في وقت رأى فيه فاعلون سياسيون أن السلطات المصرية اعتقلت المعارض والصحفي مجدي حسين لأنها ضاقت بآرائه ودعواته للانتفاض ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، برر البعض ذلك بكون حسين ينتمي لتيار "يعمل ضد الدولة".

يوسف حسني-الجزيرة نت

اعتقلت قوات الأمن المصرية الثلاثاء رئيس حزب الاستقلال والقيادي في "تحالف دعم الشرعية" مجدي أحمد حسين، واحتجزته بجهة "غير معلومة".

وقالت ليلى القليوبي -زوجة مجدي حسين- عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن قوات خاصة مدعومة بثلاث عربات مصفحة اعتقلت زوجها من منزله.

ويرأس مجدي حسين تحرير صحيفة الشعب الجديد المعروفة بتوجهها الإسلامي وسياستها المناهضة للانقلاب، وهي امتداد لصحيفة الشعب التي كانت تصدر عن حزب العمل المصري وتم حظرها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وعزا موقع "الشعب الجديد" اعتقال حسين إلى تصريحات اتهم فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالوقوف وراء التفجيرات التي وقعت أمس الأول الاثنين بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي، وراح ضحيتها اثنان من ضباط الشرطة. 

التمهيد لمجزرة
ورأى حسين أن التفجيرات تمهّد لارتكاب مجزرة جديدة بحق من سينزلون ضد السيسي في الثالث من يوليو/تموز الحالي بمناسبة الذكرى الأولى للانقلاب.

قرقر اعتبر الاعتقالات محاولة لجر أنصار الشرعية للعنف (الجزيرة)

وكانت السلطات المصرية منعت حسين من السفر إلى لبنان في 19 يونيو/حزيران الماضي، على خلفية بلاغ من وزارة الداخلية يتهمه بنشر أخبار كاذبة بشأن تورط أقارب بعض ضباط وزارة الداخلية في علاقة آثمة مع مدرب كاراتيه بأحد النوادي الرياضية" في قضية باتت تعرف بفضيحة مدرب المحلة.

كما اتُهم حسين بنشر بيانات تفصيلية عن ضباط الشرطة، خاصة ضباط الأمن الوطني بغرض التحريض على قتلهم.

وفَسَّر عدد من قيادات التحالف اعتقال الأمن المعارضين بأنه محاولة للتأثير على عملية الحشد للنزول ضد النظام في الثالث من يوليو/تموز الجاري.

واعتبر المتحدث باسم التحالف الدكتور مجدي قرقر أن الاعتقالات محاولة لجر التحالف وأنصاره إلى العنف.

في المقابل، عزا عضو الهيئة العليا لحزب الوفد طارق التهامي اعتقال مجدي حسين إلى انضمامه لتيار "يعمل ضد الدولة"، في إشارة إلى "تحالف دعم الشرعية".

ورغم تحفظ حسين على بعض سياسات الرئيس المعزول محمد مرسي، خاصة اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، فإنه رفض الانقلاب عليه وتمسك بشرعيته.

وأكد حسين مرارا رفضه أي مصالحة مع الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي، ولكنه لم يستبعد الوصول إلى مصالحة مع الجيش المصري.

التهامي: 
مجدي حسين اعتقل لأنه انضم إلى تيار "يعمل ضد الدولة"

وثيقة الاستقلال
وفي وقت سابق، دعا حسين الإخوان المسلمين والقادة العسكريين في مصر للتوقيع على ما سماها "وثيقة الاستقلال"، والتي تقوم على إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل والتطبيع معها، ووقف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.

وفي مارس/آذار الماضي، أكد حسين أن "تحالف دعم الشرعية" يملك فيديوهات توثق المجزرة التي وقعت بحق المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، وذلك بعد منع السلطات مؤتمرا دعا له التحالف للرد على تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن أحداث فض الاعتصام.

وفي السابع من يونيو/حزيران الفائت، أطلق حزب الاستقلال مبادرة دعا فيها إلى تشكيل مجلس رئاسي بقيادة مرسي بعد ما وصفها بمقاطعة الشعب للانتخابات الرئاسية التي فاز بها السيسي.

وبعدها بأيام، أعلن حسين عن توجهه إلى تشكيل مجلس قيادة ثورة على أرض الواقع، وقال إن هذا المجلس سيكون أوسع من "تحالف دعم الشرعية"، وسيقود التغيير الثوري وينجز ما لم تنجزه ثورة 25 يناير في المرحلة الأولى.

وهاجم حسين القضاء المصري بعد صدور حكم بإعدام مئات من معارضي الانقلاب، ووصف الحكم بالـ"مجنون"، كما دأب على حثّ المصريين على الانتفاض في الثالث من يوليو/تموز الجاري ضد الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي.

وكان "تحالف دعم الشرعية" أكد أن أجهزة الأمن اعتقلت أيضا القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية نصر عبد السلام، كما دهمت منزل الأمين العام للحزب الدكتور علاء أبو النصر ولم تجده بداخله.

المصدر : الجزيرة