أول صفقة تبادل أسرى في الغوطة الشرقية
آخر تحديث: 2014/6/3 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/3 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/6 هـ

أول صفقة تبادل أسرى في الغوطة الشرقية

محمد مرجان أحد الأسرى المفرج عنهم من قبل النظام السوري (الجزيرة)
محمد مرجان أحد الأسرى المفرج عنهم من قبل النظام السوري (الجزيرة)

سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

في عملية غير مسبوقة، أجرت قوات المعارضة السورية صفقة لتبادل الأسرى مع النظام السوري قبل بضعة أيام في غوطة دمشق الشرقية التي لم تشهد من قبل صفقة من هذا النوع.

وتمثلت الصفقة في إفراج جيش الإسلام التابع للجبهة الإسلامية ولواء شهداء دوما عن ستة عناصر من قوات النظام بينهم ضابط، مقابل إفراج نظام الأسد عن عائلة كاملة من مدينة دوما مكونة من أربعة أفراد إضافة إلى شخص آخر.

وأوضح قائد لواء شهداء دوما أحمد طه أن المفاوضات بهذا الشأن استمرت أربعة أشهر وتمت بواسطة الوسيط أبو زهير سريول، وهو والد فتاة أفرج عنها ضمن الصفقة، وانتهت بتسليم الطرفين للمحتجزين الخميس الماضي.

وأضاف طه -بحديث للجزيرة نت- أن قوات النظام كانت قد أفرجت عن الطفلين عائشة وحسين مرجان، وهما من ضمن الأسماء المتفق عليها مع النظام، قبل إتمام العملية بأسبوعين كبادرة حسن نية، و"في النهاية تمت العملية النهائية عند المعبر الوحيد للغوطة الشرقية والواقع عند مخيم الوافدين للنازحين، حيث انطلقت سيارة من المخيم يستقلها أحد المفرج عنهم لتصل إلى القسم الأخر الواقع تحت سيطرة المعارضة."

وتابع قائلا "بعد وصول السيارة للطرف المحرر يستقلها أحد أسرى جنود النظام بالاتجاه المعاكس، وكلما تسلم قوات النظام معتقلا نسلمهم أسيرا حتى نهاية الصفقة".

أحمد طه: نرحب بإجراء مزيد من تلك الصفقات (الجزيرة نت)

اختلاف المعاملة
وأشار طه إلى مفارقة كبيرة وعجيبة بين المعتقلين لدى النظام وبين الموجودين لدى المعارضة "فبينما كنا نستقبل محمد مرجان أحد المفرج عنهم من قبل النظام السوري والذي بدت عليه علامات الإعياء والتعب الشديد كنا نسلمهم الأسرى الموجودين لدينا والذين لا تبدو عليهم مظاهر الأسر".

وأضاف أن ثوار الغوطة الشرقية "لم يعاملوا المعتقلين لديهم إلا بمعاملة دين الإسلام لأنهم بشر أولا وسوريون ثانيا، بينما يموت كل يوم عشرات السوريين من التعذيب والجوع في أقبية معتقلات النظام السوري".

وأكد طه أن قوات المعارضة ترحب بإجراء مزيد من تلك الصفقات مع النظام للإفراج عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين "ولكن النظام هو من يتهرب من ذلك ولا يأبه بالأسرى الموجودين لدى المعارضة حتى وإن كانوا ضباطا أو من الطائفة العلوية" مؤكدا أن الصفقة الأخيرة ما كانت لتتم "لولا الضغط الكبير الذي وضعه غدير تيسير يوسف والذي يعمل بالقصر الجمهوري".

والتقت الجزيرة نت محمد مرجان أحد المفرج عنهم من قبل النظام السوري -الذي أكد أنه قبع في معتقلات النظام السوري أربعمائة يوم- وكان وجه متعبا بينما امتلأت يداه وذراعاه بالكدمات والحروق وبدا عليه الهزال الشديد.

ولم يستطع تذكر الكثير، ومما تذكره أنه اعتقل من منطقة الكسوة في ريف دمشق هو وعائلته، لتتفرق العائلة بين سجون النظام.

ويروي مرجان شهادته عن التعذيب بالسجون السورية قائلا "للتعذيب فنون كثيرة عند النظام السوري، أقساها تجويع المعتقلين كنوع من التعذيب الجسدي حيث رأيت في السجون هياكل عظمية على أشكال بشر". 

تجدر الإشارة إلى أن قياديين بجيش الإسلام قد تحفظوا عن الحديث بخصوص الصفقة. علما بأن الجيش هو أحد الأطراف الرئيسية فيها، ولم يذكروا أسباب تحفظهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات