التصوير في دمشق.. المهمة المستحيلة
آخر تحديث: 2014/6/3 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام هولندية: إخلاء مطار سخيبهول بعد إطلاق الشرطة النار على رجل بحوزته سكين
آخر تحديث: 2014/6/3 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/6 هـ

التصوير في دمشق.. المهمة المستحيلة

إعلان للرئيس بشار الأسد في دوار المحافظة وسط العاصمة دمشق (الجزيرة)
إعلان للرئيس بشار الأسد في دوار المحافظة وسط العاصمة دمشق (الجزيرة)

الجزيرة نت-دمشق

يخبئها في حقيبة كي لا تفضحه، يخرج من منزله متوقعا الأسوأ، الجميع ينظر إليه نظرة مريبة، أو لربما يخيل له ذلك، عند بلوغه للمكان المقصود يفك وثاقها ويوجهها إلى الهدف، يضغط الزر دون معرفة النتيجة، ثم يعود أدراجه ليرى الصورة التي التقطها.

تلك قصة مصور شاب يدعى أحمد، يتجول في العاصمة دمشق ليلتقط صورا ليست تذكارية، وليست بالطبع لآثار مدينته، إنما جلها لحواجز قطعت أوصالها، وبات مؤخرا يصور إعلانات الرئاسة وصور المرشحين وينشر صوره على صفحة تضم العديد من الشبان أمثاله، هي عدسة شاب دمشقي.

أحمد و14 شابا آخر، أطلقوا قبل عامين صفحة "عدسة شاب دمشقي" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لكي ينقلوا الأحداث التي يشاهدونها بالصور، فوجدوا أن التصوير الفوتوغرافي أسهل وأسرع لنقل ما يجري في دمشق من النص المكتوب.

تحديات ومخاطر
وعن المخاطر التي تواجه مصوري الصفحة، يذكر مديرها محمد حادثة تعرض لها شخصيا، فيقول إنه في إحدى المرات كان يضع كاميراته في حقيبة، فأوقفه حاجز تابع لحزب الله وقوات الأمن وطلب هويته، وقام بتفتيش الحقيبة.

وتابع أنه أصابهم الذهول عندما وجدوا الكاميرا، واحتجزوه لأربع ساعات تحت التحقيق، وبالصدفة مر أحد العناصر الأمنية الذي كانت تجمعه به صداقة قديمة، وتوسط له كي يُفرجوا عنه.

تنوع وانتشار الحملات الإعلانية للأسد في كل أرجاء دمشق (الجزيرة)

ويروي محمد، قصة مقتل أحد المصورين كان يعمل مع الصفحة ويدعى يوسف يونس "فقدنا أربعة مصورين في الحرب، يوسف كان أحدهم، فبينما كان يصور المعارك، برفقة الجيش الحر في ببيلا، سقطت قذائف النظام عليه، وأردته".

الانتخابات بدمشق
ومع بدء الحملة الانتخابية، اكتظت الشوارع بالصور والإعلانات الانتخابية. ويعلق محمد على هذا الأمر "خططنا لتغطية الانتخابات السورية بعدما ظهرت كحدث رئيسي في الشارع، فكنا كلما أردنا تصوير شارع ما اعترضت إحدى اللافتات صورنا، فخططنا لالتقاط صور لمجموعة من اللافتات لكن بطريقة ساخرة".

ويوافق أحمد (أحد المصورين بالصفحة) رأي محمد، مؤكدا أن "الشوارع والأرصفة والمكاتب والمؤسسات الحكومية والخاصة امتلأت بصور الرئيس بشار الأسد بشكل لافت، مع وضع عدد من الصور للمرشحين الباقين في الشوارع، ولا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة".

ويروي أحمد تجاربه في التصوير ضمن الانتخابات الرئاسية، فيقول "تعرضت لمواقف عديدة من قبل الأمن والشبيحة وخصوصا في فترة الانتخابات الرئاسية، فهم وكما يعلم الجميع منتشرون بكل أرجاء العاصمة، وحتى لو كنت أصور مناظر طبيعية أو آثارا، فهم لا يفهمون ذلك، وكانت كاميرتي ستصادر ذات يوم لأنني كنت أصور جبل قاسيون".

وعن المخاطر والصعوبات الأخرى، يضيف مدير الصفحة "عدسة شاب دمشقي" أن "الاعتقال  طاول زملاء في الصفحة، كما تعرضت أدواتنا للإتلاف".

ويختم بذكر بأبرز التحديات التي واجهتهم: تهديد إدارة موقع فيسبوك بإغلاق الصفحة لنشرها صورا للمقاتلين في الجيش الحر على أنها "صور محرضة".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: