الاحتلال يدمر منازل 13 قائدا بحماس
آخر تحديث: 2014/7/23 الساعة 21:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/23 الساعة 21:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/27 هـ

الاحتلال يدمر منازل 13 قائدا بحماس

منزل القيادي بحماس محمود الزهار بعد قصفه بطائرات إسرائيلية (الجزيرة)
منزل القيادي بحماس محمود الزهار بعد قصفه بطائرات إسرائيلية (الجزيرة)

أحمد عبد العال-غزة

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية عدوانها على القطاع، في السابع من يوليو/تموز الجاري، من قصفها لمنازل المواطنين الفلسطينيين، حيث دمرت حتى اليوم 539 منزلاً، بينما استهدفت منازل القيادات السياسية البارزة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واستهدفت الغارات الإسرائيلية التي شنتها الطائرات الحربية والآليات المدفعية منازل أكثر من 13 من كبار قادة حركة حماس بقطاع غزة، بينهم أعضاء من المكتب السياسي للحركة، ووزيران بحكومة غزة السابقة، ونائبان بالمجلس التشريعي، وقائدان في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس، وقائدان سياسيان من الأسرى المحررين.

وبدأ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارته عندما قصفت طائراته منزل القيادي بحماس والأسير المحرر روحي مشتهى في حي الشجاعية يوم 12 يوليو/تموز الجاري، كما استهدفت الطائرات منزل القيادي بحماس والأسير المحرر يحيى السنوار في خانيونس جنوب القطاع .

تبع ذلك قصف منزل القيادي في حماس ووزير الداخلية بحكومة غزة السابقة فتحي حماد الأربعاء 16 يوليو/ تموز الجاري ما أدى لتدميره بالكامل، وإلحاق أضرار بالغة بعدد كبير من المنازل المحيطة به نتيجة لشدة القصف الإسرائيلي.

وبعد دقائق على قصف منزل حماد، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزل وزير الصحة بحكومة غزة السابقة باسم نعيم وسط مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل وتضرر عدد من المنازل المحيط به.

إسرائيل دمرت حوالي 539 منزلا في غزة بالحرب الأخيرة (الجزيرة)

وفي ذات اليوم، أغارات الطائرات الإسرائيلية على منزلي النائبين بالمجلس التشريعي جميلة الشنطي وإسماعيل الأشقر في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، ما تسبب بتدمير المنزلين بشكل كامل.

ويوم الأربعاء أيضا، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزل القيادي البارز بحماس وعضو مكتبها السياسي محمود الزهار الواقع جنوبي مدينة غزة، ووفق شهود عيان تحدثوا للجزيرة نت، فإن المنزل المكون من ثلاث طبقات تم تدميره بالكامل واشتعال النيران فيه وحدوث أضرار بالغة بالمنازل المحيطة.

كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية من نوع إف16 -بعدد من الصواريخ- منزل أحد القادة الكبار لكتائب القسام وهو مروان عيسى بمخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، ما تسبب بتدميره بالكامل.

وفي اليوم الـ13 للعدوان على قطاع غزة، قصفت الآليات المدفعية الإسرائيلية منزل أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى لإلحاق أضرار بالغة فيه.

ويوم الأحد الماضي، استهدفت المدفعية الإسرائيلية منزل القيادي بحماس وعضو مكتبها السياسي خليل الحية بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل واستشهاد نجله وعدد من أفراد أسرته، وإحداث دمار بالمنازل المحيطة.

كما استهدفت الطائرات الحربية منزلي عضوي المكتب السياسي للحركة عماد العلمي وزياد الظاظا بمدينة غزة ما تسبب في تدمير المنزلين بشكل كامل.

وكان آخر منازل قيادة حماس التي دمرها جيش الاحتلال منزل عضو المكتب السياسي للحركة نزار عوض الله غربي مدينة غزة، بعد أن استهدفته مقاتلات إسرائيل الجوية بثلاثة صواريخ.

وتتعرف الطائرات الحربية الإسرائيلية والآليات المدفعية على منازل قيادات حماس بقطاع غزة عن طريق طائرات استطلاع لا تغادر سماء القطاع منذ بدء العملية العسكرية البرية يوم الاثنين 7 يوليو/ تموز الجاري، بالإضافة إلى حصول الاحتلال على معلومات حول هذه المنازل عن طريق عملائه على الأرض.

قصف منزل بخانيونس سياسة عقابية إسرائيلية للفلسطينيين (الجزيرة)

سياسة عقابية
وفي السياق، يرى الكاتب الصحفي حازم قاسم أن سياسة استهداف المنازل التي تتبعها إسرائيل تفتقد لأي بعد عسكري أو ميداني عملياتي، وتأتي في إطار "إستراتيجية إسرائيل العقابية" التي تتبعها منذ إقامة إسرائيل، وحتى قبلها كانت العصابات الصهيونية تمارس الأمر ذاته.

واعتبر قاسم أن ذلك جزء من نظرية الردع الإسرائيلية، ويأتي معاقبة نشطاء المقاومة وقياداتها السياسية والبيئة الحاضنة لها.

وقال للجزيرة نت "يأتي ضمن سياسة (خلق التعارض) التي يتبعها وزير الدفاع موشي يعلون والتي ترتكز على إيجاد تناقضات بين المقاومة وبيئتها المحلية الحاضنة لها. فهدم المنازل تفترض إسرائيل أنها ستؤثر على عائلات النشطاء وجيرانهم باتجاه تنفيرهم من المقاومة".

وأكد الكاتب أن هذه السياسة لم تفلح تاريخياً في ثني المقاومة عن برنامجها، مشيراً إلى أن "نشطاء وقيادات المقاومة في الغالب أعدوا أنفسهم على المستوى المعنوي وحتى المادي لإمكانية تدمير منازلهم".

وأضاف "في ظل التفاف الشارع غير المسبوق حول المقاومة وشروطها فإن هذه السياسة لن تؤثر لا على المقاومة ولا على الشعب، فقد انغرس في الوعي الجمعي للشعب الفلسطيني أن من تستهدفه إسرائيل فهو بطل وطني يستحق الاحترام والدعم والمساندة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات