أحمد الأمين-نواكشوط

بمبادرة من مجموعة من العلماء والأئمة، أعلن اليوم الأحد في العاصمة الموريتانية نواكشوط عن فتح باب التبرع لسكان قطاع غزة، وتأتي المبادرة في وقت تشهد فيه موريتانيا موجة إدانة شعبية وحزبية للعدوان الإسرائيلي على غزة.

وقالت مجموعة الأئمة والعلماء إن غدا الاثنين سيكون يوما مفتوحا للتبرع لأهل غزة، ودعت الموريتانيين داخل البلاد وخارجها إلى المشاركة في حملة التبرع هذه، "ومد يد العون لإخوتهم في فلسطين الذين يتعرضون لهجمة شرسة من الصهاينة".

وجاء الإعلان عن هذه المبادرة خلال تجمع جماهيري في نواكشوط دعا إليه عدد من العلماء وأئمة المساجد نصرة للشعب الفلسطيني، وتضامنا مع سكان غزة في وجه العدوان الإسرائيلي.

واستمر التجمع -الذي شاركت فيه جموع كبيرة من الشباب والنساء- حتى وقت متأخر من الليل، عبر خلاله العلماء عن تضامنهم مع أهل غزة وتنديدهم بما يتعرضون له "من قتل وتدمير على يد آلة الحرب الصهيونية".

ولد أحمد أشاد بما سماه الصمود الأسطوري للمقاومة في وجه العدوان (الجزيرة)

وقفة تضامن
وقال رئيس منتدى العلماء الشيخ محمد عبد الرحمن ولد أحمد -الملقب بولد فتى- خلال التجمع إن ما يتعرض له أهل غزة يستدعي من جميع المسلمين الوقوف إلى جانبهم وتقديم العون والمساعدة لهم والتضامن معهم، معتبرا أن أخوّة الإسلام لا تتحقق من دون ذلك.

وأشاد بما سماه الصمود البطولي للمقاومة في وجه واحد من أعتى الجيوش وأكثرها غطرسة وحقدا.

ويأتي هذا التجمع الجماهيري في وقت تشهد الساحة الموريتانية موجة تنديد وإدانة واسعة للعدوان الإسرائيلي على غزة، حيث نددت به قوى الموالاة والمعارضة وفعاليات المجتمع المدني.

وقد أدان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم العدوان الذي تتعرض له غزة، واعتبر أن هجوم إسرائيل "هذه المرة في شهر رمضان المبارك على قطاع غزة وسكان المدن العربية المحتلة قد تجاوز كل درجات الحقد والعنصرية، وأبان عن حقيقة الوجه الإرهابي البشع لدولة الاحتلال العنصرية".

جانب من إحدى المسيرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة (الجزيرة)

إدانة واسعة
ودعا الحزب -في بيان له- إلى "وقف هذه المجزرة التي يقوم بها أقوى جيوش المنطقة ضد سكان عزل، والتي حصدت حتى الآن أرواح أكثر من مائة شهيد، وخلفت مئات الجرحى والمشردين"، كما طالب بـ"ملاحقة مجرمي هذه الحرب وسابقاتها حتى يأخذوا جزاءهم".

من جانبه، أدان منتدى الديمقراطية والوحدة المعارض "الاعتداء الشرس" الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني "من طرف الكيان الصهيوني، وذلك من خلال حرب إبادة تستهدف المدنيين وتقوض البنى التحتية وتقضي على الحياة".

وندد المنتدى -في بيان له- بما سماه "الصمت المتواطئ مع المعتدي والذي تبناه نظام محمد ولد عبد العزيز أمام هذه الجريمة غير المسبوقة".

وكان الناطق باسم الحكومة الموريتانية سيدي محمد ولد محم قد أدان العدوان على غزة، وقال إن "موريتانيا تدين هذا العدوان بأشد عبارات الإدانة، وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني". وعبر عن استعدادها "لتقديم أي دعم للفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة