مأرب الورد-صنعاء

يرى محللون سياسيون أن تعيين المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعه مساء أمس الاثنين في العاصمة السعودية الرياض مبعوثا خاصا له إلى اليمن تأكيد على دعم دول الخليج على إنجاح العملية الانتقالية التي تشرف على رعايتها.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في مؤتمر صحفي "إن حرص دول الخليج ودعمها لليمن جعلها تقرر تعيين مبعوث خاص لها". لكنه لم يحدد اسم المبعوث أو موعد ممارسة مهامه.

وأكد دعم دول الخليج "للجهود التي يبذلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في محاربة الإرهاب وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وصياغة الدستور الجديد".

وجاء الإعلان عن تعيين المبعوث بعد مناقشة المجلس رسالة من الرئيس هادي نقلها مبعوثه أحمد عوض بن مبارك, أطلعهم فيها على طبيعة "التحديات السياسية والأمنية" في اليمن وخاصة المواجهة مع تنظيم القاعدة الذي اعتبره هادي "تهديدا للمنطقة وليس لليمن فحسب, الأمر الذي يستوجب تعزيز التنسيق في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب" مشيرا إلى أن التحديات الاقتصادية أيضا التي تواجه بلاده حاليا "تشكل تهديدا حقيقيا للإنجازات التي تم تحقيقها في مختلف المسارات السياسية والأمنية".

وأشاد مبعوث الرئيس اليمني -في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية- بتأكيد الاجتماع الوزاري الخليجي على دعم اليمن في المرحلة الانتقالية.

عبد السلام: تعيين مبعوث حرص خليجي على إنجاح العملية الانتقالية (الجزيرة نت)

انتقال السلطة
وفي تعليقه على الخطوة, اعتبر رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد تعيين مبعوث خاص "تعبيرا عن حرص دول الخليج على إنجاح الانتقال السلمي للسلطة وفق المبادرة الخليجية وتطبيق مخرجات الحوار وقرارات مجلس الأمن".

وأضاف أن هذا التعيين "تقدير ودعم للرئيس هادي في الوصول باليمن إلى بر الأمان، وهذا الاهتمام سينعكس على تلبية مطالب التغيير والانتقال بالذات فيما يتعلق بالدعم الاقتصادي". وتوقع أن يكون سعد العريفي المبعوث المرتقب مع احتفاظه بصفته الحالية مديرا لمكتب دول الخليج بصنعاء.
 
من جانبه, أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي أن تعيين مبعوث خاص يمكن أن يوفر آلية دبلوماسية فعالة للاتصال بتطورات الأحداث وتسارعها باليمن، لكنه أشار إلى أن هذا القرار "لن يكون له تأثير إيجابي، في مجريات الأحداث باليمن، إلا إذا عبّر المبعوث الجديد عن موقف خليجي موحد، وأبدى قدراً عالياً من الحرص على استمرار الالتزام الخليجي القوي تجاه إنجاح التسوية السياسية في اليمن".

التميمي عبر عن تخوفه من أي توظيف سياسي لدور المبعوث المرتقب (الجزيرة نت)

وأعرب التميمي -في حديث للجزيرة نت- عن الخشية من أي "توظيف سياسي لدور المبعوث المرتقب ما لم يكن على اتصال بشكل وثيق بالقيادة السياسية للدولة، وأبدى حرصه على إنفاذ كافة الاستحقاقات التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن وبالأخص القرار رقم 2140".

يُذكر أن لدول الخليج مكتبا تمثيليا بالعاصمة اليمنية صنعاء, يرأسه سعد العريفي, ويضطلع المكتب بتقوية وتعزيز قنوات التواصل القائمة والمستقبلية مع اليمن.

كما أن دول الخليج -باستثناء قطر- تشرف على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح  في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بالعاصمة السعودية الرياض. 

المصدر : الجزيرة