تنظيم الدولة يتقدم بريف حلب الشمالي
آخر تحديث: 2014/7/15 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/15 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/19 هـ

تنظيم الدولة يتقدم بريف حلب الشمالي

دبابة تابعة للجبهة الإسلامية تقصف معاقل التنظيم (الجزيرة)
دبابة تابعة للجبهة الإسلامية تقصف معاقل التنظيم (الجزيرة)

نزار محمد-ريف حلب

بدأت المعارك من جديد في شمالي شرقي مدينة حلب بين تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل المعارضة للنظام السوري، في محاولة من التنظيم للسيطرة على كامل الريف الحلبي، ولكن معظم الكتائب الثورية أعلنت النفير لوقف تمدده.
 
وتجري منذ أسبوع معارك عنيفة اُستخدمت فيها كافّة أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة في المواجهة مع تنظيم الدولة الذي يسعى إلى السيطرة على مناطق جديدة في شمال شرقي بلدة الراعي، بعد أن سجل الثوار الأسابيع الماضية تقدما ملحوظا وسيطروا على بعض القرى.

وأرجع قائد الريف الشمالي لحلب في الجبهة الإسلامية أبو وليد المارعي سبب تقدم تنظيم الدولة في الآونة الأخيرة، وسيطرته على بعض القرى في شمالي غربي مدينة الباب، إلى "عدم توفّر الذخيرة المطلوبة وعدم وصول المؤازرة بوقتها".

وأضاف أن العمل العسكري لا يزال جاريا وبمشاركة أكثر من فصيل ثوري عسكري، مؤكدا أن فصيله يقاتل على جبهة طولها 45 كلم ممتدة من الحدود التركية شمالا حتى قرية حليصة جنوبا "وهنالك تواطؤ مع نظام الأسد في بعض نقاط تمركز الدولة من حيث جمود جبهاتهم المشتركة".

وعدّد المارعي المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة بعد بدء معاركه في الريف الحلبي، وهي زور مغارة والزيارة والبياضة والزيادية وبرعان والباروزة وقبتان، موضحا أن ذلك التنظيم أصبح على مشارف بلدة أخترين القريبة من مدن الريف الشمالي مثل إعزاز وتل رفعت ومارع.  

على خطوط الجبهة في الريف الشمالي لحلب (الجزيرة)

نزوح
ودفعت المعارك وتقدم تنظيم الدولة الأهالي (القاطنين بمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة) إلى الرحيل من بلداتهم وترك بيوتهم خشية المعارك، والقصف الجوي الذي تتعرض له بلداتهم بشكل يومي من قبل قوات النظام السوري مثل بلدة مارع التي أنهكها الطيران ودمر معظم بيوتها.

ويقول عبد الجليل (أحد أبناء مدينة تل رفعت) للجزيرة نت "تكاد تختفي هنا مظاهر الحياة بفعل مشترك بين قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية، وكأنهم متفقون على كبح الثورة السورية وهزّ قوتها في كل منطقة محررة في سوريا، الأهالي هنا لم يجدوا سوى طريق النزوح نحو تركيا كأنسب حل للنجاة بأرواحهم من خطر الموت".

كما تحدث مواطنه أبو مصطفى بحرقة عن الوضع بالمدينة قائلا "ماذا نفعل؟ فتنظيم الدولة تقدم من طرف ونظام الأسد تقدم من الطرف الآخر، ويهددنا اليوم خطر الحصار مثل باقي المناطق المحررة في ريف دمشق، ولكن كلنا أمل بالشباب الثوار الصامدين على خطوط الجبهات ويقاومون بكل ما أوتوا من قوة رغم قلة الحيلة".

يُذكر أن بعض المناطق في الريف الشمالي كان قد سيطر عليها تنظيم الدولة في مارس/ آذار الماضي مثل مدينة إعزاز، إلّا أن الثوار تمكّنوا من استعادة السيطرة عليها، واكتشفوا بعد ذلك وقوع مجزرتين بحق المدنيين كان نفذهما التنظيم قبل انسحابه من المنطقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات