بعدن اليمنية.. يودعون رمضان بحرق الإطارات على قمم الجبال
آخر تحديث: 2014/7/24 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/24 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/28 هـ

بعدن اليمنية.. يودعون رمضان بحرق الإطارات على قمم الجبال

مدينة عدن تكون بأبهى حللها في رمضان فلا تنام ليلاً ولا نهاراً (الجزيرة)
مدينة عدن تكون بأبهى حللها في رمضان فلا تنام ليلاً ولا نهاراً (الجزيرة)

ياسرحسن-عدن

عشية إسدال الستارة على رمضان المبارك، تتميز المدن العربية بعادات وطقوس خاصة في وداع واستقبال الشهر الفضيل، وتختلف هذه الطقوس بين بلد وآخر، ولكن هذا الاختلاف ليس جذريا، فهناك أمور تشترك فيها هذه الدول.

عدن اليمنية إحدى هذه المدن التي تلبس حلة جديدة ومختلفة في رمضان، ولأبنائها طقوس خاصة في وداع واستقبال الشهر الكريم، حيث يقومون بإحراق الإطارات على قمم الجبال، وتكثر أيضاً أعمال الخير والتكافل الاجتماعي وتنشط الجمعيات الخيرية، وتزداد وتيرة نشاطها مع دخول الثلث الأخير من الشهر الكريم.

وعرفت عدن مدفع الإفطار منذ زمن بعيد وكذا المسحراتي والحكواتي، وعادات كثيرة بعضها مازال باقيا، وأخرى اندثرت بسبب عوامل مختلفة منها انتشار الوسائل الحديثة وطبيعة الوضع الاقتصادي للناس.

المدون والمؤرخ عبد القادر باراس، يشرح أن سكان الأحياء الشعبية يُخرجون الكراسي للشوارع، ليتسامروا مع أبناء الحي، إلا أن هذه العادة ضعفت حالياً مع كثافة السكان وتدني مستوى المعيشة، غير أن روح التسامح لا تزال موجودة بشكل ملحوظ في عدن بخلاف باقي المحافظات.

عرفت عدن مدفع الإفطار منذ زمن بعيد وكذا المسحراتي والحكواتي وعادات كثيرة بعضها مازال باقيا وأخرى اندثرت بسبب عوامل مختلفة منها انتشار الوسائل الحديثة وطبيعة الوضع الاقتصادي

مسحراتي وحكواتي
وأشار باراس -في حديث للجزيرة نت- إلى أن عدن تميزت قديما بوجود المسحراتي الذي كان يمر بحارات المدينة قبيل الفجر لتذكير الناس بوجبة السحور، إلا أنها توقفت قبل قرابة ثلاثين عاماً، كما كانت المساجد تُضاء بالفوانيس التي تعمل بالغاز قبيل المغرب لإشعار الناس بقرب الإفطار.

وكان في عدن مدفعان للإفطار، الأول على جبل شمسان بالمعلا والآخر في كريتر، ويتم إطلاقهما إعلاناً للإفطار، إلا أن ذلك توقف أواخر ستينيات القرن الماضي، وفق باراس.

الصحفية المتخصصة بالثقافة والتراث أمل عيّاش، ترى أن عدن تكون بأبهى حللها في رمضان، فالمدينة لا تنام ليلاً ولا نهاراً، إذ يتجمع الناس بالمقاهي التاريخية والشوارع والسواحل الجميلة ليتسامروا في دروس العلم والفقه والوعظ ، أو في تدارس التاريخ والشعر والأدب.

وعلى الرغم من الوضع المعيشي الصعب للأهالي -تتابع أمل عياش- فإنهم ما زالوا يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية، كتبادل الزيارات والأطباق بين الأهل والجيران في ليالي رمضان.

ومن العادات المجتمعية بعدن في رمضان، اجتماع نساء الحارة كل يوم في منزل إحداهن، وتحضر كل واحدة منهنّ ما تتمكن من صنعه من مأكولات، خصوصا "السنبوسة والباجية والشوربة وغيرها".

من جانبه، يتحدث مدير مركز عدن للثقافة والتراث حافظ مصطفى عوبلي عن عادة الحكواتي التي كانت تشد الناس كثيراً، ويقدمها شخص له قدرة على سرد القصص، كما كانت النساء يقمن بإشعال الفوانيس وملء الجرار بالماء، بينما كانت السواحل لا تزال مكاناً تجتمع فيه الأسر اتقاءً لحر الصيف.

ويختم عوبلي، بأمر لافت، يتمثل بأن بعض سكان مدينة عدن يمتنعون عن تناول القات في رمضان، كما يُقبلون على أكل الطبخات الشهيرة بالإضافة للعصائر المختلفة التي تتفنن النساء في صنعها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات