صلاة العيد بمصر محظورة بميادين الثورة
آخر تحديث: 2014/7/27 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/27 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/1 هـ

صلاة العيد بمصر محظورة بميادين الثورة

ميدان التحرير كان مسرحا لفعاليات ثورة 25 يناير (الجزيرة-أرشيف)
ميدان التحرير كان مسرحا لفعاليات ثورة 25 يناير (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

أثار قرار وزارة الأوقاف المصرية منع إقامة صلاة عيد الفطر المبارك في الميادين الرئيسية في القاهرة الكبرى، تساؤلات عديدة بشأن الهدف من ذلك، وسبب خشية السلطة الحالية من تواجد المواطنين في ميادين شهدت فعاليات كبيرة أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وما تبعها من أحداث، وجدوى هذا القرار في الحد من التظاهرات المناهضة للسلطة.

وأعلنت وزارة الأوقاف أنه لن يتم تخصيص ساحات لصلاة العيد في ميادين التحرير ومسجد الفتح برمسيس ورابعة العدوية بمدينة نصر، كما منعت محافظة الجيزة إقامة الصلاة في ميداني النهضة ومسجد مصطفى محمود، وهي ميادين كانت مقصدا لآلاف المواطنين خلال الأعياد لسنوات طويلة.

وبعيدا عن تلك الميادين، قال مدير الأوقاف في القاهرة الشيخ جابر طايع في تصريحات صحفية إنه تم تخصيص 257 ساحة لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، حيث تقرر أن يكون خطباء هذه الساحات من منتسبي الأزهر ووزارة الأوقاف.

ميدان النهضة شهد فعاليات رافضة
لعزل مرسي
(الجزيرة-أرشيف)

مخالفة السنة
وفي تعليقه على هذه القرارات، يقول الشيخ مختار عودة -من علماء الأزهر الشريف- إنها تخالف صريح السنة النبوية حيث دأب الرسول صلى الله عليه وسلم على أدائها في الخلاء، وأمر المسلمين بذلك، ومن ثم لا يجوز منع إقامتها في الميادين الرئيسية ولا غيرها من الساحات التي كانت تقام بها سابقا.

ويضيف عودة للجزيرة نت" يجب عدم إقحام الشعائر الدينية في مهاترات سياسية سواء من قبل المعارضة ولا من جانب السلطة، لأن ذلك يؤدي إلى نفور لدى عامة الناس الذين سئموا السياسة وما أحدثته من تمزق داخل المجتمع المصري ولم تجن منه البلاد سوى الانقسام".
 
أما عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد كمال، فيرى أن منع صلاة العيد في ميادين الثورة "حلقة في سلسلة كبيرة من الإجراءات القمعية التي تمارسها السلطة الحالية في مصر للتضييق على الحريات العامة للمواطنين في كافة مجالات الحياة، وتعكس بوضوح خوف السلطة من أن تشهد تجميعا لتظاهرات رافضة للنظام بأعداد كبيرة، حيث إنها تتسع لعشرات الآلاف".

ميدان رابعة العدوية شهد اعتصام رافضي الانقلاب (الجزيرة-أرشيف)

إخفاء
ويتفق الكاتب الصحفي جمال سلطان مع الرأي السابق، واعتبار أن الهدف من منع صلاة العيد في الميادين الكبيرة  هو إخفاء حجم المعارضة الحقيقية للسلطة بعيدا عن كاميرات وسائل الإعلام العالمية، وترسيخ ما تروج له وسائل الإعلام المحلية من أن المتظاهرين المعارضين هم بالعشرات فقط. مضيفا "هذه القرارات وغيرها لن تثني المعارضين عن مواصلة التظاهر ومحاولات التجمع والوصول لهذه الميادين رغم الإجراءات الأمنية المشددة".

في المقابل، يرى المحلل السياسي بمركز الأهرام يسري العزباوي أن هذه القرارات إدارية ليست لها أهداف سياسية، لأن وزارة الأوقاف هي المعنية بتنظيم صلاة العيد في الساحات والميادين العامة وهي تمارس اختصاصها وفقا للقانون.

واستبعد العزباوي في تصريحات للجزيرة نت أن يكون الهدف من منع صلاة العيد بالميادين الرئيسية الحد من التظاهرات المناهضة للسلطة، قائلا إنها مجرد تكهنات من المعارضين لا تستند إلى أدلة واقعية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات