تفاجأ قبل يومين عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الفاعلين ومديري الصفحات الإخبارية في غزة، بإغلاق حساباتهم من موقع "فيسبوك" بحجة ما أسمتها إدارة الموقع "مخالفة معايير مجتمع فيسبوك".

أحمد عبد العال-غزة

تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة حرب بين النشطاء الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، على خلفية إضراب الأسرى الإداريين واختفاء المستوطنين الإسرائيليين.

وأبدى نشطاء فلسطينيون من غزة انزعاجهم الكبير من قيام موقع "فيسبوك" بإغلاق وحذف حساباتهم بشكل نهائي بسبب دعمهم ونصرتهم للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ ستين يوماً، ومناهضتهم للاحتلال الإسرائيلي.

وتفاجأ قبل يومين عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الفاعلين ومديري الصفحات الإخبارية في غزة، بإغلاق حساباتهم من موقع "فيسبوك" بحجة ما أسمتها إدارة الموقع "مخالفة معايير مجتمع فيسبوك".

عز الدين الأخرس يؤكد استمراره
في فضح جرائم الاحتلال (الجزيرة نت)

جرائم الاحتلال
ويقول أحد محرري شبكة قدس الإخبارية على "فيسبوك" الصحفي عز الدين الأخرس إن الموقع حذف حسابه الذي أنشأه قبل سنوات والذي كان يشارك من خلاله في العديد من الأنشطة التي تدافع عن القضية الفلسطينية وتفضح جرائم الاحتلال.

ويضيف الأخرس للجزيرة نت أن حذف الحساب لم يكن البداية، حيث حذف "فيسبوك" صورا للمقاومة ورموزها من الشهداء وقادة الشعب الفلسطيني بحجة أن الموقع الاجتماعي يصنفها "إرهابية".

ويوضح أن فيسبوك حذف قبل عام أكبر الصفحات الفلسطينية الناطقة باللغة الإنجليزية والتي كان أحد مشرفيها، مشيراً إلى أن حذف الحساب هذه المرة كان على خلفية المشاركة في التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وكذلك فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق الفلسطينيين، مؤكداً أنه كان يقوم بعمله الطبيعي كصحفي ومتابع للأحداث في الضفة الغربية عقب اختفاء المستوطنين الثلاثة.

ويرجح الأخرس أن الاحتلال يقوم بعمليات إبلاغ عن صفحات النشطاء الفلسطينيين الفاعلين نظراً لتأثيرهم الكبير على الجمهور العربي، وذلك بالتواطؤ مع موقع فيسبوك للتضييق على النشطاء الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الاحتلال أعلن أكثر من مرة عن تشكيل وحدات مختصة بالعمل الإلكتروني.

ويؤكد أن هذا التضييق المستمر من "فيسبوك" لن يؤثر على نشاطه، بل يشعره بالتحدي ومدى تأثير وإزعاج صوت الفلسطينيين للاحتلال، ويحتم على الفلسطينيين ضرورة استغلال كل منبر وكل وسيلة لتوصيل صوتهم، حسب الأخرس.

أبو رياش: فيسبوك حذف حسابه بسبب التغريد على وسم "الخليل تقاوم" (الجزيرة نت)

الخليل تقاوم
أما المصور عبد الحكيم أبو رياش -أحد نشطاء مواقع التواصل- فأكد للجزيرة نت أن فيسبوك حذف حسابه بسبب التغريد على وسم (هاشتاغ) "الخليل تقاوم" الذي يؤيد حق الشعب الفلسطيني في خطف الجنود ومبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين، ويفضح جرائم الاحتلال وممارساته في الضفة، مشيراً إلى أنه فور حذف حسابه أنشأ حسابا جديدا وعاد إلى ممارسة نشاطه في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

من جهته قال عميد كلية الآداب في جامعة الأمة عدنان أبو عامر إن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل مصدر إزعاج حقيقي لإسرائيل في الآونة الأخيرة، وارتفعت وتيرة ذلك مع أي اعتداءات على الفلسطينيين أو أية أحداث أمنية متصاعدة بين الجانبين.

وأضاف أبو عامر للجزيرة نت أن الحملة الأخيرة التي قام بها النشطاء الفلسطينيون كان لها تأثير سلبي كبير عليهم في ضوء إبرازهم أن هؤلاء المستوطنين ليسوا أطفالا صغارا، بل هم مجندون في الجيش الإسرائيلي ولهم صور بالزي العسكري أثناء حملهم السلاح واعتقالهم فلسطينيين.

وأوضح أن حسابات النشطاء تزعج الاحتلال لأنها عملت على فضح التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل، وهذا شجع بعض الفلسطينيين على الخروج في مظاهرات شعبية ضد السلطة مما جعل إسرائيل تخفف من الهجمة العسكرية الكبيرة في الضفة.

واعتبر أن حملة إغلاقات وحذف الحسابات جاءت كنوع من الضغوط الإسرائيلية التي تمارسها على شبكات التواصل الاجتماعي للحد من تأثير النشطاء الفلسطينيين، بحجة أن منشوراتهم تخالف معايير وقيم موقع فيسبوك.

المصدر : الجزيرة