نشأ تنظيم القاعدة عام 1987 على يد عبد الله يوسف عزام على أنقاض "المجاهدين" الذين حاربوا الوجود السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي بأفغانستان. وتشير بعض المصادر إلى أن عدة جهات كانت تدعم هذا التنظيم، أبرزها وكالة الاستخبارات الأميركية.

قاعدة الجهاد أو القاعدة حركة جهادية إسلامية يتزعمها حاليا أيمن الظواهري الذي خلف أسامة بن لادن بعد مقتله على يد قوات أميركية خاصة في إبت آباد عام 2011.

يتبنى التنظيم فكرة الجهاد ضد "الحكومات الكافرة" وتحرير بلاد المسلمين من الوجود الأجنبي أيا كان، وتصنفه الولايات المتحدة وأغلب الدول الغربية كأبرز تنظيم إرهابي عالمي.

النشأة
نشأ تنظيم القاعدة عام 1987 على يد عبد الله يوسف عزام على أنقاض "المجاهدين" الذين حاربوا الوجود السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي بأفغانستان. وتشير بعض المصادر إلى أن عدة جهات كانت تدعم هذا التنظيم، أبرزها وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.أي) بهدف مواجهة مد الاحتلال السوفياتي.

وقد تدرب الآلاف من الجهاديين في معسكرات التدريب التابعة للتنظيم ليقوموا إثر ذلك بعمليات في عدد من المناطق التي تشهد صراعات إقليمية أو حروبا أهلية، على غرار الجزائر ومصر والعراق واليمن والصومال والشيشان والفلبين وإندونيسيا والبلقان.

علاقات القاعدة
يعتقد المتابعون لشؤون التنظيم أن للقاعدة علاقات تعاون مع عدد من الحركات الأخرى التي يصنفها الغرب "حركات إرهابية" على غرار:
* الجماعة الإسلامية المسلحة.
* الجماعة الإسلامية.
* لشكر طيبة الباكستانية.
* عصبة الأنصار.
* جيش محمد.

أبرز العمليات
تظل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة أبرز عمليات القاعدة على الإطلاق والتي استخدمت فيها طائرات مخطوفة للهجوم على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع وأدت إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.

كما يشتبه في علاقة التنظيم بعدد من العمليات الأخرى، ومن أبرزها:

- يونيو/حزيران 1996: هجوم بشاحنة مفخخة على قاعدة "الخبر" بالمملكة العربية السعودية يوقع 19 قتيلا أميركيا و400 جريح.

- أغسطس/آب 1998: هجوم على سفارتي الولايات المتحدة بكل من كينيا وتنزانيا وسقوط 224 قتيلا.

- أكتوبر/تشرين الأول 2000: هجوم بزورق على المدمرة الأميركية "كول" في عدن باليمن يوقع 17 قتيلا و38 جريحا في صفوف مشاة البحرية الأميركية (مارينز).

- أبريل/نيسان 2002: هجوم على كنيس يهودي في جزيرة جربة التونسية يوقع 21 قتيلا أغلبهم من الألمان.

- أكتوبر/تشرين الأول 2002: هجوم على ملهى ليلي في بالي بإندونيسيا يوقع 202 قتيل و300 جريح.

- مايو/أيار 2003: سلسلة هجمات بالمتفجرات تستهدف مصالح غربية في مدينة الدار البيضاء المغربية تخلف أكثر من ثلاثين قتيلا.

- نوفمبر/تشرين الثاني 2003: هجوم على كنيسين يهوديين في مدينة إسطنبول التركية يخلف 27 قتيلا ونحو 300 جريح.

- مارس/آذار 2004: هجمات على قطارات الضواحي في العاصمة الإسبانية مدريد يوقع 191 قتيلا و1500 جريح.

- يوليو/تموز 2006: هجمات على منتجع شرم الشيخ في مصر تخلف 88 قتيلا.

وبالإضافة إلى هذه الهجمات، تبنت الأفرع التابعة للتنظيم عددا من العمليات اختلفت أهدافها. ففي المنطقة المغاربية، برز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وهو تنظيم سلفي مسلح نشأ عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي غيرت اسمها وأعلنت ولاءها للقاعدة.

وقد شن التنظيم عدة عمليات تفجير واختطاف أجانب أبرزها عملية تستهدف يوم 5 سبتمبر/أيلول 2007 تجمعا شعبيا كان في انتظار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمدينة باتنة مخلفة 22 قتيلا وأكثر من 100 جريح.

وعرف هذا الفرع باختطاف عدد من السياح الأجانب، بينهم اختطاف أربعة سياح بريطانيين بمالي في يناير/كانون الثاني 2009.

كما نشأ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إثر اندماج بين تنظيميْ القاعدة في السعودية واليمن في بدايات العام 2009، بعد تشديد السلطات السعودية ملاحقة عناصر التنظيم داخل أراضي المملكة، مما دفع بهم للجوء إلى الأراضي اليمنية مستفيدين من الوضع الأمني المتدهور هناك.

وقام التنظيم بعدة عمليات كان أغلبها داخل الأراضي اليمنية والسعودية. وتمثلت أبرز عملية في محاولة الاغتيال التي تعرض لها الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي يوم 28 أغسطس/آب 2009 في مدينة جدة.

المصدر : الجزيرة