دقائق منحت الحياة لعائلة أبو ليلة بغزة
آخر تحديث: 2014/7/15 الساعة 22:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير دولة قطر يستقبل الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي
آخر تحديث: 2014/7/15 الساعة 22:31 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/18 هـ

دقائق منحت الحياة لعائلة أبو ليلة بغزة

أحمد عبد العال-غزة

ما إن عاد أبو نائل من صلاة الفجر حتى اتصل بهاتفه النقال رقم غير معروف له، فلم يرد عليه، وبعد لحظات اتصل الرقم نفسه مرة أخرى، فإذا بالمتصل يعرف نفسه أنه من الجيش الإسرائيلي، ويطلب منه إخلاء منزله في غضون خمس دقائق.

لم يستوعب أبو نائل أبو ليلة الأمر، فأيقظ ابنه عمر ليرد على الهاتف فكرر المتصل "جيش الدفاع الإسرائيلي يمهلكم خمس دقائق لتخلوا المنزل وسيتم قصفه الآن بصاروخ تحذيري".

على عجل أخبر عمر والده أن هذا أمر واقع وعلينا إخلاء المنزل، وبسرعة بدأ سكان المنزل المكون من أربعة طوابق بإيقاظ أبنائهم وإخلائه فوراً وما إن خرج آخر شخص منه، حتى كان الصاروخ الأول من طائرات الاستطلاع قد قصف المنزل وأحدث "فتحة كبيرة" فيه.

طلب أبو نائل وأبناؤه من جيرانهم ضرورة إخلاء منازلهم بسرعة حتى لا يصاب أحد بأذى، وعلى الفور أخلى أصحاب المنازل المحيطة بيوتهم تجنبا للإصابة.

وقف برهة من الزمن على بعد أمتار قليلة من المنزل يتأمل فيه بألم وحسرة، متسائلاً عن بيته الذي بناه حجرا حجرا على مدار 16 عاماً. كيف سيكون شكله بعد لحظات وكيف سيتم تدميره، ولماذا؟!

ما هي إلا لحظات حتى قطعت طائرات "إف 16" الإسرائيلية تفكير صاحب المنزل، وقصفت المنزل ودمرته بشكل كامل، وحولته لكومة من الركام.

منزل عائلة نوفل تعرض لقصف إسرائيلي بعد دقائق من صاروخ تحذيري (الجزيرة)

واعتبر أبو نائل نفسه وأهله محظوظين بخروجهم وجيرانهم سالمين من هذا القصف، وخروجهم خلال دقائق معدودة من منازلهم.

ويضيف "نحن قد سلمنا الله من هذه الغارة ولم نصب بأذى، والمال والبيت معوضين بإذن الله، لكن غيرنا قد قصفت البيوت على رؤوسهم وهم نائمون، كما حدث مع كثير من العائلات مثل عائلات حمد وغنام والبطش".

وكان يسكن في المنزل المدمر قرابة أربعين شخصاً من عائلة أبو ليلة، تم تشريدهم من منزلهم، وتفريقهم كلٌ في مكان.

وبعد تدمير المنزل، اضطر أبناء أبو نائل إلى إرسال زوجاتهم وأبنائهم إلى بيوت أهالي زوجاتهم وأقربائهم، إلى حين إيجاد مسكن يستأجرونه ليسكنوا فيه، أما هو فذهب إلى بيت صهره ليسكن فيه فترة مؤقتة لحين انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتساءل "ما ذنب هؤلاء الأطفال والنساء والشيوخ الذين استشهدوا في هذه الغارات الإسرائيلية على منازلهم التي لم تعد آمنة، ما ذنب من تشرد من هذه أصحاب البيوت المدمرة"؟

واعتبر "هدم بيوت المواطنين جرائم إسرائيلية تدل على فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه" فبدأ بالبحث عن مدنيين وأطفال ونساء ليوهم نفسه بتحقيق إنجاز.

وأكد أنه "مهما فعل الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني فإن ذلك لن يثني الشعب، ولن يتمكن من تفتيت صموده" مشيراً إلى أن "شعبنا الفلسطيني هو صاحب الحق وسينتصر نهاية المطاف".

من جهته، ذكر المرصد الأورومتوسطي -في تقرير له- أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هاجم 1653 منزلا، دمر 240 منها بشكل كلي و1413 بشكل جزئي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات