في حين كان أهالي سلقين بريف إدلب يتسوقون لإفطار أول يوم في رمضان، أهدتهم طائرات النظام مجزرة راح ضحيتها أكثر من 38 قتيلا والعديد من الجرحى، وخلفت دمارا واسعا في السوق الرئيسي للمدينة.

هاشم العبد الله-ريف إدلب

في أول أيام شهر رمضان، وفي الساعات الأخيرة من الصيام، حيث تنشط حركة المواطنين في الأسواق للتجهيز للإفطار، وتأمين المأكولات التقليدية في المائدة الرمضانية في سوريا، أغارت طائرات النظام السوري على السوق الرئيسي بمدينة سلقين شمال محافظة إدلب، مخلفة مجزرة كبيرة.
 
وحسب المكتب الطبي في المدينة، بلغ عدد ضحايا المجزرة 38 قتيلا، بينها أكثر من عشر جثث متفحمة بالكامل، حتى تعذر تعرّف هويتها، فضلا عن عدد كبير من الجرحى منهم 10 بحالة حرجة، حيث نقل الجرحى إلى المستشفيات الميدانية القريبة.

أبو عبدو -أحد سكان سلقين وشاهد عيان على المجزرة- تحدث للجزيرة نت عن تفاصيل المجزرة فقال، "بينما كنت أتسوق بعض احتياجاتي الرمضانية من السوق الرئيسي سمعنا صوت طائرة حربية في سماء المنطقة، وأثار صوتها حالة من الذعر بين مرتادي السوق، وحدثت فوضى".

وواصل حديثه "كان ابني بجانبي وفقدته للحظات، وبعد أن وجدته دخلنا في إحدى البنايات القريبة، ثم سمعنا صوت انفجار مدوي، تلاه عدة انفجارات أخرى".
 
جانب من مجزرة سلقين بريف إدلب في أول رمضان (الجزيرة)
ويضيف أبو عبدو "لم نصح إلا بعد عدة دقائق بسبب ضغط الانفجار، وخرجنا لنرى النيران مشتعلة في معظم المحال التجارية في الشارع، والجثث متناثرة في الطريق وعلى جوانبه".

ويؤكد أبو عبدو والحزن يطغى على ملامحه أن "معظم الجثث كانت متفحمة نتيجة انفجار برميلين للوقود كانا وسط السوق لدى أحد الباعة، ودفن عدد من الضحايا تحت الأنقاض, واستمرت فرق الإنقاذ والدفاع المدني بالمدينة حتى ساعات متأخرة من الليل، بانتشال الجثث من تحت الأنقاض بمساعدة الأهالي".

من جهته يقول المسعف أحمد المنصور "تم إسعاف الجرحى إلى المراكز الطبية والمشافي، وأغلب الإصابات كانت خطرة جدا ومشوهة، ولم يتعرف على أكثرها بسبب تفحمها".

وأضاف المنصور للجزيرة نت أن الأضرار المادية كانت كبيرة خاصة بالمحال التجارية التي اشتعلت فيها النيران بعد الغارة، فضلا عن هدم عدد من المنازل وحرق عدد من السيارات.

وتتعرض مدينة سلقين لحملة شرسة من الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري يوميا، منذ أربعة أيام، خلفت غاراتها المتوالية عددا من الضحايا وأضرارا كبيرة في البني التحتية.

المصدر : الجزيرة