شهدت الجلسة التي قاطعها نواب القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي، مناوشات وتراشقا لفظيا بين نواب ائتلاف دولة القانون، والنواب الأكراد، بعد مداخلة للنائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب، طالبت فيها نوري المالكي بـ"رفع الحصار عن رواتب موظفي إقليم كردستان".

أحمد الأنباري-الجزيرة نت

وسط إجراءات أمنية مشددة حول المنطقة الخضراء ومنافذ العاصمة العراقية بغداد عقدت الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد أمس برئاسة النائب الأكبر سنا مهدي الحافظ، بحضور 255 نائباً من مجموع 328 نائب.

وشهدت الجلسة -التي قاطعها نواب القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي- مناوشات وتراشقا لفظيا بين نواب ائتلاف دولة القانون، والنواب الأكراد، بعد مداخلة للنائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب، طالبت فيها رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"رفع الحصار عن رواتب ومستحقات موظفي إقليم كردستان".

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي للجزيرة نت إن ليلة الاثنين الماضي شهدت اتفاقاً بين الكتل السنية على أن يكون النائب سليم الجبوري رئيساً للبرلمان، وأن الكتل السنية اختلفت في هذا الموضوع في اليوم التالي بسبب طلب رئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي ترشيح شخص آخر، وأوضح أن التحالف الوطني لم يتفق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء والتحالف الكردستاني لم يتوافق على أي مرشح لرئاسة الجمهورية. 

وأكد العبادي أن التحالف الوطني سيقدم مرشحه لرئاسة الوزراء خلال المدة الدستورية، بعد أن يتم التصويت على رئيس البرلمان ويكلف رئيس الجمهورية الكتلة الأكبر لاختيار رئيس الوزراء.

أسامة النجيفي: المرحلة المقبلة تتطلب سياسة جديدة (الجزيرة نت-أرشيف)

مرحلة جديدة
من جهته قال عضو تحالف القوى الوطنية ظافر العاني إن حضور أعضاء التحالف اقتصر على أداء القسم ومن ثم ترك قضية الاتفاق على المناصب الثلاثة في جلسة أخرى إلى حين الاتفاق عليها.

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن هدف القوى الوطنية هو "تغيير المرحلة السابقة التي كانت مملوءة بالأخطاء والتوجه إلى مرحلة جديدة تنهي الأخطاء والتهميش"، داعياً إلى "التمييز بين الأعمال التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية والاحتجاجات المشروعة للمحافظات الست المنتفضة".

وعقب الجلسة قال رئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي -في مؤتمر صحفي- إن المرحلة المقبلة تتطلب سياسة جديدة من رئيس الوزراء المقبل، يؤمن بحقوق الشعب والتوازن ويؤمن بالحل السياسي.

وأضاف النجيفي أن على التحالف الوطني تقديم مرشح بديل عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ونحن سنقدم مرشحاً لرئاسة البرلمان، متابعاً "لن نقدم مرشحاً لرئاسة البرلمان إلا بعد تقديم التحالف الوطني مرشحه لرئاسة الوزراء بصفتهم الكتلة الأكبر ويجب الإسراع في تسمية مرشحهم".

وفي سياق متصل قال عامر المرشدي -أمين عام تجمع العراق الجديد المنضوي تحت ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم- إن جلسة مجلس النواب الأولى كانت مخيبة للآمال وبروتوكولية بامتياز وفشلت باختيار رئيس مجلس النواب. 

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أنه نتيجة الاختلافات السياسية الحادة التي تشعبت وأصبحت تهدد مستقبل العراق وأصبحنا متشائمين باختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في فترة معقولة.

ويرى الباحث في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية حيدر سعيد أن الجلسة الأولى للبرلمان الجديد هي "جلسة بروتوكولية لأداء القسم وهذا ما كان متوقعاً، بسبب عدم توصل التحالف الوطني إلى مرشح لرئاسة الحكومة، وكذلك التحالف الكردستاني لم يتوصل لتسمية مرشح لرئيس الجمهورية، فيما لم تتفق كيانات المكون السني على تسمية رئيس البرلمان".

وتابع "الغرض من حضور النواب الفائزين في الانتخابات في بداية الجلسة كان الحصول على الحصانة وامتيازات أعضاء المجلس، وبعد أداء اليمين تبخروا، فمن 255 نائبا حضروا أداء القسم وبعد رفع الجلسة لنصف ساعة، لم يتبق سوى 75 نائبا".

المصدر : الجزيرة