الموت بقذائف الهاون وحرق وتدمير المنازل وإغلاق المحلات التجارية أبرز ملامح عيد الفطر المبارك في سيناء المصرية التي يقول سكانها إنهم يدفعون ثمن فشل الحملات الأمنية في العثور على عناصر مسلحة تهاجم الجيش.

منى الزملوط-سيناء

لم تكتفِ الحملات العسكرية على سيناء بعمليات عشوائية تقتل طفلا وامرأة وتهدم منزلا وتحرق شجرة، بل تطورت إلى التهجير والتشريد وسط استعداد الأهالي لاستقبال عيد الفطر المبارك، وفق روايات عديدة.

ومع تكرار مشهد الموت أصبح أهالي سيناء يفتقدون الأمان, وباتت العمليات الأمنية مناسبة لترويع الأبرياء بدل الوصول للإرهابيين المفترضين.

وسادت حالة من الغضب بين أهالي سيناء السبت بعد سقوط قذيفة هاون في حي سكني بالقرب من مدينة الشيخ زويد، مما أدى لمقتل أربعة أشخاص من أسرة واحدة بينهم طفلان وإصابة ستة آخرين بينهم ثلاثة أطفال.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن القذيفة وقعت على منزل العائلة أثناء عملية عسكرية عصر السبت ونتج عنها مقتل كل من جمعة هليل نصار وزوجته مريم محمد عيد والطفلين عدنان وأشرف.

مجازر عشوائية
واستاء الأهالي مما سموه مجازر عشوائية ترتكبها القوات الحكومية بحقهم وتودي بحياة الأطفال بدل توزيع الألعاب وثياب العيد عليهم.

ويشتكي هؤلاء من أنهم أصبحوا مشردين ويقيمون تحت الأشجار نتيجة قصف منازلهم وحرق محتوياتها، حسب رواياتهم.

وحسب إفادات الأهالي تضرر مدنيون عزّل من حملة تهجير بالمنطقة شنتها القوات الأمنية بحثا عن عناصر تتهمهم بالإرهاب.

ويقول سكان إن القوات الأمنية حرقت محتويات منازلهم من مفروشات وأجهزه كنوع من العقاب لإجبارهم على مغادرتها.

ورصدت الجزيرة نت منازل محروقة وأخرى مدمرة في عدة قرى ومدن بسيناء، وقد أُغلقت المحال التجارية في وجوه المواطنين رغم حلول عيد الفطر المبارك.

وكتب الأهالي عبارات يودعون بها منازلهم، من بينها "إذا ضاعت الكرامة فلا داعي للحياة".

ويقول سكان بالمنطقة إنهم لم يعودوا قادرين على تحمل الحصار المفروض عليهم نتيجة الفشل الأمني في العثور على عناصر مسلحة تواجه الجيش، على حد قولهم.

المصدر : الجزيرة