أحمد عبد العال-غزة

تأكد استخدام إسرائيل لسلاح الدايم المحرم دولياً في العدوان الذي تشنه حاليا على قطاع غزة، ويجري التحقق من استعمالها قذائف الفسفور الأبيض.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة نت إنهم شاهدوا قذائف تشبه إلى حد كبير قنابل الفسفور الأبيض المحرم دولياً قصفت بها أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح التي تحاول قوات الاحتلال دخولها برياً لكنها تواجه مقاومة قوية.

وتعتبر قنابل الفسفور الأبيض التي استخدمتها إسرائيل في غزة نهاية 2008 وبداية 2009، محرمة دولياً إذ تؤدي إلى حرق جسم المصاب ولحمه ولا يبقى منه إلا العظام.

سعال وتهيج
كما أن استنشاق دخان هذه القذائف يسبب السعال ويهيج القصبة الهوائية والرئة ويؤدي إلى جروح في الفم وكسر عظمة الفك، وفق مختصين.

القدرة أكد استخدام إسرائيل لقذائف الدايم المحرمة دوليا (الجزيرة نت)

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إنه يجري التحقق من استخدام إسرائيل للفسفور الأبيض.

وأوضح أنه لم تصل أي إصابات بالفسفور حتى اللحظة، رغم أنه من غير المستبعد أن تستخدم إسرائيل الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل.

وأضاف القدرة في حديث للجزيرة نت أنه يجري التعرف على ماهية الأسلحة المستخدمة ضد المدنيين، خصوصا تلك التي استعملت صباح الأحد في حي الشجاعية بشرق غزة.

وأكد أن قوات الاحتلال استخدمت قنابل "الدايم" المحرمة دولياً بكثافة خلال العدوان على قطاع غزة المتواصل منذ أسبوعين.

ويعمل سلاح الدايم على صهر الأجسام وتسممها، ويؤدي إلى تدمير وتلف في الخلايا الداخلية للإنسان المصاب، كما يعرضه للموت في أي لحظة وقد يؤدي إلى الوفاة بعد عام من الشفاء.

وجدد القدرة التأكيد أن غالبية المصابين الذين يصلون مستشفيات قطاع غزة هم من المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ، إذ يتم استهدافهم في منازلهم بشكل مكثف من قبل الطائرات الإسرائيلية.

واستخرج الأطباء شظية بطول 20 سم وعرض 6 سم من جسد طفلة مصابة في القصف الإسرائيلي على غزة.

وفي ذات السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مجموعة من الأطباء الذين قابلهم في مستشفيات غزة لاحظوا وجود تهتكات وعلامات في أجساد المصابين في العدوان الإسرائيلي.

إسرائيل أمطرت قطاع غزة بالصواريخ والقذائف المحرمة دوليا (الجزيرة نت)

قذائف وصورايخ
وأضاف المرصد في بيان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن هذه الإصابات تتطابق مع ما تحدثه أسلحة الدايم المحظورة دولياً والقذائف والصواريخ الحربية التي استعملتها إسرائيل في حربها على غزة عامي 2008 و2009.

وقال بيان المرصد إن الأطباء لاحظوا أن بعض الإصابات معقدة وتنجم عنها حالات إعاقة دائمة.

وأوضح المرصد أن هذه الإفادات تعطيه مؤشراً خطيراً على احتمال قيام إسرائيل باستخدام الفسفور الأبيض الذي استعملته ضد المدنيين عام 2008/2009.

وأكد أن استخدام هذه الأسلحة في حال ثبوته يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق المدنيين في قطاع غزة، إذ يناقض المادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة القاضية بحظر "جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص" المحميين الموجودين تحت "سلطة الاحتلال".

وأضاف المرصد الأورومتوسطي أن المادة 35 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، نصت على أن "حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقاً مفتوحاً"، بل له ضوابط وقيود.

وتحظر الاتفاقية استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها.

ويعتقد مراقبون أن إسرائيل انتهكت هذه الاتفاقيات بشكل كبير باستخدامها للأسلحة غير التقليدية والقذائف المسمارية.

المصدر : الجزيرة