هو رئيس الحكومة العراقية حاليا وزعيم حزب "الدعوة" الشيعي. ولد نوري المالكي في قضاء الهندية (طويريج) التابع لمحافظة كربلاء جنوب بغداد عام 1950، وأكمل دراسة الماجستير في اللغة العربية في جامعة بغداد، وعمل موظفا في مديرية التربية بمدينة الحلة.

في عام 1980 أصدر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قرارا حظر بموجبه حزب الدعوة، فأصبح أعضاؤه مهددين بالإعدام، مما حدا بالمالكي والعديد من أعضاء الحزب إلى الفرار خارج البلاد.

بعد سقوط نظام صدام في أبريل/نيسان 2003، عاد المالكي إلى العراق حيث شغل منصب نائب رئيس "هيئة اجتثاث البعث" التي شكلها الحاكم الأميركي على العراق بول بريمر بين عامي 2003 و2004.

شغل العديد من المناصب منها رئاسة "اللجنة الأمنية" في الجمعية الوطنية العراقية، و"المتحدث الإعلامي" باسم الائتلاف العراقي الموحد، وهو من الذين عملوا بقوة من أجل سنّ "قانون مكافحة الإرهاب" في البرلمان العراقي.

أصبح المالكي رئيسا للحكومة العراقية في العشرين من مايو/أيار 2006.

وفي انتخابات عام 2010 تأخر "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه عن القائمة العراقية بمقعدين، حيث حصلت قائمته على 89 مقعدا في مجلس النواب، بينما حصلت قائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي على 91 مقعدا. وعلى الرغم من أنه صرح في يوم الانتخابات بأنه عازم على تسليم السلطة بشكل سلمي، لكنه تراجع بعد إعلان النتائج وتأخره بمقعدين، وسعى إلى عملية إعادة العدّ والفرز وهو ما تم، إلا إنه تم تأكيد النتيجة. وبعد ثمانية أشهر من إجراء الانتخابات استطاع الفوز بمنصب رئيس الوزراء لفترة رئاسية جديدة، وكلف رسميا بتشكيل الحكومة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

وفي الانتخابات التشريعية عام 2014 -وهي أول انتخابات تجرى منذ رحيل القوات الأميركية عن العراق عام 2011- فاز ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بـ92 مقعدا من أصل 328 في البرلمان، وهو أكبر عدد تفوز به قائمة في هذه الانتخابات، لكنه لم يحقق الأغلبية المطلقة.

ورفضت كتل سياسية عدة تولي المالكي ولاية ثالثة، مطالبين كتلة التحالف الوطني -التي شكلها المالكي مع كتل أخرى بعد الانتخابات- بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، بينما يصر المالكي على أحقيته بتشكيل الحكومة مستندا إلى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان مقارنة بالكتل الأخرى.

المصدر : الجزيرة