الشارع الفلسطيني متردد إزاء حكومة الوفاق
آخر تحديث: 2014/6/4 الساعة 05:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/4 الساعة 05:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/7 هـ

الشارع الفلسطيني متردد إزاء حكومة الوفاق

عوض الرجوب-الخليل

لا تزال حالة من التردد والريبة تخيم على الشارع الفلسطيني رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي أدت الاثنين اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس، وعقدت الثلاثاء أول اجتماع لها في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

ورغم إعلان حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) المصالحة وطي صفحة الانقسام التي استمرت قرابة ثمانية أعوام، شكك مواطنون تحدثوا للجزيرة نت في إمكانية تحقيق مصالحة فعلية أو نجاح الحكومة في تحقيق تطلعاتهم.

وبينما اكتفى مواطنون بالأمل والدعاء بالتوفيق للجميع، قال آخرون إن خلاف حركتي فتح وحماس ظل الشغل الشاغل على الساحة الفلسطينية لعدة أعوام، ومن الصعب أن ينتهي فجأة وإلى الأبد.

وإلى جانب هؤلاء وأولئك، يبدي فريق من الفلسطينيين رضاهم عن الحالة السياسية، وتوقعوا نجاح الحكومة في طي صفحة الانقسام وإعادة اللحمة إلى الجسم الفلسطيني.
علي عمايرة: التخلص من أصحاب المصالح أهم عامل لنجاح المصالحة (الجزيرة)

المتنفذون
من بين الآراء التي رصدتها الجزيرة نت رأي يقول إن وضع الناس صعب "ولا أحد يسأل عنهم"، في حين اعتبر آخرون أن الانشغال بالوضع الداخلي حوّل الاهتمام عن القضايا الرئيسية إلى خلافات فتح وحماس.

ويقول علي عمايرة (بائع في محل تجاري) إن التخلص من المتنفذين وأصحاب المصالح الشخصية أهم عامل يساعد على نجاح المصالحة، متمنيا النجاح والتوفيق للحكومة الجديدة.

وتحدث سائق سيارة أجرة عن الظروف الصعبة التي يعيشها الناس، وعبر زميل له عن عدم الثقة بنجاح الحكومة لصعوبة تلبية احتياجات الناس في ظل الاحتلال، بينما قال آخر إنه يثق بالحكومة وكل من حركتي فتح وحماس.

وبينما تساءل أحد المتسوقين عن هدف المصالحة والحكومة، وعما إذا كانتا ستستمران على خيار الجهاد أو التسوية السياسية مع الاحتلال معتبرا البقاء للأولى حسب تعبيره، رهن الآخر المصالحة الحقيقية بإقامة دولة الخلافة.

ولفت أحد الباعة المتجولين إلى أن أولوية الحكومة يجب أن تكون قضية الأسرى وأن تحظى بالاهتمام اللازم، معتبرا نجاح الحكومة رهن بتبني مطالب الأسرى المضربين عن الطعام.

وأسوة بما يدور في الشارع، يدور نقاش حاد في الوسط القيادي ومواقع التواصل الاجتماعي، فالقيادي في حماس وصفي قبها يقول في صفحته إن عدة صحفيين اتصلوا به للتعليق على الحكومة، لكنه اعتذر عن الإجابة وكتب "وفي عدم الإجابة، إجابة"، ونشر صورا لشاب اعتقله جهاز الأمن الوقائي.

خالد عمايرة:
سقف الشارع دائما أعلى من سقف السياسيين، وتجربة الماضي كانت مريرة بالنسبة للجميع

وكتب الأسير السابق هاني أبو السباع على صفحته أن "الرئيس محمود عباس يستعيد كل شيء دون أن يقدم أي شيء، ويبدأ مرحلة القصاص من حماس وبمباركة حماس".

وأضاف "لا حكومة التوافق توافقت عليها الفصائل، ولا حماس أشركت الضفة.. والغريب في هذا المولود أن مخاضه بدأ مع بدء رموز حماس بإضراب الكرامة.. زمن يصبح فيه الحليم حيرانا".

تجربة مريرة
وفي تعليقه على التباين في الآراء يقول الصحفي والمحلل الفلسطيني خالد عمايرة إن سقف الشارع دائما أعلى من سقف السياسيين، مضيفا أن "تجربة الماضي كانت مريرة بالنسبة للجميع".

وقال إن جانبا من عدم الثقة مرده إلى تحكم إسرائيل بكل شيء بما في ذلك عوامل إنجاح أو فشل هذه المصالحة، موضحا أن التخوف سيد الموقف ويعززه القوى الأمنية الفلسطينية غير المتحمسة للمصالحة، حسب تعبيره.

وقال إن سقف مطالب حماس ظل عاليا، لكنها اليوم تدرك أنه لا يمكنها طلب ما لا يستطاع من السلطة، وتحديدا وقف التنسيق الأمني، "فالواقع السياسي والدولي لا يمكن للسلطة الفلسطينية تجاهله، وإذا توقف تنتهي السلطة التي تعتمد على المساعدات الأجنبية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات