أسواق بريطانيا تحتفي برمضان
آخر تحديث: 2014/7/13 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/13 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/17 هـ

أسواق بريطانيا تحتفي برمضان

المجمعات التجارية في بريطانيا تحرص على توفير التمور ومستلزمات الصيام خلال رمضان (الجزيرة نت)
المجمعات التجارية في بريطانيا تحرص على توفير التمور ومستلزمات الصيام خلال رمضان (الجزيرة نت)

 محمد أمين-لندن

تبدو لندن في رمضان وكأنها دولة عربية أو إسلامية مع حرص مراكز التسوق الرئيسية فيها على التزين للشهر الفضيل ووضع عبارات على واجهاتها تبارك للصائمين.

ويلحظ الزائر لأي مركز تسوق بريطاني عبارات من قبيل "رمضان كريم" و"إفطارا هنيئا" باللغتين العربية والإنجليزية، ويجد المسلمون في هذه الأقسام خيارات عديدة للمأكولات والمشروبات التي تروج مع شهر الصيام تكفيهم مشقة البحث في أماكن أخرى.

عبد العزيز الذي ترك الديانة الهندوسية مؤخرا واعتنق الإسلام، قال إنه يشعر بالفرح والغبطة بسبب انتشار هذه الأقسام.

ويروي للجزيرة نت أنه كان يفكر في الصعوبة التي يمكن أن يواجهها في الحصول على الأطعمة الحلال في شهر رمضان، لكن انتشار هذه المنتجات سهل عليه كثيرا.

عبد العزيز: احتفاء السوق برمضان
يعكس تنوع الثقافات في بريطانيا (الجزيرة نت)

تمور وزيوت
ويوضح عبد العزيز أن وجود هذه المنتجات في قسم واحد جعل من السهل الحصول على المواد الخاصة برمضان، وخاصة التمور والزيوت التي تعرض بطريقة جاذبة.

ويوضح أن هذا الأمر يحقق الفائدة ويلبي حاجة المسلمين البريطانيين من جهة، ويوفر فرص ربح للأسواق من جهة أخرى.

ويضيف أن احتفاء السوق برمضان فكرة رائعة تعكس تنوع الثقافات في بريطانيا وتجعل الآخرين يتعرفون أيضا على الإسلام.

كما يرى أن هذا المظهر يعبر عن احترام بريطانيا لمواطنيها المسلمين. لكن المسلم الجديد شدد على ضروة التأكد من توفر شهادات الحلال المعتمدة على اللحوم بالذات.

ويقول إنه من الضروري أن تكون هذه الشهادات صادرة من الجهات الرسمية المعتمدة في المملكة المتحدة لأن كتابة كلمة "حلال" باللغة العربية وحدها ليست كافية.

ومثل كل سنة، هنأ رئيس الوزراء البريطاني المسلمين بمناسبة رمضان، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل أشاد بمساهمتهم في المجتمع وتبرّعاتهم التي "تفوق ما يتبرع به الآخرون".

كزبر: المسلمون يخرجون للتراويح
بأعداد كبيرة وفي جو إيماني (الجزيرة نت)

روح العطاء
وأثنى ديفد كاميرون على روح العطاء لدى المسلمين وقال إن رمضان يحثهم على مزيد من البذل.

 من جهته، قال محمد كزبر نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا إن انتشار أقسام التسوق الخاصة برمضان تجعل الصائمين يشعرون بالسرور، وتعكس احترام بريطانيا لتعدد الثقافات الموجود بها.

لكن كزبر شدد على ضرورة أن يرافق هذا الأمر مزيد من الاحترام لخصوصياتهم الاجتماعية وقضاياهم الأخرى. وقال إنه لا ينبغي أن تكون الاعتبارات التجارية وحدها تقف خلف الاهتمام بالجالية المسلمة.

وأوضح أن الانعكاس الإيجابي لهذه الأسواق وتعبيرها عن التقدير لوجود المسلمين، يقابله تخوف من الانتقاد المتزايد للباس الإسلامي خاصة الحجاب والنقاب، واتهام الجالية بمحاولة أسلمة المجتمع والمدارس.

ويلفت كزبر إلى أن الملمح الآخر لرمضان في بريطانيا هو خروج الناس لصلاة التراويح بأعداد كبيرة واكتظاظ المساجد بالمصلين في أجواء من الإيمان والتآخي.

كما لفت إلى أن الجانب الخيري يعد أحد أبرز ملامح شهر رمضان، إذ يتعاظم إقبال المسلمين على التبرع للمشاريع الخيرية في بريطانيا والدول العربية والإسلامية.

وتشير أكثر الإحصاءات دقة إلى أن عدد المسلمين في بريطانيا بلغ ثلاثة ملايين مسلم تتركز غالبيتهم في لندن ويتوزع الباقون على المدن الأخرى.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات