قال الناشط التركي ميكائيل أزجيلار إن جموع المتضامنين مع غزة تحمل رسالة تضامن تركية مع فلسطين وشعبها الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي، مضيفا أن تركيا ستبقى على الدوام داعمة لفلسطين ولن تصمت على ما يتعرض له الفلسطينيون.

خليل مبروك-إسطنبول
 
عكست المظاهرات والوقفات الشعبية التي شهدتها مدينة إسطنبول التركية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حالة التضامن الواسع الذي يبديه المواطنون الأتراك مع الفلسطينيين، ومشاركتهم لهم في رفض الحرب التي ارتفع عدد ضحاياها إلى أكثر من 246 شهيدا في اليوم الـ12 للعدوان.

وخلال الأيام القليلة الماضية لم يكد تجمع احتجاجي ينفض عن أحد الميادين حتى يتداعى النشطاء إلى ميدان آخر مرددين الهتافات والشعارات الداعية لنصرة القضية الفلسطينية وردع العدوان الذي بدأته إسرائيل في 6 يوليو/تموز الجاري.

وتواصلت المظاهرات اليوم الجمعة بعد مظاهرة حاشدة جرت أمس الخميس بميدان تقسيم، حيث احتشد الآلاف في شارع الاستقلال للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، مرددين الهتافات المنددة بالحرب الإسرائيلية ومطالبين بدعم قطاع غزة وحماية الفلسطينيين فيه.

وغلبت الحماسة على أغلب فقرات الوقفة التي حمل المتظاهرون فيها الأعلام الفلسطينية ولافتات كتبت باللغات العربية والعبرية والتركية، كتب عليها "أوقفوا الحرب على غزة"، و"كفى لقتل الفلسطينيين".

ميكائيل أزجيلار: رسالة تضامن تركية مع فلسطين (الجزيرة نت)
رسالة تضامن
وقال الناشط التركي ميكائيل أزجيلار للجزيرة نت إن جموع المتضامنين مع غزة تحمل رسالة تضامن تركية مع فلسطين وشعبها الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي، مضيفا أن تركيا ستبقى على الدوام داعمة لفلسطين ولن تصمت على ما يتعرض له الفلسطينيون.

وما إن انفضت الجموع من ميدان تقسيم حتى احتشد العشرات من أبناء الجالية الفلسطينية ومتضامنون أتراك وسوريون ومصريون أمام القنصلية الإسرائيلية في منطقة ليفنت القريبة من تقسيم موجهين رسالة قالوا إن المستقبِل الأول لها يجب أن تكون تل أبيب التي تواصل الحرب والعدوان على القطاع.

وأكد رئيس الجالية الفلسطينية محمود زغير أن الاعتصام جزء من الفعاليات التي تشهدها جميع المدن الأوروبية رفضا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مضيفا أن "صوت المعتصمين في إسطنبول سيصل إلى الإسرائيليين واليهود في كل العالم".

وفي تعليقه على تواصل الفعاليات والأنشطة المواكبة للحرب على غزة في إسطنبول، وصف زغير زخم التفاعل الشعبي التركي بالممتاز، وقال للجزيرة نت إن الفلسطينيين يعتزون بما يربطهم من علاقات بالشعب التركي.

أما المتضامن التركي سلجوك قربان فقال إن ما تشهده إسطنبول من مظاهرات وفعاليات يومية رفضا للعدوان هو أمر طبيعي بالنظر إلى علاقة الشعب التركي بالشعوب العربية خاصة شعب فلسطين.

وقال إن وجود القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول وسفارتها في أنقرة هو من مخلفات الزمن الماضي، وإن هذا الوجود في طريقه إلى النهاية بسبب اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين.

محمود زغير: صوت المعتصمين سيصل إلى إسرائيل (الجزيرة نت)
امتنان للمقاومة
وحرص المشاركون في الوقفة على نقل رسائل التحدي للسفارة الإسرائيلية التي تجمعوا أمامها بكلمات حماسية، وبلافتات رفعوها، وكتب عليها "غزة تقاوم وتنتصر"، و"فلسطين عنوان الأحرار".

وتحدت إحدى المشاركات في الوقفة حكومة إسرائيل قائلة إن أهل غزة سيكتبون الكلمة الأخيرة في عمر دولة الاحتلال، وسيدوسون بأقدامهم حجارة الكنسيت الذي ستهدمه هجمات المقاومة، وفق قولها.

أما المهندس سمير البطش الذي يقيم في تركيا منذ ربع قرن فظهرت آثار الجراح في كلماته، وهو يذكر العالم بأبناء عائلته الـ18 الذين قضوا شهداء في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم.

وقال للجزيرة نت إن مشاركته في هذه الوقفة وفي الاعتراض على الهجمات الإسرائيلية على غزة هي أقل ما يمكن أن يفعله الفلسطيني في المهجر ردا على العدوان.

وعبر البطش عن مزاج فلسطيني يرفض إبرام أي تهدئة مع الاحتلال ما لم تعد الاعتبار لتضحيات الفلسطينيين وعذاباتهم، مضيفا "إما أن تكون تهدئة شريفة وإما فلا".

وأعرب البطش عن امتنانه للمقاومة الفلسطينية رغم مصاب عائلته بالعدد الكبير من الشهداء، وقال إنه "دائم الدعاء لها بأن تصبح أكثر قوة وبأسا"، كما عبر عن اعتزازه بأبناء المقاومة الذين انتقلوا من مرحلة إلى أخرى لتحقيق الانتصار، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة