بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، بات الغزيون يترقبون بشغف فتح معبر رفح الحدودي، إذ ينتظر 15 ألف شخص العبور لخارج القطاع، لكن السلطة ترد بأنها لا تزال تبحث مع مصر عن صيغة مناسبة لفتح المعبر بما يتوافق مع مصلحة الجانبين.

أحمد عبد العال-غزة

مثل آلاف الفلسطينيين، يترقب عاصم حسن خطوات حكومة الوفاق الوطني الجديدة تجاه معبر رفح البري، وينتظر بشغف أي تصريح يأتي على ذكره، عل ذلك يوقف معاناتهم بسبب إغلاقه المستمر.

ويقول عاصم الذي يعاني من ورم بالغدة الدرقية إن موعد علاجه المقرر مضى عليه قرابة ستة أشهر، وإنه لا يستطيع مغادرة قطاع غزة بسبب استمرار إغلاق المعبر ووجود آلاف الحالات الإنسانية في الانتظار في حال فتح استثنائيا.

ويضيف للجزيرة نت أنه بحاجة لمراجعة الطبيب في مصر، إذ أكد له أن تأخره عن الحصول على جرعة "اليود" سيضاعف من هذا الورم ويزيد الخلل في الغدة الدرقية.

ويعد معبر رفح البري هو المتنفس الوحيد لقطاع غزة، وتغلقه السلطات المصرية منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013.

العائلات الغزية تعاني من استمرار إغلاق الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي (الجزيرة)

فترات متباعدة
ويفتح المعبر على فترات متباعدة لحالات قليلة فقط في ظل حاجة ماسة لأهالي القطاع من الطلبة والمرضى وأصحاب الإقامات الأجنبية للسفر.

وتصاعدت الآمال الفلسطينية بشأن المعبر بعدما أدت حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، قبل أيام اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بناء على ما جاء في اتفاق المصالحة الفلسطينية في 23 أبريل/نسيان الماضي 2014.

لكن الواقع ما زال محزنا، حيث يؤكد ماهر أبو صبحة رئيس هيئة الحدود والمعابر التابعة لوزارة الداخلية، أن المعبر مغلق منذ 37 يوما أمام الحالات الإنسانية.

وقال إن لدى الهيئة أكثر من 15 ألف مسجل ينتظرون العبور. مشيرا إلى تزايد حاجة المواطنين للسفر في فصل الصيف.

من جهة ثانية، قال أبو صبحة للجزيرة نت إن الحديث عن استلام قوات الـ17 التابعة لحرس الرئاسة للمعبر لا يتردد سوى في بعض وسائل الإعلام, وأشار إلى أنهم على أتم الاستعداد للتعاون من أجل فتحه بشكل كامل.

أبو صيحة:
لا توجد أي خطوات على الأرض بهذا الخصوص، والموضوع يتطلب تنسيقا مع الجانب المصري

وأضاف أن الجميع كانوا ينتظرون أن يفتح المعبر بمجرد الإعلان عن حكومة التوافق، لكن هذا الأمر لم يحدث حتى اللحظة لأنه يتطلب ترتيبات بين الجانبين الفلسطيني والمصري.

صيغة مناسبة
وأكد أنه لا توجد أي خطوات على الأرض بهذا الخصوص، وأنهم في انتظار القيام بواجبهم وإدارة المعبر بما يمليه اتفاق المصالحة.

من جهته، قال فايز أبو عيطة الناطق باسم حركة التحرير الوطني (فتح) إن معبر رفح على جدول أعمال رئيس السلطة محمود عباس، إذ يجري البحث عن الصيغة المناسبة مع مصر لفتحه بما يتوافق مع مصلحة الجانبين.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني يبذل جهودا كبيرة من أجل فتح المعبر ويأمل من مصر التجاوب في هذا الإطار مع حكومة الوفاق الوطني.

وأكد أن القاهرة حريصة على دعم المصالحة واستمرارها وستكون لها خطوات تجاه فتح معبر رفح، وفق تقديره.

وكان إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي سلمت مهامها لحكومة التوافق قال في وقت سابق إن معبر رفح سيبقى فلسطينيا مصريا خالصا، رافضا أن يكون للاحتلال الإسرائيلي أي تدخل في إدارته ونافيا خضوعه لاتفاقية عام 2005.

المصدر : الجزيرة