التي تتهدد البلاد.

صالح يرفض مصافحة اللواء الأحمر
رغم طلب الرئيس هادي
 (الجزيرة نت)

حلف الرياض
ويرى الكاتب السياسي ياسين التميمي أنه "ليس من المتوقع أن يبدأ تحالف الفرقاء اليمنيين بمواجهة الحوثيين، وليس من المستبعد أن تستمر التكتيكات من قبل جميع الأطراف، بما يسمح ببقاء خطر الحوثيين جاثما على مشارف العاصمة، وببقاء التحالفات على طبيعتها، وربما تخلط الأوراق مرة أخرى باتجاه مزيد من التحديات أمام الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي".

وأشار إلى أن هادي الذي "جمع الفرقاء" لم يكن فقط يعمل في مسار المصالحة وفقا لرغبات قوى إقليمية، و"لكنه أيضا يسعى إلى ترجمة دعوته للاصطفاف الوطني والتي أطلقها خلال خطاب له عشية عيد الفطر".

وقال إن "هادي أراد أيضًا التأكيد على ضرورة دعم الإصلاحات الاقتصادية التي لا تعني سوى رفع الدعم عن المشتقات النفطية المتوقع إقراره خلال إجازة العيد".

ويرى مراقبون في غياب الحوثيين وحزب الإصلاح اليمني عن اللقاء دليلا على غموض موقف المجتمعين من حزب الإصلاح المشارك في حكومة الائتلاف (أكبر الأحزاب اليمنية والمحسوب على تيار الإخوان المسلمين).

وفي هذا السياق يقول التميمي إن حزب الإصلاح "طالما كان مستهدفا بالاستبعاد أو التحجيم خلال عمليات مواجهة ثورات الربيع العربي، ويبدو أن هناك محاولة لاحتواء الحزب وليس لإنهاء وجوده، خاصة في ظل إجراءات متطرفة اتخذتها دول عربية بحق الإخوان المسلمين".

التميمي: الرياض تسعى للملمة الحلف الموالي لها والذي انفرط عام 2011 (الجزيرة نت)

اصطفاف وطني
وفي ما اعتبره البعض إشارة إلى الحوثيين، أعلن الرئيس هادي في خطاب متلفز مساء الأحد الماضي عن مبادرة للاصطفاف الوطني "لا تستثني أحدا"، وطالب بوضع ميثاق شرف بين القوى السياسية "لنبذ الحروب وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة".

وشدد هادي على ضرورة التزام الفرقاء "بوقف حملات التعبئة والتحريض وخطاب الكراهية والتخوين والتكفير والتمييز المذهبي والعرقي والمناطقي".

وأكد أن اليمن أمام طريقين لا ثالث لهما "إما تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني أو استمرار تدهور الأوضاع واشتعال الفتن"، وهو ما قال إنه "لن يسمح به مطلقا"، داعيا إلى أن تكون حرب عمران "آخر الحروب".

وكانت معارك بين متمردين حوثيين وقوات اللواء 310 بدأت في فبراير/شباط الماضي وانتهت أوائل يوليو/تموز الجاري بسيطرة الحوثيين على مقر اللواء داخل المدينة وقتل قائده العميد حميد القشيبي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات