على إيقاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تصاعدت المطالبات الشعبية في النرويج لمقاطعة إسرائيل. وتنشط هذه الحملة لجنة مكونة من 30 منظمة غير حكومية.

 عبد الكريم مهادي-أوسلو

تتزايد الدعوات في النرويج لمقاطعة إسرائيل وطرد سفيرها احتجاجا على عدوانها المستمر على قطاع غزة وقتل الأبرياء هناك. واعتبرت رئيسة اللجنة المشتركة لأجل فلسطين أنا لون بيورنسن أن الدفاع عن إسرائيل "يعني بكل بساطة أنك تدافع عن قتلة ومجرمي حرب يرتكبون الفظائع والمجازر بحق المدنيين".

وعن مدى تأثير هذه اللجنة -التي تضم في عضويتها قرابة 30 منظمة مختلفة- في أوساط الرأي العام النرويجي قالت بيورنسن للجزيرة نت إن قطاعا واسعا "يقف معنا في حملتنا الاحتجاجية ضد إسرائيل من مختلف المشارب السياسية وإن كان يغلب عليهم الطابع اليساري".

حول تقليل وزير الخارجية النرويجي بورغا بريندا من أهمية الدعوة إلى طرد السفير الإسرائيلي قالت بيورنسن: على بريندا أن يدرك أن إسرائيل لا تسعى إلى سلام

وشددت على أن الهيئات المنظمة للحملة ومؤيديها يرون "في المطالبة بطرد السفير الإسرائيلي وفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، مثل منع استيراد البضائع من الأراضي المحتلة خطوة في الاتجاه الصحيح، في إشارة واضحة من جانبنا إلى أننا لا نقبل جرائم الحرب والمذابح التي تنفذها إسرائيل في غزة الآن".

لماذا روسيا؟
ونبهت بيورنسن إلى أن النرويج اتخذت سلسلة عقوبات ضد روسيا بدعوى انتهاك حقوق الإنسان، "فلماذا لا تتخذ إجراءً مماثلا ضد إسرائيل التي لا تنتهك حقوق الفلسطينيين فقط بل تقتلهم".

وحول تقليل وزير الخارجية النرويجي بورغا بريندا من أهمية الدعوة إلي طرد السفير الإسرائيلي قالت بيورنسن "على بريندا أن يدرك أن إسرائيل لا تسعى إلى سلام، بل تسعى إلى شن مزيد من الحروب متى طاب لها ذلك، ويجب أن تقدم إلى محكمة الجنايات الدولية لارتكابها جرائم حرب في غزة.

وتعهدت بالمضي في تنظيم المظاهرات المنددة بإسرائيل، وأشارت إلى  مسيرة ضخمة ستقام غدا الأربعاء تشترك فيها أكثر من 20 منظمة وتضم أعدادا من أعضاء الأحزاب السياسية، واتحادات العمال للتضامن مع غزة.

كاترين ينسن دعت لفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل (الجزيرة)

أما رئيسة لجنة فلسطين النرويجية كاترين ينسن فأكدت وجوب توقف إسرائيل عن انتهاج سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين ومصادرة ممتلكاتهم، ووقف حربها الثالثة في غضون خمس سنوات على غزة". وقالت للجزيرة نت إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي، "ويجب على النرويج كبلد عضو في الأمم المتحدة أن تدين هذه الأعمال ويكون عندها الشجاعة الكافية لممارسة الضغوط من خلال فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إسرائيل".

وحول نسبة المؤيدين لفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على إسرائيل ومقاطعة منتجات المستوطنات قالت ينسن إن هذه النسبة تزداد كلما وقع عدوان إلا أنها ليست ثابتة". واستدركت قائلة "فمثلا في أعقاب الهجوم على أسطول الحرية قبل أربعة أعوام قفزت نسبة المؤيدين لمقاطعة السلع الإسرائيلية إلى حوالي 40%، بينما تقل نسبة المقاطعة الفعلية للمنتجات والسلع الإسرائيلية عن 10%.

غير أنها شددت في المقابل على أن "نسبة التعاطف مع الفلسطينيين والتأييد لقضيتهم هي الأكثر الآن في ضوء ما نرى من مذابح تقوم بها إسرائيل بحقهم".

وتطرقت ينسن إلى المستوى السياسي الرسمي في بلادها قائلة إن" شيئا لم يتبدل، بل نرى ميلا لصالح إسرائيل عكس ما تقوله لنا حكومتنا اليمينية الحالية من أنها تتبع سياسة متوازنة تجاه هذا النزاع وتؤيد طريقة -حل الدولتين- بالتفاوض.

وقالت "ما نراه ليس توازنا، وليس أدل على ذلك من تأكيد الحكومة هنا للرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز أثناء زيارته الأخيرة في مايو/أيار الماضي من أنها ستعزز تعاونها مع إسرائيل على كل الأصعدة الاقتصادية والعلمية والتربوية وغيرها، لهذا نرى وزير خارجيتنا يدين على استحياء سياسة بناء المستوطنات من جهة، ولكنه يمدها بالمال من جهة أخرى كي تستمر".

المصدر : الجزيرة