تعيش خان يونس لليوم الثالث دون كهرباء بعد تعرض خطوط الإمداد الرئيسية للقطع على مسافة كيلومترين تقريبا من حدود القطاع. وقد رفضت الشركة الإسرائيلية إصلاح الخطوط المتضررة بعد تلقي مديرها أوامر بذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا.

أحمد فياض-خان يونس

لم تسلم أي بقعة في قطاع غزة من تأثير العدوان الإسرائيلي، ومحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة مثال على ذلك، حيث تغرق ليلا في الظلام نتيجة انقطاع خطوط إمداد رئيسية بالكهرباء.  

ومنذ بدء العدوان على قطاع غزة قبل أكثر من أسبوع، تمر الساعات عصيبة على أهالي خان يونس حيث يلف الظلام معظم أنحائها، ولا يبدده إلا وميض القصف الجوي وقذائف المدفعية من البحر والبر.

وتعيش المحافظة لليوم الثالث دون تيار كهربائي بعد تعرض خطوط الإمداد الرئيسية للقطع على مسافة كيلومترين تقريبا من حدود القطاع. وقد رفضت الشركة الإسرائيلية إصلاح الخطوط المتضررة بعد تلقي مديرها أوامر بذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا.

ويتذرع نتنياهو -حسب ما نَقل عنه مدير الشركة الإسرائيلية العقيد المتقاعد يرون تال في حديث للقناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية- بأن الخلل ناجم عن صواريخ أطلقتها المقاومة، وأن خروج الطواقم الإسرائيلية سيعرضها للخطر.

كما قال إن على الشركة عدم إصلاح أي خلل يطرأ على خطوط إمداد غزة بالكهرباء إلا بقرار من المستوى السياسي في إسرائيل.

 يحيى الأسطل: انقطاع الكهرباء تسبب
في أزمة شديدة بخان يونس (الجزيرة نت)

إدارة الأزمة
وفي ظل تدخل أعلى هرم السلطة في إسرائيل لزيادة معاناة المدنيين الفلسطينيين، يحاول المسؤولون الفلسطينيون إدارة الأزمة بأقل الخسائر من خلال زيادة قطع ساعات الكهرباء عن مناطق أخرى في قطاع غزة لتمكين خان يونس من التيار لبضع ساعات كي تتواصل الحياة فيها.

ويقول رئيس بلدية خان يونس يحيى الأسطل إن قطع إسرائيل خط الإمداد الرئيسي -الذي يزود 350 ألف نسمة من سكان المحافظة بنحو 12 ميغاواطا- تسبب في أزمة شديدة للسكان.

ويضيف الأسطل في حديث للجزيرة نت أنه لا يرى من تبرير لعدم مسارعة إصلاح السلطات الإسرائيلية الخلل أسوة بما حدث في السابق، سوى أن إسرائيل تريد إرعاب الأطفال والنساء عبر إظلام مناطق سكنهم، وقصفها من كل الجهات لتركيع الناس ودفعهم للضغط على المقاومة بعد أن فشل جيش الاحتلال في النيل منها.

ويوضح أن نقص الكهرباء وعدم قدرة البلدية على تشغيل آبار المياه سيجعلان من الصعب إيصال المياه إلى المنازل إلا لبضع ساعات كل ثلاثة أيام أو أكثر.

 وليد عمران: لا يمكن تشغيل المخابز
لأكثر من عشر ساعات (الجزيرة نت)

مرافق متضررة
وأفاد الأسطل بأن المراكز الصحية والمخابز ومحطات الصرف الصحي هي أيضا من أبرز القطاعات تضررا.

وأشار إلى أن البلدية تخشى ارتفاع منسوب المياه العادمة وفيضانها في الشوارع، وهو ما من شأنه أن يتسبب في أضرار بيئية إذا طال أمد الأزمة.

من جهته، أكد مدير سلسلة مخابز الشام في خان يونس وليد عمران أن انقطاع التيار الكهربائي انعكس بصورة مباشرة على عمل المخابز، وقال للجزيرة نت إنه لا يمكن تشغيلها لمدة تتجاوز العشر ساعات.

وأضاف عمران أن انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 16 ساعة يضطر المخابز إلى التوقف عن إنتاج الخبز، وهو ما يحول دون توفير ما يحتاجه أهالي المنطقة.

المصدر : الجزيرة