يقول أبو ياسر أحد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين شاركوا في تدمير مسجد فاطمة الزهراء في مدينة الطبقة بريف الرقة للجزيرة نت إنه "كان مزارا ومكانا للشيعة يدعون فيه الناس إلى الكفر والشرك بالله".

أحمد العربي-الرقة

أقدم تنظيم الدولة الإسلامية منذ عدة أيام على هدم مسجد "فاطمة الزهراء" في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي التي يسيطر عليها، بحجة أنه مزار للطائفة الشيعية، وذلك بعد عدة أشهر من هدم مقام عمار بن ياسر في الرقة لنفس السبب أيضا.
 
وقال أبو ياسر أحد عناصر التنظيم الذين شاركوا في تدمير المسجد للجزيرة نت "لم يكن مسجدا قط منذ أول إنشائه حينما كان النظام السوري مسيطرا على المدينة، فقد أكد لنا كثير من أهالي المدينة أن هذا المسجد كان مزارا ومكانا للشيعة يدعون فيه الناس إلى الكفر والشرك بالله وأن من أقامه هو من الشيعة وحاول جر الناس من الطائفة السنية إلى الدخول في مذهبهم، وكانت تجمع فيه التبرعات وتقام العداوات على أهل السنة في الرقة، وجميع ما سبق دعانا لهدم هذا المزار".

ويرى أبو ياسر أن التنظيم "يعمل على إقامة شرع الله وإزالة كل أشكال الشرك التي كانت موجودة في الرقة وريفها". وعن هدمهم لمقام عمار بن ياسر يقول "قمنا بهدم مزارات كان يلجأ إليها العوام من الناس في الرقة، كمقام عمار بن ياسر الذي كان يجتمع حوله الناس بغية الاستجارة بغير الله، وهذا باب من أبواب الشرك بالله، ونعمل على إزالة جميع هذه المزارات من الرقة وريفها بشكل كامل".

مسجد فاطمة الزهراء قبل هدمه (الجزيرة)

وقال أبو الحمزة الناشط الإعلامي في الرقة تعليقا على الموضوع إن تنظيم الدولة "قد قام بالاعتداء على حرمات المساجد على خلفية تدمير عناصره مسجد فاطمة الزهراء بحجة أنه مزار للشيعة، وهذا المسجد كان قبل عام ونصف مسجدا للشيعة، بالإضافة إلى أنه كان جامعة شرعية يدرس فيها كل من الطائفتين السنية والشيعية، وبعد تحرير مدينة الطبقة في مطلع العام الفائت قامت فصائل الجيش الحر بتحويل الجامعة الموجودة ضمن حرم المسجد إلى محكمة شرعية لمدينة الطبقة".

وأضاف أبو الحمزة أنه منذ سيطرة المعارضة على المدينة "لم يفتح هذا المسجد نهائيا أمام المصلين، وبقي مغلقا تماما لحين ترميمه وإصلاحه، بعد أن قامت مقاتلات النظام السوري بقصفه عدة مرات"، مشيرا إلى أن الشيعة الذين كانوا يقطنون في المدينة خرجوا منها عند دخول الجيش الحر، ومن ثم لا يمكن أن يتحول إلى مزار شيعي".

أما الشيخ أحمد أحد أئمة المساجد في الرقة فيؤكد أن هدم المساجد "ليس من الدين في شيء، ولم أقرأ أن أحدا من العلماء الثقات قد أفتى بهدم مسجد بحجة أو بأخرى"، مستشهدا بالجامع الأموي الشهير في العاصمة السورية دمشق حيث إنه كان كنيسة "للمسيحيين" حوله المسلمون إلى مسجد.

المصدر : الجزيرة