آراء حول "تجاهل" السيسي إسرائيل بذكرى النصر عليها
آخر تحديث: 2014/7/11 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/11 الساعة 06:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/15 هـ

آراء حول "تجاهل" السيسي إسرائيل بذكرى النصر عليها

السيسي تجاهل إسرائيل وغزة في حديثه عن ذكرى انتصار العاشر من رمضان (الأوروبية-أرشيف)
السيسي تجاهل إسرائيل وغزة في حديثه عن ذكرى انتصار العاشر من رمضان (الأوروبية-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

هل يخشى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فعلا من الحديث عن إسرائيل؟ سؤال طرح نفسه بقوة بعد غياب إسرائيل عن خطابه بمناسبة الاحتفال بذكرى الانتصار عليها في العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر عام 1973.

فقد خلا الخطاب من أية إشارة للانتصار، ولم يتطرق للأوضاع المأساوية التي تشهدها غزة على أيدي قوات الاحتلال، مما يثير العديد من علامات الاستفهام، ويستدعي المقارنة مع خطاب الرئيس المعزول محمد مرسي الذي هدد إسرائيل عندما اعتدت على القطاع عام 2012.

وخلال خطابه -الذي استغرق نحو نصف ساعة- تحدث السيسي عن الوضع الداخلي في مصر بعد قرار رفع أسعار المواد البترولية، وشدد على أن الجيش والشعب لديهما صلابة في مواجهة التحديات التي تشهدها البلاد، دون أن يتطرق لسياسة البلاد الخارجية أو ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط.

توتر وتبرير
وحسب مراقبين، فإن عدم الحديث عن مناسبة الاحتفال وتجاهل غزة يبينان مدى التوتر الذي تعيشه السلطة المصرية بعد قرار رفع أسعار المواد البترولية، مما جعل الرئيس يسعى لتبريره والتركيز عليه دون غيره.

الجيلاني: الخطاب أظهر أن الجيش المصري يحكم ولا يحمي (الجزيرة)

وفي تعليقه على خلو خطاب السيسي من الإشارة لانتصار العاشر من رمضان على إسرائيل أو ما يجري في غزة من أحداث، يقول المحلل السياسي يسري العزباوي إن ذلك يعد قصورا واضحا، ويرجع في الأساس إلى أن الرئاسة لا تملك رؤية حول سياسة مصر الخارجية.

ويضيف أن السلطة في مصر تترك ملف غزة والقضية الفلسطينية للمخابرات للتعامل فيه مع إسرائيل، "وقد يبرر ذلك عدم تطرق السيسي للحديث عنه".

ويذكّر العزباوي -في حديثه للجزيرة نت- بأن اهتمام مصر بالقضية الفلسطينية من الثوابت التاريخية التي لا تتغير بتغير رئيس أو حكومة، قائلا إنه "كان يجب التطرق لها".

من جانبها، تقول الناشطة السياسية ماهيتاب الجيلاني إن خطاب السيسي أظهر حجم المأساة التي يعيشها الشعب المصري في ظل جيش يحكم ولا يحمي.

فبدلا من أن يتفرغ الجيش المصري لحماية البلاد أصبح يحكم ويتدخل في التفاصيل الصغيرة والمشاكل اليومية، على حد قولها.

شندي: خلو الخطاب من الحديث عن المناسبة أمر فرضته الضرورة (الجزيرة)

وتضيف الجيلاني للجزيرة نت أن عدم تطرق السيسي في خطابه لانتصار العاشر من رمضان ولما يحدث في غزة يظهر حجم الارتباك لدى السلطة الحالية التي أصبحت منشغلة بالوضع الداخلي على حساب السياسة الخارجية وقضايا الأمن القومي.

رسائل للمواطنين
في المقابل، يرى مؤيدو السيسي أن خطابه جاء بعد قرارات لم تجرؤ أية حكومة أو رئيس على اتخاذها، ومن ثم كان لا بد أن يخصصه للحديث عنها ويوضح للمواطنين أبعادها.

ويرى الكاتب الصحفي مجدي شندي أن خطاب السيسي كان هدفه توجيه رسائل للمواطنين حول سياسة رفع الأسعار وإلغاء الدعم الحكومي لبعض المواد لأنه "مثار الحديث والاهتمام الأول لدى المصريين الآن"، لذلك أراد أن يجيب عن التساؤلات التي تثار في أذهان الناس، وفق تقديره.

ويضيف شندي أن خلو الخطاب من مناسبة الاحتفال أمر فرضته الضرورة، قائلا إن رؤساء مصر منذ محمد أنور السادات تكلموا عن ذلك الانتصار، لكن أحدا لم يتحدث عن مواجهة المشكلات اليومية، كما يفعل السيسي.

وأضاف أن تفاقم الأوضاع في غزة حدث بعد خطاب السيسي، ولذلك لم تكن هناك فرصة للحديث عن شيء لم يحدث بعد.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات