حكومة المصالحة في دائرة الجدل الإسرائيلي
آخر تحديث: 2014/6/6 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/6 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/9 هـ

حكومة المصالحة في دائرة الجدل الإسرائيلي

حكومة الوفاق الفلسطيني تثير جدلا في الوسط السياسي الإسرائيلي حول كيفية التعامل معها (الجزيرة)
حكومة الوفاق الفلسطيني تثير جدلا في الوسط السياسي الإسرائيلي حول كيفية التعامل معها (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تصاعد الجدل في إسرائيل، وتعمق الاستقطاب بين اليمين واليسار في الساحة السياسية تجاه حكومة الوفاق الفلسطيني، ودعوات بعض الأطراف السياسية إلى معاقبتها.

وعملا بتهديداتها قبل أيام أبلغت إسرائيل الجانب الفلسطيني أنها لن تسمح بمرور الوزراء في الحكومة الجديدة بشكل حر بين غزة والضفة، لكنها لم تنفذ تهديدها بمقاطعة السلطة الفلسطينية.

كما أعلن مكتب "تنسيق العمليات في المناطق المحتلة" يوآب مردخاي أن "إسرائيل ستسحب بطاقات كبار الزوار من وزراء الحكومة الفلسطينية السابقة". وأضاف أن "إسرائيل تدرس تقليص امتيازات الفلسطينيين الحاملين لبطاقات "كبار الزوار".

وفي أبرز ردود فعل الإسرائيلية على حكومة المصالحة أعلن وزير الإسكان المستوطن أوري أرئيل اليوم عن عطاء لبناء 1500 شقة سكنية في الضفة الغربية. ويعتبر أرئيل أن هذا العطاء هو رد صهيوني ملائم على "حكومة الإرهاب الفلسطينية" ويمثل رغبة وسياسة حكومة إسرائيل ورئيسها.

ودعا نائب الوزير أوفير أكونيس (حزب الليكود) إسرائيل لدراسة جدية بإمكانية ضم كل المنطقة (ج) في الضفة الغربية ردا على إقامة حكومة المصالحة الفلسطينية.

وقال أكونيس لإذاعة جيش الاحتلال اليوم إن رئيس الحكومة يعارض ذلك. لافتا إلى إن إسرائيل لن تفاوض حكومة تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مثلما أن واشنطن لن تفاوض حكومة تشارك فيها "القاعدة".

عوفر شيلح: الاستيطان الجديد خطوة مضرة من قبل معارضي السلام (الجزيرة)

تحفظات ومخاوف
وبارك رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست زئيف إلكين (حزب الليكود) العطاء الاستيطاني لكنه لم يكتف به ودعا لمزيد من البناء.

في المقابل ترى وزيرة القضاء رئيسة حزب "الحركة" مسؤولة ملف المفاوضات العالقة مع الفلسطينيين أن معاقبتهم بتسمين المستوطنات هو خطأ سياسي جديد، ستضعف قدرة إسرائيل على تجييش العالم ضد "حماس" وتعمق عزلتها.

من جهته اعتبر رئيس كتلة حزب "يش عتيد" في الكنيست والمشارك في الحكومة النائب عوفر شيلح أن الإعلان عن استيطان جديد اليوم -خاصة خارج الكتل الاستيطانية الكبرى- عملا مستفزا.

وردا على سؤال الجزيرة نت قال شيلح إن "الاستيطان الجديد خطوة مستفزة ومضرة من قبل المعارضين لمساعي السلام وبدعم خاطئ ومسف من قبل رئيس الحكومة".

وردا على إعلان مشروع استيطاني جديد دعت زهافا غالؤون رئيسة حزب "ميرتس" المعارض، رئيس الحكومة الإسرائيلية للكف عن القيام بعمليات "تدفيع ثمن".

واعتبرت جالؤون أن معاقبة الفلسطينيين بسبب تشكيلهم حكومة مصالحة بالعطاء الاستيطاني الجديد خطوة سياسية استفزازية لا داعي لها. وتضيف للجزيرة نت "وكأنه لا يكفي أن إسرائيل في حالة تهاوٍ دبلوماسي وعزلة دولية".

وتقول جالؤون إنه عندما يتزايد اعتراف العالم بحكومة التكنوقراط الفلسطينية فإن عملية الاستيطان الجديدة ستعرض حكومة إسرائيل للعزلة والنبذ. وتؤكد أنه حان الوقت أن يعترف نتنياهو بالواقع ويرى في حكومة المصالحة الفلسطينية فرصة لخدمة المصالح الوجودية لإسرائيل.

زهافا جالؤون: حان الوقت أن يعترف نتنياهو بالواقع (الجزيرة)

صفعة مدوية
كما يعتبر عضو الكنيست عن حزب "العمل" المعارض نحمان شاي أن اعتراف واشنطن بالحكومة الفلسطينية بمثابة صفعة مدوية لإسرائيل.

وأعرب شاي في تصريح للقناة الإسرائيلية العاشرة عن خشيته من تورط إسرائيل بعزلة دولية واقترح على حكومتها عدم مواصلة التهديد والكف عن العقوبات، ريثما نرى أفعال الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وتابع "ربما تكون حماس قد غيّرت موقفها كما حصل بالسابق مع منظمة التحرير الفلسطينية، أما المقترح بضم المنطقة (ج) فهو رد انفعالي زائد".

بخلافه يرى المحاضر بالعلوم السياسية في جامعة تل أبيب د. ألون ليئيل أن موقف إسرائيل العجول غير ذكي. ويرجح ألا تقوى إسرائيل على مواصلة مقاطعتها للحكومة الفلسطينية لمدة طويلة في ظل اعتراف دول العالم بها.

في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت" اليوم يحذر الكاتب يهوشع من "الخطر الكبير على المجتمع الإسرائيلي الكامن في تجاهل بشاعات الاحتلال في الضفة الغربية". مؤكدا أن السلام مع الفلسطينيين في إطار "الدولتين" مصلحة لإسرائيل بحمائمها وصقورها.

وكانت صحيفة "هآرتس" دعت في افتتاحيتها أمس إسرائيل للاعتراف بالحكومة الفلسطينية بدلا من مواصلة البحث عن ذرائع للتهرب من التسوية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات