رغم أن اليأس يتملكهن، فإن نساء سيناء ناشدن الرئيس المصري الجديد أن يزيح عنهن "الرعب" ويفرج عن الأبناء والأزواج المعتقلين، ويأمر الجنود بوقف الحملات الأمنية التي خلفت يتما وترملا وتشردا في العديد من البيوت، وفق روايات الأهالي.

منى الزملوط-سيناء

بعد عام من التضييق الأمني والملاحقة ودهم المنازل، يأمل أهالي سيناء أن يتغير وضعهم إلى الأحسن بعد تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر.

ووفق روايات الأهالي، تعرضت المنطقة لحملة أمنية واسعة شملت هدم المنازل وحرقها وتجريف المزارع والبساتين.

وبنبرة طغى عليها الحزن، تناشد الطفلة اليتيمة نورا الرئيس المصري أن يرحمهم بعد أن فقدت والدها وأخاها وجرّف الجنود الأشجار التي كانت تستظل بها وعائلتها، على حد قولها.

نورا التي تؤكد أن الجيش قتل والدها وأخاها في عمليات عسكرية بجنوب الشيخ زويد، تؤكد أيضا أن الجنود هاجموا منزل عائلتها أكثر من مرة.

وتخاطب الطفلة المنكوبة الرئيس الجديد قائلة "نحن أيتام قُتل والدنا وأخونا وهُدم بيتنا.. لم يبق لنا شيء.. لم نجد من ينفق علينا.. لا نطلب إلا أن ترحمنا".

لكن اليأس يطغى على المشاعر اليتيمة الحزينة، إذ عادت لتتساءل "كيف ترحمنا وأنت لم ترحم حجرا ولا شجرا في سيناء؟".

إحدى سيدات رفح المصرية تقول إنها كانت تتوقع العيش بأمان وسلام، ووضع حد للحرق والاعتقال بعد انتخاب رئيس جديد لمصر.

رعب وقصف
لكنها شددت على أن الوضع ازداد تعقيدا، إذ يعيش الأهالي في رعب في ظل استمرار القصف والحملات الأمنية، على حد قولها.

وتدعو السيدة التي تقول إن الجيش هدم منزلها، السيسي إلى الإفراج عن "أبناء سيناء المعتقلين دون أي تهمة"، وتطالبه بأن يتقي الله في بيوت لا تجد من يعيلها. 

وقد لاحظت الجزيرة نت شبه غياب للرجال في شوارع سيناء، وهو ما يبرره الأهالي بأن معظمهم معتقلون أو هاربون، مما جعل النساء يتصدرن المشهد ويتحدثن للصحفيين.

أم أيوب تعيل سبع يتيمات وتقول بلهجة غاضبة إن سيناء تتعرض للظلم، وإن الرعب شهد تزايدا بعد تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر.

وحسب أم أيوب فقد استمر هدم المنازل والظلم والقهر، متهمة السيسي بتشتيت شمل العوائل، وقالت إن أبناء المنطقة ليسوا إرهابيين، وإنه لم يعد للأهالي سوى الدعاء على من ظلمهم.

المصدر : الجزيرة