يقع على مسافة سبعة كيلومترات وتحيط بها ثكنات وتحصينات وتنطلق منه الطائرات لتوزع الموت والرعب على المدنيين. إنه مطار حماة العسكري الذي يشكل كابوسا لسكان المدينة والريف ويخشى الثوار من محاولة السيطرة عليه خوفا من انتقام النظام من المعتقلين بداخله.

محمد الناعوري-ريف حماة

يشكل مطار حماة العسكري مصدر رعب لسكان المدينة وريفها على حد سواء، حيث يعيش الأهالي على وقع القصف في المساء والصباح، مما يتسبب في سقوط الضحايا وهدم المنازل، وفق شهادات.

ويعد المطار من أقوى وأضخم الثكنات العسكرية التي تحيط بمدينة حماة، إذ يحوي عددا كبير من الآليات الحربية والأسلحة وقواعد إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.

كما يعد المطار النقطة الأساسية لانطلاق الطيران الذي يقصف المناطق المحيطة بالمدينة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

ثكنات عسكرية
ويقع المطار في الجهة الغربية لحماة، ويفصل بين أحياء حماة والريف الغربي، وتبلغ مساحته حوالي 7.3 كيلومترات مربعة وتحيط به من كل الجهات ثكنات عسكرية لحمايته من أي هجمات محتملة.

وحسب أبو أحمد -وهو أحد سكان مدينة حماة- يستيقظ السكان على صوت هدير الطائرات الحربية وينامون عليه.

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن إطلاق الصواريخ لا يتوقف طوال النهار، بينما يصاحب دخول الأرتال وخروجها إطلاق نار كثيف، مما يجعل المنطقة في حالة استنفار أمني.

أبو عبده: الطيران ينفذ ما بين 7 و10 طلعات جوية على بلدة كفر زيتا يوميا ويمطرها بعشرات الصواريخ

وقال إن الأهالي استبدلوا البلاستيك الشفاف من زجاج النوافذ بعد تحطمه أكثر من مرة بسبب خرق الطيران لجدار الصوت، الذي يسبب في اهتزاز الجدران.

طلعات وقصف
ويؤكد أبو عبده، وهو أحد سكان بلدة كفرزيتا، أن الطيران ينفذ ما بين 7 و10 طلعات جوية على البلدة وحدها ويمطرها بعشرات الصواريخ.

ويقول إن الكثير من السكان كانوا يغادرون البلدة في النهار ويعودون لها ليلا عندما يتوقف القصف، لكن النظام أصبح مؤخرا يتعمد قصفها في جميع الأوقات، مما جعلهم يخرجون إلى الشوارع حاملين الأضواء والكشافات، "ليخمنوا أين ستلقي الطائرة حمولتها فيتسنى لهم الهروب منها"، حسب روايته.

ووفق أبو عبده، يرى الثوار أن مطار حماة العسكري هو الورقة الأصعب في معادلة السيطرة على المدينة بسبب تحصينه من جميع الجهات واتصاله مع الريف الغربي الموالي للنظام، إضافة إلى كونه يحوي كما هائلا من الأسلحة الثقيلة والذخائر.

ويقول إن الأكثر حساسية في معركة المطار هو آلاف المعتقلين المحتجزين بداخل حظائر الطائرات، إذ يخشى الثوار من أن ينتقم النظام منهم في حال حاولوا السيطرة عليه.

المصدر : الجزيرة