لرفض الانتخابات الرئاسية الأخيرة والتأكيد على أن الخلود يجب أن يكون من نصيب الشهداء فقط، نظم اتحاد تنسيقيات الثورة في سوريا انتخابات رمزية أسفرت عن اختيار شهيد من كل محافظة.

الجزيرة نت-سوريا

أجرى اتحاد تنسيقيات الثورة السورية انتخابات رمزية للفت الانتباه لعدم شرعية الانتخابات الرئاسية التي أجريت مؤخرا في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وانتهت كما أعلن بفوز كبير لبشار الأسد.

الخطوة الرمزية -التي أجريب تحت شعار "انتخبوا الثورة"- تهدف أيضا إلى الاحتفاء بالشهداء والتذكير بأن هناك الملايين الذين تم تجاهلهم في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وبالتزامن مع انتخابات النظام، وضع الاتحاد عشرين صندوقا في محافظات سورية وبعض مخيمات اللجوء في دول الجوار.

ويقول مصدر من الاتحاد إن القائمة النهائية للمرشحين الشهداء اقتصرت على 17 شهيدا، وتم ترشيح شهيد واحد من كل محافظة بناء على معايير معينة، بينها حجم الإنجاز الذي قدمه للثورة.

دماء وركام
وأضاف أن الهدف من هذه الانتخابات هو تذكير العالم بأن النظام يجري انتخابات على "دماء مئات الآلاف من السوريين وعلى ركام ملايين المنازل".

وقال مدير مركز دوما "الانتخابي" يوسف البستاني للجزيرة نت إن الناخبين مارسوا حقهم في اختيار مرشحيهم بكل حرية دون أي إملاءات أو سطوة سلاح من أحد.

الانتخابات الثورية احتفت بتضحيات شباب سوريا من مختلف المحافظات (الجزيرة)

ولم يخف البستاني المشاكل التي واجهتهم أثناء التحضير لهذه الانتخابات الرمزية، نظرا لعدم وجود مطابع وكهرباء بسبب الحصار المفروض على ريف دمشق.

وفي اللاذقية، قال مدير المركز خالد علي إن المصوتين عبروا عن فرحتهم بانتخاب الشهداء. وأضاف أن الناخبين وجدوا فسحة للتعبير عن صوتهم الحر عبر صناديق الاقتراع. ولم تخل عملية التصويت من الحزن على "الشهيد المرشح".

أما في حلب، فكانت الانتخابات الرمزية أمام قبر مرشح المدينة القائد الميداني للواء التوحيد عبد القادر الصالح، بالإضافة إلى مركزين آخرين في مدينة مارع وتل رفعت بريف حلب.

ويقول اتحاد تنسيقيات الثورة إنه يهدف من خلال هذه التجربة إلى بعث الأمل في نفوس الشعب السوري بأن التغيير قادم، رغم القتل والدمار.

ووفق الاتحاد، تعكس هذه التجربة أن من يريد حكم سوريا عليه أن يضحي كما ضحى هؤلاء الشهداء.

وبث الاتحاد تسجيلا مصورا لعملية التصويت ظهرت فيه إحدى الناخبات تستغرب تصويت الناس لبشار الأسد، وتساءلت: هل لأنه هتك الأعراض أم لأنه جوع وقتل الشعب أم لأنه أدخل إيران وحزب الله لسوريا؟

وفي تسجيل آخر من حلب، وصف أحد محمد أبو عمر الانتخابات الرئاسية الأخيرة بأنها باطلة. وتساءل: "لماذا على الشعب أن ينتخب بشار، هل لعدد الشهداء الذين قتلهم أم لأن الطيران لا يتوقف عن قصف حلب ومدنها؟"

المصدر : الجزيرة