أعدادهم في تزايد وأوضاعهم مأساوية جدا، في حين لا تزال جهود الإغاثة متواضعة. تلك حال النازحين العراقيين الذين فروا من ديارهم بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق عديدة في شمالي وغربي البلاد.

ناظم الكاكئي-أربيل

الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدها العراق بعد سيطرة المسلحين على مناطق بشمالي وغربي البلاد، أدت لنزوح أكثر من 1.5 مليون شخص إلى مناطق أكثر أمنا في المحافظات الشمالية، وفقا لتقديرات محلية ودولية.

وأكد ممثلو الهيئات الخيرية أن النازحين يعانون من وضع إنساني مترد بسبب قلة الخيام والمواد الغذائية ومياه الشرب ونقص الخدمات.

وكانت منظمات محلية وعالمية ودول مثل قطر وبريطانيا وتركيا قدمت مساعدات للنازحين لكنها لم تلب احتياجاتهم بسبب أعدادهم المتزايدة والتي فاقت التوقعات.

مئات الآلاف
وقال إبراهيم زينل موسى -مساعد المدير التنفيذي للتنمية الدولية لشؤون الإغاثة بجمعية قطر الخيرية- إنه تفقد أوضاع مئات الآلاف من النازحين العراقيين في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية وأشرف على تقديم المساعدة لهم.

النازحون العراقيون يعانون أوضاعا إنسانية صعبة (الجزيرة)

وأضاف موسى للجزيرة نت أن قطر الخيرية قيّمت أوضاع النازحين ولاحظت أن معظمهم يقيمون في مدارس حيث تكتظ بهم الفصول والقاعات والساحات.

وقال إن إحدى المدارس تؤوي 120 عائلة ولا تتوفر فيها سوى دورة مياه واحدة. وأضاف أن الأعداد في تزايد مستمر بينما الخيام لا تكفي لاستيعابها. وقال إنه توجد 1800 خيمة تسكنها العوائل وأغلبها ليس بداخلها أي مواد منزلية.

وأشار إلى أن الأحداث المتسارعة في سوريا والعراق أعاقت تقديم المساعدات. وتحدث عن مشاكل كثيرة تواجه عمل الجمعيات والمنظمات الخيرية.

وقال إن النازحين تركوا ديارهم خوفا من المعارك ويعيشون وضعا مأساويا على الصعيد المادي والنفسي والاجتماعي. وأكد أن أوضاعهم تحتاج إلى تضافر جهود الدول والمنظمات الأهلية.

مساعدات إنسانية
ومن ناحيته قال مدير الرابطة الإسلامية الكردية بمدينة السليمانية حسين نجم الدين إنهم قدموا مساعدات إنسانية للنازحين بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية.

نجم الدين: حكومة الإقليم لم تستطع تلبية احتياجات النازحين لنقص ميزانيتها (الجزيرة)

وأوضح أن النازحين في قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى يقطنون في المدارس وأن مديرية التربية لم تتمكن من نقلهم منها بسبب أعدادهم الكبيرة.

وأشار إلى أن العديد من العوائل لم تحصل على مكان يؤويها ولا تزال تنتظر الحصول على خيم تسكن فيها. وقال إن الأوضاع هناك متردية بسبب قلة المساعدات الغذائية والإنسانية.

وأضاف نجم الدين أن دور المؤسسات الحكومية والمنظمات الخيرية كان متواضعا جدا ولم يلب احتياجات النازحين بسبب أعدادهم الكبيرة والتي فاقت كل التوقعات.

وقال إن حكومة الإقليم لم تستطع أن تلبي احتياجات النازحين بسبب نقص ميزانيتها ومشاكلها مع بغداد.

يذكر أن مناطق واسعة من محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى سقطت بأيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قبل شهر ونصف الشهر بعد انهيار القوات.

وقد أدى هذا الوضع لحركة نزوح من تلك المناطق باتجاه إقليم كردستان العراق ومدن متنازع عليها تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية.

المصدر : الجزيرة