عراقيون: هدم مراقد الأنبياء سيفجر انتفاضة
آخر تحديث: 2014/7/29 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/29 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/3 هـ

عراقيون: هدم مراقد الأنبياء سيفجر انتفاضة

جامع ومرقد النبي يونس قبل هدمه على يد مقاتلي الدولة الإسلامية (الجزيرة)
جامع ومرقد النبي يونس قبل هدمه على يد مقاتلي الدولة الإسلامية (الجزيرة)

علاء حسن-الجزيرة نت

يقول خبراء ومسؤولون عراقيون إن تاريخ العراق وآثاره يتعرضان لهجمة شرسة على يد مقاتلي "الدولة الإسلامية" الذين استهدفوا مقامات الأنبياء ومراقد الأولياء والصحابة، وهدموها بالكامل لأنها من "البدع والمحرمات".

وقام مسلحو "الدولة الإسلامية" يومي الخميس والجمعة الماضيين، بتفجير عدد من المساجد والمزارات، كان أبرزها تدمير مرقد النبي يونس في 25 يوليو/تموز الجاري. 

ويُعد ذلك المرقد واحدا من أبرز ملامح السياحة الدينية بمحافظة نينوى (شمال العراق) وذلك نظرا لتواتر روايات تقول إنه يضم رفات النبي يونس (الذي يقدسه المسلمون والمسيحيون واليهود).

ويوم 25 من الشهر الجاري قاموا بتفجير جامع النبي "شيت" وهو مسجد تاريخي بني سنة 1057، ويقال إنه بني في المكان الذي دفن فيه شيت (ابن آدم عليه السلام).

وفي اليوم ذاته، قاموا بتفجير جامع النبي "جريس" الذي يقع بمنطقة سوق الشعارين، وتشير بعض زخارفه وكتاباته إلى أنه يعود للقرن السادس الهجري.

وفي مطلع يوليو/تموز، قام مسلحو "الدولة الإسلامية" بتفجير مرقد الإمام السلطان عبد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب جنوب شرق الموصل.

كما قاموا بتفجير مقام الإمام العباس في قرية الكبة (10 كلم شمال الموصل) أواخر يونيو/حزيران الماضي، إضافة لتفجير مسجدين في قرية شيخان العليا والسفلى (15 كلم شمال الموصل).

وتتواتر أنباء عن اعتزامهم هدم جامع النوري ومنارته الحدباء، وهو ثاني أكبر جوامع العراق، ويعرف بالجامع الكبير، وقد بناه القائد الأتابكي نور الدين زنكي بالقرن السادس من الهجرة (قبل نحو تسعة قرون). أما منارته الحدباء (المائلة) فهي أعلى منارات العراق.

لحظة تفجير قبر النبي يونس بمدينة الموصل شمال العراق (الجزيرة)

انتفاضة
ووفق حديث النائب البرلماني عن محافظة نينوى علي جاسم برغوث، للجزيرة نت، فإن أهالي المحافظة "لم تفاجئهم تصرفات مقاتلي الدولة لأنهم ليسوا أصحاب تاريخ، وعقيدتهم معروفة للجميع، خاصة وأن ما فعلوه في سوريا أعطى صورة واضحة لما قد يفعلونه بالعراق، وقد فعلوه".

وقال برغوث إن عناصر الدولة "مرتبطون بأجندات إقليمية ودولية، ودخلوا للموصل بهدف محو تاريخها الحضاري والديني وقتل وطرد طوائفها المتعددة".

وأضاف أن هناك انتفاضة حقيقية من أهالي المحافظة "بدأت تتحرك لمواجهة هذا التنظيم، غير أنها بحاجة لدعم دولي ومحلي".

وأبدى النائب البرلماني استغرابه من الموقف الحكومي "الضعيف جدا". وأكد أن الحكومة "لم تحرك ساكنا لتحرير الموصل، واكتفت قواتها بالكر والفَر مع مقاتلي التنظيم المسلح قرب صلاح الدين رغم الدعم الكبير الذي تحصل عليه هذه القوات".

وفي وقت سابق، أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي بدء انتفاضة شعبية ضد "الدولة الإسلامية" استهلت بقتل أربعة من مقاتلي الدولة.

وقال النجيفي إن فصائل عدة تسعى لإعادة الموصل لما كانت عليه وطرد الغرباء بعد أن ضاقت ذرعا بتصرفات هؤلاء المقاتلين، خاصة بعد تفجيرهم مرقد النبي يونس. وأكد أن تحرك هذه الفصائل ضد "الدولة الإسلامية" يعتمد على إمكانياتها الذاتية.

السوداني: وزارة السياحة حملت العالم مسؤولية الحفاظ على آثار العراق (الجزيرة)
انتكاسة
ووصف مدير إعلام وزارة السياحة والآثار بالعراق قاسم السوداني ما قام به مقاتلو "الدولة الإسلامية" بأنها "انتكاسة للحضارة الإسلامية وتدمير لهويتها، نظرا لما تمثله المراقد والمساجد الدينية من هوية لمحافظة الموصل وللعراق وللإسلام أجمع".

وأشار -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن الوزارة "عملت على حشد الرأي العام منذ سيطرة المسلحين على الموصل، وشاركت بمؤتمرات دولية من أجل الحفاظ على الآثار والمراقد الدينية ، وحملت العالم أجمع مسؤولية الوقوف مع العراق من أجل الحفاظ على هذه الآثار".

وأكد السوداني أن العراق "يحتاج وقتا طويلا ومليارات من الدولارات لإعادة بناء هذه المراقد والمواقع الأثرية" لافتا إلى أن مسلحي الدولة "يسيطرون على المتحف الوطني في الموصل" وأن الوزارة "دعت دول الجوار إلى عدم التعامل معهم لتهريب الآثار العراقية".
المصدر : الجزيرة