تباين مصري بشأن قدرة السيسي على دعم غزة
آخر تحديث: 2014/7/11 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/11 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/15 هـ

تباين مصري بشأن قدرة السيسي على دعم غزة

إحدى المظاهرات الطلابية التي اعتادت الخروج سابقا للتضامن مع غزة (الجزيرة نت)
إحدى المظاهرات الطلابية التي اعتادت الخروج سابقا للتضامن مع غزة (الجزيرة نت)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

أثارت وعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره الفلسطيني محمود عباس بالعمل على "وقف العدوان الإسرائيلي على غزة بأسرع وقت" خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية المصرية، خاصة في ظل عدم صدور تعليق رسمي من السيسي على ما يجري في غزة، والفتح الخجول لمعبر رفح.

واكتفت مصر منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قبل عدة أيام ببيان من وزارة الخارجية تطالب فيه الطرفين بالالتزام باتفاقية التهدئة الموقعة في القاهرة، كما أجّلت مصر فتح معبر رفح أمام الجرحى والحالات الإنسانية، قبل أن تفتحه لساعات أمس الخميس، في الوقت الذي استقبل فيه معبر طابا 785 سائحا إسرائيليا بحسب بيان للديوان العام بمحافظة جنوب سيناء.

كما هدمت مصر عشرات الأنفاق منذ بداية العدوان على القطاع، الأمر الذي دفع الكثير من المحللين السياسيين للذهاب إلى حد اتهام مصر بالمشاركة في العدوان على غزة للتخلص من حركة حماس التي تعتبرها القاهرة منظمة إرهابية وتحاكم الرئيس المعزول محمد مرسي بالتخابر معها، بينما يرى آخرون الأمر بشكل مغاير ويقولون إن القاهرة تسعى لدعم الفلسطينيين رغم "جرائم" حماس ضد الشعب المصري.

بلا أوراق
"السيسي لا يمكنه الضغط على إسرائيل لأنه لا يملك أوراقاً للضغط عليها، بل إن إسرائيل هي التي تملك العديد من الأدوات للضغط عليه".. هذا ما أكد عليه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عصام عبد الشافي، قائلا "إذا طالب السيسي إسرائيل بوقف عدوانها في غزة واستجابت إسرائيل، فإن هذا سيكون من باب إكساب السيسي مزيدا من الدعم السياسي والشرعية التي يفتقد إليها بعد الانقلاب العسكري" الذي قام به يوم 3 يوليو/تموز 2013.

وأضاف عبد الشافي في تصريح للجزيرة نت أن مصر لم تفتح معبر رفح لاستقبال الحالات الإنسانية وعلاج المصابين والسماح للقوافل الطبية والإنسانية بالوصول إلى غزة، إلا لساعات قليلة مر فيها 11 مصابا فقط، وحتى في حال السماح لتلك المساعدة بالوصول فهذا لا يعني أن مصر تقف بجانب غزة، لأن هذا الأمر تحكمه اتفاقيات دولية بالأساس ويرتبط بطبيعة العلاقات الدولية وموقف مصر من المنظمات الدولية.

ويعتقد أن مصر ستضطر لفتح معبر رفح حفاظا على مكانتها في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لكن هذا لا يعني أي تغيير في موقف قادة الانقلاب العسكري السلبي من حركة حماس، أو يغير من علاقاتهم الإستراتيجية مع إسرائيل، أحد أهم الداعمين لهذا الانقلاب.

عبد الشافي: السيسي لا يملك أوراقا
للضغط على إسرائيل (الجزيرة نت)

شهر عسل
من جانبه أكد رئيس حركة العدالة والاستقلال محمد الشبراوي أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش "شهر عسل" غير مسبوق مع النظام المصري، حيث بلغت العلاقات بين الجانبين مستوى الشراكة الإستراتيجية على أعلى المستويات، وهذا واضح من تصريحات قيادات الكيان المحتل التي تعلن رضاها التام وسعادتها بقيادة مصر الجديدة.

وأضاف الشبراوي للجزيرة نت أنه كلما زاد التقارب المصري الإسرائيلي والتنسيق الأمني بينهما، اتخذ النظام المصري خطا عدائيا تجاه حركة حماس، فجميع أذرع النظام (الأمن، والقضاء، والإعلام) باتت تعتبرها عدوا رئيسيا وحركة إرهابية يجب القضاء عليها.

وتابع "لقد خرجت مصر من دائرة التأثير، ولم تعد قادرة على وقف العدوان لأنها أصبحت من وجهة نظر حماس وسيطاً غير نزيه، كما أن السيسي لا يملك أدنى تأثير على إسرائيل نظرا لانبطاحه الكامل لرغبات الكيان المحتل منذ الإنقلاب"، مضيفا أنه لا يستبعد "أن يشارك النظام الحالي في عدوان قادم على غزة".

دور ريادي
في المقابل أشاد الخبير الإستراتيجي والعسكري اللواء جمال مظلوم بوعود السيسي للرئيسي عباس بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك عزم الحكومة المصرية فتح معبر رفح لعلاج الجرحى في ظل ضعف الإمكانيات الطبية في القطاع.

وأضاف مظلوم في تصريحات صحفية أن مصر تواصل دورها الريادي في دعم القضية الفلسطينية والوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي "رغم كل عمليات تهريب السلاح والذخيرة والمخدرات التي تقوم بها حماس دعما لجماعة الإخوان من خلال المعبر والأنفاق".

وأردف قائلا "إن العمل على وقف العدوان وفتح معبر رفح وتقديم المساعدات الطبية إلى الجانب الفلسطيني، أقل ما يجب من مصر تجاه الجانب الفلسطيني رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر الآن"، مشددا على أن الجانب المصري يمتلك القدرة على دفع الطرفين لوقف إطلاق النار والالتزام باتفاقية التهدئة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات