دعا متضامنون ألمان مع الفلسطينيين وأفراد من الجالية الفلسطينية ببرلين المنظمات الدولية للضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بدفن جثامين الشهداء وإدخال الأدوية لعلاج الجرحى الذين تكتظ بهم مستشفيات غزة، ورفعوا إلى جانب الأعلام الفلسطينية صورا لضحايا العدوان الإسرائيلي.

الجزيرة نت-برلين

تظاهر المئات أمام السفارة الإسرائيلية بالعاصمة الألمانية برلين تنديدا بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وطالبوا الحكومة الألمانية بالتدخل لإيقاف فوري للجرائم التي ينفذها جيش الاحتلال تجاه الأطفال والنساء والمدنيين.
 
وشارك في التظاهرة -التي دعا لها التجمع الفلسطيني بألمانيا وجمعيات فلسطينية ممثلة لنحو 50 ألف فلسطيني مقيمين في برلين- أبناء الجالية العربية والفلسطينية ومواطنون ألمان، ودعوا المنظمات الدولية للضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بدفن جثامين الشهداء وإدخال الأدوية والمساعدات الطبية لعلاج الجرحى الذين تكتظ بهم مستشفيات غزة.

ورفع المشاركون في المظاهرة إلى جانب الأعلام الفلسطينية صورا لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، واعتبروا أن المسيرة تمثل حدثا استثنائيا أمام سفارة إسرائيل بألمانيا المعروفة بعلاقاتها الخاصة مع تل أبيب وتأييدها لها بشكل مطلق.

وندد المتحدثون في المظاهرة بالصمت الغربي تجاه جرائم القتل الواسعة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي تجاه المواطنين العزل بغزة، واستغربوا تحميل الحكومة الألمانية مسؤولية جرائم القتل التي تجري في غزة للضحايا الفلسطينيين، وعدم توجيه كلمة انتقاد واحدة للجرائم التي "يقترفها الجلادون الإسرائيليون".

وقرأ أحد المتحدثين رسالة من الطبيب النرويجي مادس غلبرت العامل بمستشفى الشفاء في غزة، تحدث فيها عن مجاميع الأشلاء وأنسجة الجسد وبقع الدماء المنتشرة بكل مكان في أرض المستشفى، وعمل الأطباء في غرف عمليات بلا كهرباء ولا ماء ولا معدات أو أدوات طبية.
 
وقال الطبيب النرويجي في رسالته إن "قضاء الرئيس الأميركي باراك أوباما -إن كان له قلب- لليلة واحدة بمستشفى الشفاء كفيل بتغيير موازين التاريخ".
الأطفال المشاركون بالمظاهرة رفعوا صور أقرانهم الضحايا (الجزيرة)

دعوة لعقوبات
وعلى صعيد ذي صلة دعت ممثلة حزب اليسار المعارض في لجنة حقوق الإنسان بـالبرلمان الألماني (البوندستاغ) أنيته غروت الاتحاد الأوروبي إلى الرد على استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة بإلغاء كل الاتفاقات الموقعة بين الاتحاد وتل أبيب، وإيقاف جميع أوجه التعاون العسكري مع الإسرائيليين خاصة في مجال بحوث التسليح.

وقالت -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن إلغاء هذه الاتفاقيات وإيقاف كل أوجه التعاون بات أمرا مشروعا بعد استخفاف الحكومة الإسرائيلية بالمادة الثانية من نصوص الاتفاقيات الأوروبية الملزمة لأي طرف يوقع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي باحترام حقوق الإنسان.

واعتبرت النائبة الألمانية أن تسبب العدوان الإسرائيلي الواسع على شعب مدني أعزل بسقوط أكثر من 500 ضحية أكثرهم من النساء والأطفال أمر يستوجب أشد الإدانات من الدول الأوروبية، وخلصت إلى أن الاتحاد الأوروبي بات مطالبا بمواجهة استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة بتحويل انتقاداته الشديدة للسياسات الإسرائيلية إلى فعل مؤثر.

المصدر : الجزيرة