تعد قرية الشيخ سعد في ريف درعا آخر معاقل اللواء61 حدودي -أكبر لواء بالجيش السوري- ولكنه اختفى الآن بعد عمليات عديدة سيطرت فيها المعارضة على تلال الجابية، وكتائب عديدة تتبع اللواء.

مهران الديري-ريف درعا

ما إن بدأت قوات المعارضة السورية الهجوم على قرية الشيخ سعد في الريف الغربي لمحافظة درعا حتى بدأ المئات من عناصر الجيش النظامي في الثكنات المحيطة بالانسحاب إلى نقاط خلفية في منطقتي نوى والشيخ مسكين على الرغم من وجود ذخيرة وسلاح لديهم تكفي للحرب لمدة شهر بحسب تقديرات قوات المعارضة.

وتقول مصادر الثوار إن سيطرتهم على كتيبة النقل جنوب الشيخ سعد استغرقت نصف ساعة فقط
ولم يبد جنود الجيش النظامي مقاومة كبيرة، كما تمكنت قوات المعارضة من السيطرة على كتيبتي المشاة والدبابات في اللواء61 والقرية التي يتحصن فيها الجيش النظامي منذ أكثر من عام في غضون ست ساعات.

وتعد المنطقة آخر معاقل اللواء61 حدودي أكبر لواء في سوريا، ولكنه اختفى الآن بعد عمليات عديدة سيطرت فيها المعارضة على تلال الجابية، والجموع وعشترة وكتائب عديدة من ملاك اللواء آخرها ما جرى في الشيخ سعد التي انسحب إليها عشرات الجنود من التلال والكتائب سالفة الذكر بعد أن هاجمتها المعارضة.

أثاث ومقتنيات منزلية قرب إحدى ثكنات الجيش بالشيخ سعد (الجزيرة)

غنائم
ولا يجد الزائر لقرية الشيخ سعد أي مظاهر لحرب دارت هناك رغم أن قوات المعارضة سيطرت على القرية وثلاث كتائب حولها وحصلت على أكثر من 15 عربة مدرعة وسلاح وذخائر متنوعة وصواريخ مضادة للدبابات من نوع "كورنيت" و"كونكورس".

ويقتصر الدمار في القرية الصغيرة على آثار القصف الذي لم يتوقف منذ سيطرة المعارضة عليها إضافة إلى المنازل التي فجرها الجيش بالألغام لقربها من الثكنات العسكرية.

ويرى أبو إدريس الحوراني -المسؤول الإعلامي لحركة المثنى الإسلامية- أن المعركة "نجحت بشكل كبير بسبب التنظيم والالتزام وتعاون الفصائل المشاركة في العمل، معتبرا أن تفرق القوى الثورية يساهم "في تأخير النصر، فالمعركة كانت مفصلية بالنسبة لسكان القرى الغربية من حوران حيث خففت من القصف المدفعي عليهم بنسبة 75%  تقريبا حيث كانت تستهدف الكتائب المحيطة بالشيخ سعد غالبية قرى المنطقة الغربية باستمرار".

ويضيف الحوراني في حديث للجزيرة نت "المعلومات التي لدينا تفيد بأن معنويات جنود الجيش النظامي الموجودين في المنطقة منهارة تماما وخاصة بعد السيطرة على عدة تلال في المنطقة مؤخرا، وترك العتاد الثقيل والذخيرة بهذه الكميات الكبيرة ينم عن هذا الانهيار في صفوف الجيش، وأكثر من ألف جندي من الجيش النظامي كانوا يتحصنون بشكل خاص داخل قرية الشيخ سعد وعدد قليل منهم في الكتائب المحيطة بها جنوبا وشرقا وغربا وهؤلاء انسحب غالبيتهم بعد ساعات قليلة من انطلاق المعركة".

ويرى أبو خالد -القيادي في حركة المثنى- أن سرعة سيطرة الثوار على كتيبة النقل ساهمت في تسريع انهيار كتيبتي المشاة والدبابات بعد معارك استمرت خمس ساعات هرب بعدها الجنود بالآليات المدنية التي كانوا سرقوها من المواطنين وتركوا لنا الدبابات وكميات كبيرة من الذخائر.

كما أرجع سرعة انهيار الجيش النظامي إلى كون عناصره "لا تقاتل عن عقيدة أو دفاعا عن قضية فهم عبارة عن مرتزقة ومرضى نفسيين ولصوص فقد وجدنا هنا أثاث منازل المواطنين التي نهبها الجيش خلال اقتحام المدن والقرى ومقتنيات نسائية، واغتنما كميات كبيرة من الذخائر لم نكن نحلم بها".

وأضاف أبو خالد أن هذه المقتنيات "سيتم توزيعها بشكل عادل وبشرع الله على الفصائل التي شاركت في العمل كما ستشكل لجنة لإعادة المسروقات إلى أصحابها فما يهمنا هو إعادة الحقوق للناس".

المصدر : الجزيرة