عمار خصاونة-درعا
 
بعد مدينة نوى وتل الجابية سقطت تلال المطوق الكبير والمطوق الصغير وفادة الواقعة بالقرب من إنخل في شمالي غربي محافظة درعا بيد الجيش السوري الحر، وبهذا يكمل الثوار طريقهم للوصول إلى دمشق ساعين لصنع خط إمداد للغوطة الغربية تمهيدا لمعركة حسم داخل العاصمة السورية.

ويؤكد سامر إبراهيم -الناطق باسم جبهة ثوار سوريا أحد الفصائل المشاركة في معارك التحرير- أن سياسة الجبهة تقضي بتحرير درعا ونقل المعركة إلى دمشق لحسمها مع النظام السوري لذلك كان لا بد من تحرير هذه التلال والتي تقع على محور التقاء محافظات دمشق، ودرعا، والقنيطرة، حسب قوله.

وأضاف إبراهيم للجزيرة نت، أن هذه التلال تحتوي على مساحات زراعية كبيرة حرم أصحابها منها بعدما منعت قوات نظام بشار الأسد المواطنين من القدوم إليها، مشيرا إلى أنه بتحرير هذه التلال تكون شوكة النظام قد كسرت في المنطقة، على حد وصفه.

ويؤكد إبراهيم أن هذه المعركة هي من أنجح المعارك التي دارت في المنطقة، موضحا أنها جرت بمشاركة جبهة ثوار سوريا وفرقة الحمزة ولواء أسود الإسلام ولواء غرباء حوران وحركة المثنى بن حارثة.
منجد الزامل قائد لواء أحفاد عمر بن الخطاب (الجزيرة)
ترتيب الصفوف
وبدوره فقد تحدث منجد الزامل -وهو قائد لواء أحفاد عمر بن الخطاب- عن تطورات العملية فأوضح للجزيرة نت أن اليوم الأول شهد مقاومة كبيرة من جانب قوات النظام، بينما شهد اليوم الثاني إعادة ترتيب صفوف المقاتلين بالجيش الحر على حسب متغيرات اليوم الأول.

وأضاف أن عملية الاقتحام بدأت في فجر اليوم الثالث عبر إمطار التلال بقذائف المدافع وراجمات الصواريخ فضلا عن الرشاشات الثقيلة، ثم بدأت عملية الاقتحام التي شهدت اعتقال خمسة من قوات النظام بينهم ضابط برتبة عقيد.

أهمية المنطقة
ويركز الزامل على أن تل المطوق الكبير يمثل قيادة الفيلق الأول في جيش النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، ويضم تحصينات إيرانية تمتد لثلاثة طوابق تحت الأرض كما تحتوي على غرفة عمليات ميدانية ضخمة.

ويشير الزامل إلى أن هذه المعركة اعتمدت على كمية الأسلحة الكبيرة وكثافة النيران من قبل الجيش الحر وهذا بسبب مشاركة جبهة ثوار سوريا وهو التكتيك الحديث المتبع في المعارك في الوقت الراهن، مؤكذا أنهم اغتنموا أسلحة كثيرة من دبابات ورشاشات ثقيلة ومتوسطة وبنادق وقواذف قنابل وذخائر بأنواعها وبكميات كبيرة بالإضافة لصواريخ مضادة للدروع.

المصدر : الجزيرة