يحل رمضان للمرة الثانية على حي الوعر في حمص آخر الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة داخل حمص في ظل حصار خانق وقصف متواصل من جيش النظام السوري.

ويعاني الحي من نقص المواد الغذائية مما يجبر سكانه على اللجوء للزراعة حيث يستغلون كل ما يتوفر من الأراضي لزراعتها لتعويض المواد الغذائية المفقودة.

ويبلغ عدد سكان حي الوعر أكثر من أربعمائة ألف غالبيتهم ممن هجروا من بيوتهم بعد قصف نظام الأسد لأحيائهم في حمص فلجأوا إلى حي الوعر لعله يكون أكثر أمانا.

كما يشكو سكان الحي من حصار خانق من طرف النظام الذي يمنع دخول المواد الغذائية الأساسية إلى دخول الحي بالقدر الكافي.

ووسط القصف يعمل المدنيون في الحي على استثمار كل مساحة متاحة بالزراعة تحسبا لنفاد كافة المواد الغذائية، وبالرغم من وجود مصفاة حمص بالقرب من الحي فإن الوقود لم يدخل إليه منذ سنة ونصف السنة.

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة الثورة السورية

حصار وقصف
ويقول أبو عبد الله أحد سكان الحي "لجأنا للزراعة بسبب قطع الطريق". ويشير إلى أن لا شيء يدخل للحي حتى الأكل، وأنهم سيموتون جوعا، وأن حال الجميع متشابه، وسط حالة من الحصار وموت بطيء.

ووسط هذا الحصار المتواصل يتعرض الحي للقصف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، لكن يبقى برج الغاردينيا أو ما يعرف ببرج الموت هو الأكثرُ ترهيبا للمدنيين بسبب عمليات القنص التي ينفذها جيش النظام من خلاله.

وقد تسبب البرج في مقتل العشرات من سكان الحي والأحياء المجاورة لأنه يكشف عموم مدينة حمص، ويتمركزُ عليه عدد من القناصة، تضاف إليه أعداد كبيرة من الرشاشات الثقيلة والمتوسطة.

ويقول عبدو (أحد سكان الحي) إن برج الموت أو برج الغاردينيا يكشف كل الحي، وطوال اليوم تتواصل عمليات القنص.

ورغم ما تردد عن اتفاق هدنة مع فصائل المعارضة المسلحة في الحي، فإن النظام لم يتوقف عن قصف الحي، ليبقى مصير الاتفاق معلقا حتى إشعار آخر.

المصدر : الجزيرة