معروف عن محمد بن نايف دوره في ما يعرف بالحرب على الإرهاب، واهتمامه بالمزاوجة بين الملاحقة المكثفة لأعضاء تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، وإعادة "تثقيف وتأهيل" المنتمين لجماعات دينية غير متورطة بشكل مباشر في أعمال عنف.

هو محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد ووزير الداخلية السعودي الذي تطلق عليه وسائل الإعلام الأميركية وصف "جنرال الحرب على الإرهاب".

وأصدر ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود يوم 29 أبريل/نيسان 2015 أمرا يقضي بإعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء بناء على طلبه، كما قضى الأمر الملكي باختيار الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، وتعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء، مع احتفاظه بمنصبه وزيرا للداخلية ورئيسا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية.

وكان الأمير محمد بن نايف عين وليا لولي العهد يوم 23 يناير/كانون الثاني 2015 في نفس اليوم الذي أعلن فيه عن رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز وتولي شقيقه سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكة.

المولد والنشأة
ولد محمد بن نايف يوم 30 أغسطس/آب 1959 في مدينة جدة، وتلقى تعليمه ما قبل الجامعي بالعاصمة السعودية الرياض، ثم سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية وهناك حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، وتلقى إلى جانب مؤهله الجامعي عددا من الدورات العسكرية والأمنية المتقدمة داخل وخارج بلاده، حسب الموقع الرسمي للداخلية السعودية.

المسؤوليات والمناصب
دخل السلك الأمني الرسمي في بلاده بعد تعيينه في مايو/أيار 1999 مساعدا لوالده وزير الداخلية الراحل نايف بن عبد العزيز للشؤون الأمنية، وتدرج في عدد من المناصب الأمنية قبل أن يصدر عمه الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أمرا ملكيا بتعيينه وزيرا للداخلية.

ومعروف عن محمد بن نايف دوره في ما يعرف بالحرب على الإرهاب، واهتمامه بالمزاوجة بين الملاحقة المكثفة لأعضاء تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، وإعادة "تثقيف وتأهيل" المنتمين لجماعات دينية غير متورطة بشكل مباشر في أعمال عنف.

واشتهر بتأسيسه مركزا حمل اسمه وعدّ الأول من نوعه بدول الخليج العربي، لتصحيح أفكار وتأهيل أعضاء الجماعات الموصوفة بالتشدد، ممن صنفهم الأمن السعودي كغير متورطين بشكل مباشر في أعمال عنف كبيرة، ومن المحكوم عليهم في قضايا مرتبطة بأعمال العنف التي شهدتها السعودية.

وخضع المشاركون في تلك الدورات لبرامج دينية وفكرية ونفسية واجتماعية قبل إطلاق السلطات الأمنية السعودية سراحهم في نهاية أغسطس/آب 2009.

وتسببت جهود الأمير محمد بن نايف في ملاحقة أنشطة تنظيم القاعدة بشبه جزيرة العرب في تحويله إلى عدو أول للتنظيم. وأعلن التنظيم المذكور مسؤوليته عن محاولة اغتيال للأمير أصيب خلالها بجروح في أغسطس/آب 2009، بعد تفجير أحد أعضاء التنظيم نفسه إثر تمكنه من الوصول إليه بعد إيهامه أحد مساعدي الوزير حينذاك برغبته في تسليم نفسه إليه.

مناصب وأوسمة
إلى جانب وظائفه الأمنية شغل الأمير محمد عددا من المناصب الحكومية، منها عضوية المجلس الأعلى السعودي للإعلام. وحصل على العديد من الأوسمة من حكومة بلاده، منها وشاح الملك فيصل لدوره في إنهاء عملية اختطاف طائرة روسية نفذها متمردون شيشان بمطار المدينة المنورة في يونيو/حزيران 2001. كما منح وزير الداخلية السعودي منصب الرئيس الشرفي لمجلس وزراء الداخلية العرب.

المصدر : الجزيرة