تشهد الدورة تشارك أفكار بين النشطاء الذين عاشوا الأحداث في سوريا وخبراء من المنظمة في سبيل صياغة مقترحات وحلول مفيدة للمدنيين في الداخل من أجل تجنب مخاطر الألغام والقنابل غير المنفجرة.

محمد القاسم-غازي عنتاب

لا تخلو مناطق كثيرة في سوريا من قنابل لم تنفجر، في حالة مأساوية نتجت غالبا عن الغارات الجوية التي تشنها قوات النظام السوري على المدن والبلدات المسيطر عليها من قبل المعارضة المسلحة، وهو أمر يشكل تهديدا كبيرا للمدنيين الذين يعيشون فيها، فقد يؤدي تعامل الأطفال أو الفضوليين مع تلك القنابل إلى ما لا تحمد عقباه.

وبسبب هذه المخلفات الخطيرة تسعى عدة منظمات إلى توعية الناس والمدنيين في مناطق النزاع بخطورة ما يحيق بهم، ومنها منظمة "دي سي أي" التي سبق أن قامت بأنشطة في عدة دول، بينها الصومال وأفغانستان وليبيا.

ووصل نشاط المنظمة إلى الشأن السوري، حيث نظمت دورة بالتعاون مع راديو روزنة في مدينة غازي عنتاب التركية التي باتت ملاذا لآلاف السوريين، تحت عنوان "مشروع السفير للتعريف بمخاطر مخلفات الحروب" استهدفت التركيز على مخاطر الألغام والقنابل غير المنفجرة.

وتوضح المدربة في الدورة تيريزا المقصود بالسفراء بأنهم النشطاء الذين قدموا من الداخل السوري للحصول على هذه المعلومات من أجل العودة بها إلى مناطقهم في سوريا ونقلها إلى محيطهم للاستفادة منها.

تشارك أفكار
وتضيف تيريزا في حديث للجزيرة نت "نسعى للتعريف بالمخاطر عن طريق النشطاء الموجودين معنا، وبالتالي العمل على نشر المعلومات بين السوريين عن طريق استعمال المنابر والطرق التي يتم تحديدها في ورشة العمل".

وعن سير الدورة تقول المدربة البرتغالية إنها تشهد بتشارك أفكار بين النشطاء الذين عاشوا الأحداث في سوريا، وخبراء من المنظمة في سبيل صياغة مقترحات وحلول مفيدة للمدنيين في الداخل، ثم يتم عقد ورشة عمل ثانية يقوم السفراء خلالها بمشاركة ما تعلموه في الدورة مع آخرين بهدف تطوير المشروع وتعظيم الاستفادة منه.

من جانبه، ألقى المدرب جوزيف حمادة الضوء على جانب مما شهدته الدورة، حيث قال للجزيرة نت "أوضحنا للناشطين مخاطر الأسلحة غير المتفجرة والقابلة للانفجار في بلدان مثل ليبيا، ودربنا الناشطين على تحديد الفئات المجتمعية والعمرية المختلفة التي يجب استهدافها، وزودناهم بموارد لكي يقوموا بأنفسهم بتحديد رسائل التوعية المناسبة لكل فئة".

الدورة كانت برعاية منظمة دي سي أي (الجزيرة نت)

خطط عمل
ويضيف حمادة أنه بناء على ذلك يضع كل مشارك خطة عمل فردية تستهدف فئات معينة يكون المشارك قادرا على الوصول إليها وتعريفها بمخاطر الألغام والذخائر القابلة للانفجار عبر إعداد رسائل توعية تلائمها، ومن خلال قناة توصيل مناسبة.

بدورها، تشير مديرة التحرير بموقع روزنة ميس قات إلى حرص المنظمة على انتقاء ناشطين من داخل سوريا لكي يكونوا فاعلين في توصيل كل المعلومات إلى الناس، ولكي تتكامل معلوماتهم الميدانية بخصوصيتها السورية، على حد قولها.

أما لؤي أبو الجود -وهو ناشط من مدينة حلب شارك في الدورة- فيرى أن الناشطين السوريين بحاجة إلى مثل هذه الدورات بسبب وجود العديد من أنواع الأسلحة التي لم تنفجر، ولكنهم لا يعرفون كيفية التعامل معها.

وعن الدورة، يقول أبو الجود للجزيرة نت إنها "اهتمت بمخلفات الحروب المتواجدة بكثرة في مدينة حلب وباقي المحافظات السورية، وبعض الناس يقولون إن هناك أناسا يجمعون مخلفات هذه الحروب ويعيدون تصنيعها، وهذا أمر خطير جدا على أرواح هؤلاء الناس".

المصدر : الجزيرة