مدين ديرية ومحمد أمين-لندن

شارك نحو 150 ألف شخص في المظاهرة التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن السبت احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث طالبوا بفرض حظر شامل على مبيعات السلاح لإسرائيل، وقدموا لرئاسة الوزراء رسالة مطلبية وقعها الآلاف.

ونظمت المظاهرة عدة هيئات ومؤسسات بينها حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، والمبادرة الإسلامية في بريطانيا، وتحالف "أوقفوا الحرب"، وحملة نزع السلاح النووي، وذلك بدعم من العديد من الاتحادات والمنظمات الأهلية البريطانية ومنظمات يهودية متضامنة مع الشعب الفلسطيني.

وسار المتظاهرون من أمام السفارة الإسرائيلية يتقدمهم أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) ورؤساء منظمات سياسية وأحزاب سياسية، وهم يحملون اللافتات المنددة بالاحتلال والمطالبة بحرية فلسطين وحق العودة للاجئين، وحمل العشرات منهم أعلاما فلسطينية ضخمة. 

وردد المتظاهرون هتافات تؤكد التمسك بالحقوق الفلسطينية، ولوحوا بعلامات النصر، في حين استمر تدفق المتظاهرين وصولا إلى ميدان البرلمان البريطاني الذي امتلأ بهم.

وتزامن ذلك مع مظاهرات حاشدة انطلقت في أسكتلندا وويلز وإيرلندا، بينما أعلنت حملة التضامن البريطانية والجالية الفلسطينية في مقاطعة ساسيكس عن تسيير مظاهرات ضخمة يوم الأحد في مدينة برايتون جنوب لندن.

كما أعلنت منظمة "سحق إيد" الحقوقية عن اعتصامات أمام مصنع آيدو للسلاح والمتهم بتزويد إسرائيل بمكونات لطائرات أف-١٦ وأباتشي.

ووقعت منظمات ونواب ومفكرون وفنانون قبيل المظاهرة الحاشدة، رسالة بلغ عدد الموقعين عليها من المواطنين البريطانيين قرابة عشرين ألفا، لمطالبة رئيس الوزراء ديفد كاميرون بوقف تصدير السلاح لإسرائيل، والعمل على وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة بدلا من الصمت الذي اعتبروه مشاركة في الجريمة.

المحتجون رددوا هتافات مؤيدة لفلسطين وداعية إلى وقف العدوان فورا (الجزيرة نت)

تصدير السلاح
وكان 17 نائبا وقعوا على تلك العريضة، وذهب ممثلون عنهم رفقة عدد من المتضامين من المنتدى الفلسطيني و"حملة التضامن مع فلسطين" لتسليم رسالة إلى مكتب رئيس الحكومة البريطانية في "10 داوننغ ستريت" لمطالبته بالتوقف عن تصدير السلاح لإسرائيل، نيابة عن الآلاف الذين وقعوا عليها.

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول في حديث للجزيرة نت إن الرسالة تدعو كاميرون إلى وقف تمويل بريطانيا للاحتلال، وتطالب بالضغط عليه من أجل إيقاف العدوان السافر على الشعب الفلسطيني.

وذكرت مديرة حملة التضامن مع فلسطين سارة كولبورن في كلمة لها أن على الحكومة البريطانية تغيير سياستها والتوقف عن بيع السلاح لإسرائيل، وطالبت المشاركين بتوجيه رسائل إلى نوابهم في البرلمان للضغط عليهم لمناصرة فلسطين، مبينة أن هناك انتخابات قادمة، ومن لا يريد دعم فلسطين منهم فيجب أن يغادر البرلمان.

وبينت كولبورن أن ستين ألف رسالة وصلت إلى البرلمانيين احتجاجا على العدوان الإسرائيلي من مختلف المدن البريطانية، كما حثت كولبورن الجمهور على ممارسة مزيد من الضغط على نوابه.

وندد المحتجون بالإعلام واستمرار انحيازه لصالح اللوبي الإسرائيلي وعدم التفاعل بشكل كبير في نقل الفعاليات الداعمة للقضية الفلسطينية، واعتبروا أن هذا الموقف يجب أن يتغير، وإلا سيتم تنظيم حملة لمقاطعة وسائل الإعلام المتحيزة وفضح ممارساتها.

بدوره قال منسق حملة أصدقاء الأقصى شيمول غورد للجزيرة نت إنه "يجب إظهار تضامننا مع الشعب الفلسطيني حتى يعرف أنه ليس وحده"، مضيفا أنه يجب الضغط على "حكومتنا لدعم القانون الدولي، وعلينا أن نفعل الشيء الصحيح ونرفع صوتنا عاليا ضد الظلم".

وأوضح رئيس حملة التضامن من أجل فلسطين هوو لانك للجزيرة نت أن هذه المظاهرة الحاشدة في شوارع لندن تطالب بوضع حد فوري للمجزرة في غزة، وتدعو إلى وقف فوري لبيع أسلحة لإسرائيل التي تخرق القانون الدولي بإصرارها على استهداف المدنيين.

المصدر : الجزيرة