تباين كردي تجاه الولاية الثالثة للمالكي
آخر تحديث: 2014/6/9 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/9 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/12 هـ

تباين كردي تجاه الولاية الثالثة للمالكي

نوري المالكي ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق نجيرفان البارزاني (الجزيرة-أرشيف)
نوري المالكي ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق نجيرفان البارزاني (الجزيرة-أرشيف)

ناظم الكاكئي-أربيل

يتسم موقف الأحزاب الكردية من الولاية الثالثة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتباين، فبينما يرفض حزب رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ذلك، تبدي بقية الأحزاب والقوى الكردية الأخرى مرونة أكبر خصوصا حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الأمر الذي يعول عليه المالكي في الحصول على ثقة جانب كبير من الأكراد في مساعيه لتشكيل حكومة الأغلبية.

وأعلن مسعود البارزاني في وقت سابق أن الأكراد لن يشتركوا في حكومة يرأسها المالكي، مشيرا إلى احتمال لجوء الأكراد إلى إجراء استفتاء لإعلان طبيعة العلاقة مع بغداد في حال نجاح المالكي في تولي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة.

ويرى ياسين حسن العضو القيادي في الجماعة الإسلامية وأحد أعضاء الوفد المفاوض إلى بغداد أن الخطوط الحمراء التي كانت السمة الأبرز في الخطاب السياسي الكردي "بدأت تتلاشى تدريجيا"، مضيفا أن اللجنة الكردية العليا للتفاوض مع بغداد لم تجتمع حتى الآن بسبب تأخير إعلان نتائج الانتخابات النهائية في العراق وعدم تصديقها من المحكمة الاتحادية.

وأضاف أنه عند الإعلان سيتم وضع خارطة طريق لمرحلة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة والتي تمر بمرحلة معقدة أكثر من سابقتها بسبب عدم وجود الجانب الأميركي المؤثر على الساحة السياسية العراقية, وغياب رئيس الجمهورية بسبب مرضه. 

ياسين حسن: الأولوية لحقوق الأكراد (الجزيرة)

أولويات التفاوض
وأضاف حسن أن حقوق الأكراد لها الأولوية في التفاوض، وهي تطبيق المادة 140، وقانون النفط والغاز، وصرف مستحقات البشمركة مع أي مرشح لرئاسة الوزراء من التحالف الوطني حتى وإن كان المالكي.

من جهتها، تقول القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني نرمين عثمان "ليس هناك خلاف بين الأطراف الكردية كما هو مشاع حاليا, واللجنة لم تتخذ بعد القرارات النهائية للذهاب إلى بغداد لأن موقف الأحزاب السياسية في بغداد غير مستقر, ويوميا نسمع خطابا سياسيا مختلفا عن الآخر". وترى نرمين أن الأكراد سيقفون إلى جانب أي مرشح لرئاسة الوزراء ينفذ مطالبهم، حتى وإن كان المالكي.

من ناحيته، أشار المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب إلى أن موقف القوى الكردية من تسمية مرشح لرئاسة الوزراء "محصور باللجنة التفاوضية الجديدة، وأي قرار يتخذ بخصوص قبول ترشيح الرئيس الجديد للحكومة العراقية المقبلة سيكون من اختصاص اللجنة التفاوضية المكلفة رسميا من قبل رئيس الإقليم وبالتشاور مع القيادات الكردية".

وفي هذا الصدد، أكد عادل نوري مسؤول العلاقات في الاتحاد الإسلامي الكردستاني وعضو الوفد الكردي المفاوض مع بغداد أن موقف حزبه "لا يختلف عن بقية الأحزاب الكردية والمطالب والقضايا المشروعة للأكراد الدستورية والقانونية". 
 
وبعيدا عن المواقف الحزبية من ولاية المالكي الثالثة, أشار المواطن الكردي ريكوت عبدول إلى أن للأكراد تجربة سابقة مع المالكي، مستبعدا "أن تجازف الأحزاب الكردية مرة ثانية بتوليته زمام الأمور والتسلط على رقابهم"، ودعا حكومة الإقليم إلى أن تكون قراراتها "ناضجة بما فيه الكفاية".

في المقابل، يرى الصحفي آزاد محمد أن شخصية رئيس الوزراء العراقي القادم "لا تهم الأكراد بقدر التزامه بالدستور وإعطاء الأكراد حقوقهم في هذا الدستور".

ويتردد في الشارع الكردي أن الأحزاب الكردية تفاوضت مع أغلب الكتل السياسية وقدمت مطالب تعجيزية للدخول في ائتلافات وتحالفات معها، إذ تمتلك الأحزاب الكردية الثلاثة -الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني وكتلة تغيير- 47 مقعدا نيابيا، إضافة إلى مقاعد لأحزاب إسلامية كردية، مما يجعل موقفها قويا في التحالفات مع الكتل الأخرى.

يذكر أن مسعود البارزاني قرر تشكيل لجنة إقليم كردستان التفاوضية مع القوى العراقية في بغداد بمشاركة كل القوى والأحزاب الكردية لضمان عدم تفرد أي شخصية بقرار التفاوض مع الأحزاب العراقية الأخرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات