هو أحد أكبر المرجعيات الدينية للشيعة في العراق والعالم، خلف أبا القاسم الخوئي في زعامة الحوزة العلمية في النجف. وهو من أصل إيراني.

نشأته
ولد السيستاني عام 1930 في مدينة مشهد الإيرانية، وأسماه والده عليا تيمنا باسم الإمام علي بن أبي طالب.

اسمه بالكامل علي بن محمد باقر بن علي الحسيني السيستاني، ولقبه السيستاني نسبة إلى محافظة سيستان في إيران.

انتقل عام 1949 إلى مدينة قم في إيران ليكمل دراسته العلمية. وفي العام 1951 هاجر إلى مدينة النجف في العراق وحصل على إجازة بالاجتهاد من شيخيه آية الله أبي القاسم الخوئي وآية الله حسين الحلي.

مرجعيته:
في السنوات الأخيرة من حياة أبي القاسم الخوئي، كان البحث عمن سيخلفه هاجسا لدى رموز شيعية في النجف وغيرها، إلى أن اختار الخوئي السيستاني للصلاة في محرابه في جامع الخضراء، فبدأ ينتشر صيته في أوساط العامة بعد أن كان محصورا في الأوساط العلمية والحوزوية.

وبعد وفاة الخوئي عام 1992 تصدى آية الله السيستاني لشؤون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية، بإرسال الإجازات، وتوزيع الحقوق، والتدريس على منبر الإمام الخوئي في مسجد الخضراء.

مؤلفاته
ألف السيستاني عددا كبيرا من الكتب، من أبرزها: شرح العروة الوثقى، وهو شرح على كتاب العروة الوثقى لمحمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومنهاج الصالحين، والبحوث الاَصولية، ورسالة في التقية، وغيرها.

مواقف سياسية
يقول المقربون من السيستاني إنه رفض الانخراط في أي عمل سياسي في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، مما أثار حفيظ الأخير وقد أنهكته حرب إيران ففرض الإقامة الجبرية على السيستاني بمنزله الواقع في النجف.

ورغم ما يقوله مؤيدو السيستاني عن ابتعاده عن السياسة، فقد قام بدعم قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي تتركز القوة فيها للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحلفائه، مما دعم هذه القائمة كثيرا في الانتخابات العراقية الأولى بعد سقوط نظام صدام حسين.

ويتهمه خصومه بأنه كان داعما للمشروع الأميركي في العراق، ولم يصدر عن السيستاني فتوى تدعو ملايين الشيعة الذين يتبعونه في العراق للمشاركة في المقاومة المسلحة، التي انطلقت عقب سقوط بغداد يوم 9 أبريل/نيسان 2003 في قبضة الاحتلال الأميركي، وبرر ذلك بأن الظرف لم يحن بعد لمثل هذه الفتوى.

ووجه السيستاني رسالة إلى الشعب العراقي داعيا لتجاوز هذه الحقبة العصيبة دون الوقوع في شرك الفتنة الطائفية والعرقية. ودعا الحكومة إلى تجاوز خلافاتها وعدم الحكم على أساس طائفي أو عرقي حتى يستعيد العراقيون السيادة الكاملة على بلدهم.

وفي يوليو/تموز 2014 وبعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل وغيرها من المدن العراقية، أفتى السيستاني بالجهاد ضد تنظيم الدولة، ودعا العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة "الإرهابيين"، مما دفع بالآلاف إلى التطوع للتدرب على حمل السلاح، وآثار حفيظة أطراف في العراق من أن يجري تفسير هذه الفتوى على أنها موجهة للسنة في البلاد.

المصدر : الجزيرة