تنتظر ثلاث عائلات فلسطينية في مدينة الخليل هدم منازلها في أية لحظة، بعد أن انتهت مهلة الاحتلال للطعن في قرار الهدم، الذي جاء بتهمة المشاركة في أسر وقتل المستوطنين الثلاثة الشهر الماضي.

عوض الرجوب-الخليل

انتهت صباح اليوم المهلة التي كان منحها جيش الاحتلال الإسرائيلي لعائلات ثلاثة أسرى فلسطينيين للاعتراض على قرار بهدم منازلها في مدينة الخليل.
 
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال دهمت فجر الأربعاء الماضي المدينة جنوب الضفة الغربية، وأخطرت عائلات المطاردين عامر أبو عيشة ومروان، وعائلة الأسير حسام القواسمي بهدم منازلها بحجة مشاركة أصحابها في عملية اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين الشهر الماضي.
 
وكانت قوات الاحتلال فجرت في 30 يونيو/حزيران شقة سكنية تعود لمروان سعدي القواسمي في بناية يملكها والده، وشقة أخرى تعود لعامر أبو عيشة في بناية يملكها والده أيضا، وكلاهما مختفيان عن الأنظار منذ اختفاء المستوطنين، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

أما الأسير حسام علي القواسمي فقد اعتقلته قوات الاحتلال الجمعة الماضي، بينما كان مع والدته في تلبية دعوة للإفطار في منطقة عناتا شرقي القدس، وأبلغ جيش الاحتلال زوجته فجر الأربعاء الماضي بمشاركته في عملية خطف المستوطنين، وبناء عليه سلمها قرار الهدم.

وتتهم سلطات الاحتلال أبو عيشة والقواسمي بالمسؤولية عن اختفاء المستوطنين الثلاثة في 12 يونيو/حزيران الماضي، حيث عثر على جثثهم بعد ثلاثة أسابيع في منطقة تقع شمال الخليل.
علي القواسمي الأطفال شعروا بالرعب من طريقة اقتحام المنزل وعدد الجنود (الجزيرة)

تاريخ نضالي
ولعائلة القواسمي تجارب مريرة مع الاحتلال، فقد هدم منزلها عدة مرات، ومن بين أبنائها شهداء وأسرى ومبعدون، لكنها مع ذلك تتمتع بمعنويات عالية، وتشعر أن مصيبتها لا تذكر مع جرائم الاحتلال في غزة.

ويقول الحاج علي القواسمي والد الأسير حسام إنه فوجئ فجر الأربعاء الماضي بقوات كبيرة تحاصر منزل ابنه المعتقل منذ أيام وترعب زوجته وأطفاله، وتبلغ زوجته بنيتها هدم المنزل خلال 48 ساعة.

وأضاف أن الأطفال شعروا بالرعب والخوف لكثرة الجنود في المنزل وبسبب سماعهم خبر الهدم، مشيرا إلى أن منظمة إسرائيلية اعترضت حاليا على قرار الهدم الذي تنتهي مهلته اليوم، مما أجل التنفيذ لحين انتهاء الإجراءات في محاكم الاحتلال، التي قال إنه يجزم بأنها لن تنصفه.

من جهتها تقول أم حسن والدة الأسير حسام إنها كانت في تلبية دعوة الإفطار عند أحد أقاربها في بلدة عناتا شرقي القدس حين دهمت قوات كبيرة من الجيش المنزل واعتقلتها مع ابنها وصاحب المنزل.

وأضافت أن الجيش وضعها وابنها في جيب عسكري وتجول بها لساعات طويلة قبل أن يطلقها ويحتفظ بحسام، مشيرة إلى تجربة مريرة لها منذ 20 عاما مع قوات الاحتلال.

أم حسن فخورة بما يتهم به ابنها وتشيد بالمقاومة (الجزيرة)
فخورة بالمقاومة
وذكرت أنها تعاني من الاحتلال منذ 22 عاما، وأوضحت أن اثنين من أبنائها استشهدا، والثالث محكوم بالسجن المؤبد و60 عاما، والرابع محكوم بالسجن 15 عاما، والخامس مبعد إلى غزة، والسادس معتقل إداريا وسبق أن اعتقلته السلطة الفلسطينية.

وتبدي والدة الأسير فخرها بما فعله ابنها إن كانت رواية الاحتلال صحيحة، كما تقول. وتشيد بالمقاومة الفلسطينية في غزة وتدعو لها بالنصر، وأضافت أن ما جرى لها لا يذكر مع ما يجري في غزة.

من جهته ذكر الباحث الميداني في منظمة بتسيلم الإسرائيلية موسى أبو هشهش أن جيش الاحتلال نفى في السابق أنه قام بتفجير منزلي عامر ومروان، وادعى أنه فجر أبواب المنازل فقط، رغم الدمار الشامل للشقتين.

وأوضح أن قرار الهدم هذه المرة أوسع، ويشمل شققا أخرى في منزلي أبو عيشة والقواسمي، مرجحا أن يؤجل الهدم لساعات أو أيام، نظرا لوجود منظمات حقوقية تحاول منع الهدم.

المصدر : الجزيرة