غزة تواجه العدوان الإسرائيلي بإمكانيات ضئيلة
آخر تحديث: 2014/7/11 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/11 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/15 هـ

غزة تواجه العدوان الإسرائيلي بإمكانيات ضئيلة

ضباط إسعاف يحاولون إنقاذ صحفيين تعرضت سيارتهم لقصف إسرائيلي في غزة
(الجزيرة نت)
ضباط إسعاف يحاولون إنقاذ صحفيين تعرضت سيارتهم لقصف إسرائيلي في غزة (الجزيرة نت)

أحمد عبد العال-غزة

ما أن وصلته إشارة بقصف إسرائيلي لأحد المنازل، حتى تحرك ضابط الإسعاف فارس عفانة منطلقا بسرعة فائقة لينقل وينقذ شهداء وجرحى إحدى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة التي لم تتوقف منذ اليوم الأول من العدوان على القطاع.

ويعمل عفانة وزملاؤه من ضباط الإسعاف في الخدمات الطبية بإمكانيات ضئيلة جداً، ويبذلون جهوداً كبيرة في التعامل مع حالات القصف المختلفة ومواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويقول عفانة للجزيرة نت "نعاني من قلة عدد سيارات الإسعاف، وقلة عدد أفراد الطواقم والإمكانيات والأدوات الطبية اللازمة، التي يجب أن تكون داخل سيارة الإسعاف لعمل الإسعافات الأولية للمصابين". وأضاف "رغم ذلك نعمل وفق خطة طوارئ معدة مسبقاً للتعامل مع حالات التصعيد ضد غزة".

ويواجه ضباط الإسعاف -حسب عفانة- تحديات كبيرة أثناء عملهم، حيث نجت كوادر الإسعاف التابعة للخدمات الطبية من موت محقق عندما عاودت طائرات الاحتلال قذف أحد المنازل المستهدفة أثناء تفقد الطواقم للمكان، كما تعرضت بعض سيارات الإسعاف لأضرار مادية بسبب تكرر مثل هذه الحالات.

ضابط دفاع مدني أثناء تفقده منزلا تعرض لقصف إسرائيلي في غزة (الجزيرة نت)

الدفاع المدني
أما مدير عام الدفاع المدني سعيد السعودي فقال للجزيرة نت "إن طواقم الدفاع المدني تبذل جهوداً كبيرة في مواجهة التصعيد الإسرائيلي ضد غزة في ظل شحّ الإمكانيات، ولم تصل أي ميزانيات تشغيلية للدفاع المدني منذ أشهر، ولا توجد أي مرتبات لرجال الدفاع المدني".

ويضيف السعودي "بجهد ذاتي تجاوزنا هذه العقبة جزئياً وعملنا على إصلاح بعض السيارات قبل بدء الحرب، والتي كانت ضمن الاستعدادات لشهر رمضان وفصل الصيف، وعندما حصل التصعيد بدأنا العمل على خطة طوارئ معدة مسبقاً، وعلى الفور تم تجهيز الأماكن البديلة، وتم توزيع الأفراد بشكل جيد على مناطق القطاع". 

ويؤكد أن الدفاع المدني يعمل بإمكانيات قليلة جداً، فالسيارات التي تعمل قليلة، إضافة إلى شحّ الوقود الذي تحتاجه السيارات للتحرك نحو الأماكن المستهدفة، وتزيد الأزمة مع زيادة حجم الغارات والأماكن المستهدفة.

استنفار كامل
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية في غزة أنها في حالة استنفار كامل بكافة أجهزتها الأمنية والشرطية والخدماتية للتعامل مع التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة، وتمارس كامل دورها ومهامها بشكل متواصل لتقديم الخدمة لأبناء الشعب الفلسطيني وضبط الاستقرار والجبهة الداخلية.

ويقول الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البرزم للجزيرة نت إن الوزارة لديها خطة طوارئ مسبقة للتعامل مع مثل هذا العدوان الإسرائيلي على غزة. 

إياد البرزم: الداخلية في حالة استنفار كامل للتعامل مع العدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)

ويوضح أن الداخلية تعمل على توفير الميزانيات ذاتياً من خلال ما هو موجود في غزة، مؤكداً أن الوزارة لم تتلق أي دعم لوجستي أو مادي من قبل حكومة التوافق لتلبية احتياجات الأجهزة الأمنية والشرطية والخدمية في قطاع غزة.

وأضاف أنهم يحاولون تعويض قلة الإمكانيات وتأثير الحصار على عملهم بالجهد البشري وتضحيات العاملين في أجهزة الوزارة. 

وفي السياق نفسه، قال البرزم إنه لم يتم أي تواصل من قبل حكومة التوافق ووزير الداخلية رامي الحمد الله منذ تسلم الحكومة مهامها، مشيراً إلى أنهم حاولوا التواصل للوقوف على الأوضاع مرارا، لكنه لا يوجد رد من الوزارة، وما زالت وزارة الداخلية تسير عملها كما كان في السابق من خلال قوى أجهزتها المختلفة. 

ولم يتسن لمراسل الجزيرة نت الحصول على توضيح من حكومة التوافق حول هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة