سول ما زالت تعيش مأساة تلاميذها الغرقى
آخر تحديث: 2014/6/29 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/29 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/2 هـ

سول ما زالت تعيش مأساة تلاميذها الغرقى

لافتة كتب عليها "دعونا نعمل معا لإنهاء معاناة جمهورية كوريا" في إشارة لمأساة العبّارة الغارقة (الجزيرة نت)
لافتة كتب عليها "دعونا نعمل معا لإنهاء معاناة جمهورية كوريا" في إشارة لمأساة العبّارة الغارقة (الجزيرة نت)

أسامة أبو الرُّب-سول

يحمّل المجتمع الكوري الجنوبي في عمومه مسؤولية موت أكثر من ثلاثمائة شخص معظمهم طلاب -عندما غرقت عبّارة برحلة بحرية قرب جزيرة غوانغجو جنوب غربي البلاد- لقبطان السفينة لتقصيره بمسؤوليته وتركه السفينة تغرق دون أن ينبه الركاب.

هذا ما شرحته سيدة تتحدث الإنجليزية التقيناها أمام ساحة صفت فيها أكاليل الزهور للتعبير عن التضامن مع الضحايا الذين في عمومهم من طلبة إحدى المدارس بالعاصمة الكورية الجنوبية سول. 

وتساءلت السيدة باستغراب في تعليقها على المأساة حيث تعد أسوأ كارثة غرق في كوريا الجنوبية منذ أكثر من عشرين عاما "كيف للقبطان أن يترك العبّارة دون أن يطلب من الموجودين إخلاءها؟".

وأشارت إلى أن الشعب الكوري الجنوبي يمتاز باحترامه تسلسل القيادة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال طريقة معاملة المرؤوسين رؤساءهم، فيما يمارس الأخير دور القائد الذي قد يكون له جانب أبوي أيضا مع مرؤوسيه.

وتتابع السيدة الكورية -في حديث للجزيرة نت- أن الكوريين يحترمون السلطة ويثقون بمن يكون في موقعها، ولذلك "عندما قال القبطان للطلاب أن يبقوا في غرفهم بالعبّارة نفذوا تعليماته بدون أن يساورهم شك"، وذلك رغم أن العبّارة كانت قد بدأت تغرق بالفعل، معتبرة أن ما ارتكبه القبطان "خيانة" للطلاب الذين كانوا بأمانته.

رجل يوقع على الحملة المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن غرق العبّارة (الجزيرة نت)

تضامن
وفي ساحة بأحد شوارع سول وضعت أزهار تعددت ألوانها ما بين الأحمر والأصفر والأبيض تضامنا مع ضحايا العبّارة وذويهم، وكتب على لافتة "نحن جميعا نتشارك معاناة ضحايا مأساة سول، دعونا نعمل معا لإنهاء معاناة جمهورية كوريا الجنوبية".

وفي شارع آخر علقت شرائط صفراء اللون يتوسطها العلم الكوري الجنوبي، ولوحات كتبت عليها مطالبات شعبية بتحقيق عميق يحدد من المسؤول عن الكارثة، وأخرى تعبر عن وجود تقصير وفساد في حكومة الرئيس بارك كون هيه.

وعلى بعد خطوات انتصبت خيمة صفراء اللون أيضا يقف أمامها مجموعة من الأشخاص، اقتربنا وسألنا أحد الرجال فأشار إلى دفتر ملأت صفحتيه المفتوحتين التوقيعات، وذلك تحت شعار "لن ننسى ولن نهدأ"، شارحا أن الحملة تهدف لجمع عشرة ملايين توقيع.

ومع استمرار مظاهر الحزن والغضب في شوارع سول، واستمرار حملة التوقيعات يبدو أنه سيمر زمن ليس بقصير قبل أن تتمكن كوريا من التعافي من وقع هذه الصدمة التي أصابتها في أعز ما تملك.

المصدر : الجزيرة

التعليقات