الحال في العديد من قرى شمال سيناء يبدو بائسا، فهناك قرى خالية تماما من أي شيء بعد أن دمرتها الحملات الأمنية، أطفال ونساء يجلسون تحت ما تبقى من الأشجار.

منى الزملوط-سيناء

بعد عام من الاعتقال والقتل وتجريف الأشجار وهدم البيوت وتشريد أصحابها يأتي شهر رمضان المبارك على أهالي سيناء الذين يرون أن "الإعلام الانقلابي" يتعمد إخفاء معاناتهم.

ولا يبالغ أهالي سيناء في ما يذهبون إليه وواقع الحال يؤكد ذلك، فهناك قرى خالية تماما بعد أن دمرتها الحملات الأمنية، أطفال ونساء يجلسون تحت ما تبقى من الأشجار, بيوت مدمرة ومحروقة، وأخرى خالية فر أهلها لقضاء شهر رمضان بعيدا خوفا من القصف, وأشجار مائلة "مقتولة" مرت عليها مدرعات الحملة الأمنية.

وحدها السماء الصافية هي ما يرثه معظم أهالي تلك القرى الذين بقوا فيها للعيش واستمرار الحياة, وبدلا من اللعب والفرحة بفوانيس رمضان لا يجد الأطفال غير فوارغ طلقات الرصاص الناجمة عن الحملات الأمنية للعب بها.  
 
حرمان
وفي جولة للجزيرة نت بين مدينة الشيخ زويد ورفح المصرية والقرى التي تحيط بالمدينتين في محافظة شمال سيناء للتعرف ميدانيا على أوضاع الأهالي هناك مع قدوم شهر رمضان قالت مريم إبراهيم من جنوب الشيخ زويد وهي تتوسط بقايا منزلها "بعد حرق منزلنا ومحتوياته لم يتبقَ لنا شيء".

وتضيف "حتى الثلاجة حرقت ونحن في أمس الحاجة لها الآن في الصيف وفي شهر رمضان, ولا يوجد بالقرية أي أماكن للبيع أو الشراء ولا توجد وحدة صحية لنا ولأطفالنا, حتى أن المريض في هذه القرية من الممكن أن يموت قبل إنقاذه، وأيامنا نمضيها تحت الأشجار في ظل حرارة الشمس".

وتتدخل في الحوار سيدة أخرى تحمل طفلتها أمام بيتها المدمر فتقول إنه لا يوجد في القرية أي شيء نستخدمه, مضيفة أن حظر التجول يبدأ من الرابعة عصرا، وأن شهر رمضان سيمر عليهم تحت الأشجار لأن المنازل أصبحت مدمرة.

وبعبارة حزينة تقول فتاة كانت تتفقد وأختها منزلهما المدمر "الجيش يريد ذلك, ونحن نعاني منذ شهر رمضان الماضي منذ أن حرقت الحملة الأمنية بيتنا الأول, ورمضان الحالي حرق بيت أخي الذي كان يؤوينا ولا يوجد في القرية أي شيء لخدمتنا, ولا ندري كيف يقدمون على هدم المنازل بهذه البساطة ودون سبب". 

المصدر : الجزيرة